منتدى حد الغربية
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت

 


منتدى حد الغربية

اهلا ومرحبا بك يا زائر في منتديات حد الغربية
 
البوابةالرئيسيةبحـثالتسجيلالدخولدخول

شاطر | 
 

 موسوعة عالم الحيوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

zatarra
عضو جديد
عضو جديد
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
5

العمر العمر :
27

النقاط النقاط :
59

التّقييم التّقييم :
0

الهواية الهواية :
الصلاة و الصيام و السباحة و النووم العميق

الإنتساب الإنتساب :
14/08/2011

وسام المشاركة
في المسابقة الرمضانية الكبرى


 

 


مُساهمةموضوع: موسوعة عالم الحيوان   الأحد 21 أغسطس 2011, 00:43



نبدأ أولا إن شاء الله بأضخم الحيوانات البرية


الفيــــل


مقدمة

الفيل أضخم الحيوانات التي تعيش على الأرض، وثاني أطول أفراد المملكة
الحيوانية بعد الزرافة. ولا يفوقه ضخامة إلا بعض أنواع الحيتان. والفيلة هي
الحيوانات الوحيدة التي لها أنف على هيئة خرطوم تستخدمه كأحد الأطراف. كما
تستخدم الفيلة خراطيمها لسحب أوراق وفروع وأغصان الأشجار، ولامتصاص الماء
الذي توصله فيما بعد إلى الفم. ولها أيضا حاسة شم حادة، حيث تستخدم
خراطيمها عادة لفحص الهواء. وللفيلة آذان أكبر من آذان أي حيوان آخر، ولها
أنياب في هيئة أسنان ضخمة.
وهناك نوعان رئيسيان من الفيلة: الفيلة الإفريقية والفيلة الهندية التي
تُعرف أيضًا بالفيلة الآسيوية. تعيش الأفيال الإفريقية في إفريقيا جنوبي
الصحراء، بينما تعيش الأفيال الهندية في أجزاء من الهــند وفي جنوب شرقي
آسيا.
والفيلة حيوانات قوية للغاية شديدة الذكاء. وقد قام الإنسان بتدجينها
وتدريبها منذ آلاف السنين، وتم استخدامها في نقل الحمولات الثقيلة في بعض
الأقطار الآسيوية . ويستطيع الفيل رفع جذع شجرة وتحريكه ببطء باستخدام
أنيابه وخرطومه. وقد يصعب سحب مثل ذلك الجذع على مركبة تسير بعجلات.
ومن أقدم استخدامات الفيلة التي عُرفت سابقا استخدامها في الحروب. فقد هزم
الجيش المقدوني الذي قاده الإسكندر الأكبر عام 331ق.م جنود الفرس الذين
امتطوا الفيلة في المعركة. كما استخدم القائد المشهور هانيبال قرطاجة عام
218ق.م الفيلة من أجل اجتياز جبال الألب في فرنسا لغزو إيطاليا. كما
استخدمه جيش أبرهة الأشرم لهدم الكعبة نحو سنة 570م. وقد وردت قصته في
القرآن الكريم في سورة الفيل.




وخلال القرن
التاسع عشر لمع اسم فيل إفريقي سُمي جامبو وأصبح من المشاهير. وقد عُرض هذا
الفيل في حديقة الحيوان بلندن لأكثر من 17 سنة. وجاء الزوار إلى لندن من
جميع أنحاء العالم لمشاهدة أضخم حيوان وقع في الأسر في ذلك الوقت. فقد بلغ
طوله 3,4م ووزنه أكثر من 6,5 طن متري. وقد اشتراه عام 1882م رجل
الاستعراضات الأمريكي بي. تي بارنوم وجعل منه نجما جذابا في السيرك. ومنذ
ذلك الوقت أصبح لفظ جامبو يُطْلَق على أي شي غاية في الضخامة.
ويسافر بعض الناس إلى إفريقيا وبعض مناطق آسيا لمشاهدة الفيلة في بيئاتها
البرية الخاصة. ولكن عدد الفيلة يتناقص بشكل مستمر؛ حيث يقتلها الناس
للحصول على أنيابها العاجية. كذلك استوطن الناس في كثير من الأراضي التي
كانت تعيش بها هذه الحيوانات مما أدى إلى اختفاء البيئات الطبيعية للفيلة،
وهدد النشاط الزراعي والصناعي المصادر الطبيعية التي تحتاجها الفيلة في
حياتها. فقد كان نمو عدد سكان آسيا على حساب عدد الفيلة، حيث انخفض عددها
إلى أقل من 40 ألفا. ويعود السبب الرئيسي لانخفاض عدد الفيلة في إفريقيا
إلى الصيد الجائر. فبينما قُدِّر عدد الفيلة الإفريقية عام 1979م بحوالي
مليون وثلاثمائة ألف، انخفض ذلك العدد إلى حوالي 600 ألف فيل مع بداية
التسعينيات من القرن العشرين. وإذا استمر أمر انخفاض عدد الفيلة على ماهو
عليه فقد تنقرض هذه الحيوانات من البرية مع إطلالة القرن الحادي والعشرين
الميلادي.
لقد تم القيام بحملة قوية على مستوى العالم في نهاية الثمانينيات من القرن
العشرين من أجل وضع الناس على مستوى المسؤولية والإدراك بأن آلاف الفيلة
كانت تذبح كل سنة للحصول على الحلي العاجية والنقوش. وكانت اليابان تُعدُّ
بمثابة المستهلك الرئيسي للعاج لاستخدامه في صنع أختام التوقيع، أي الأختام
التقليدية لطبع الأسماء بالحبر. وقُدِّر بأنه كان يقتل كل عام حوالي 12
ألف فيل من أجل الحصول على العاج الذي يلزم لصناعة هذه الأختام.


أهمية الفيلة

تقوم الفيلة بوظائف طبيعية مهمة؛ فهي تساعد مثلا في تحويل المناطق الشجرية
إلى مناطق مكشوفة بسبب تغذيتها بالأشجار وغيرها من النباتات. ويفضل كثير من
الحيوانات العيش في البيئات المكشوفة. كذلك تقوم الفيلة بحفر مجرى النهر
الجاف حتى تصل إلى الماء تحت السطح، وهذا يوفر ماء الشرب للحيوانات الأخرى.
وأثناء تنقُّل الفيلة خلال المناطق الشجرية تعمل على تشكيل ممرات تستخدمها
الحيوانات الأخرى، مثل وحيد القرن والحمارالوحشي.


أنواع الفيلة

الفيلة الإفريقية. أضخم من الفيلة الهندية، وتوجد في البرية فقط جنوبي
الصحراء الإفريقية. ويتساوى ارتفاع الكتفين مع ارتفاع الردف في الفيل
الإفريقي، بينما ينحدر ظهره قليلا عند وسطه. ويرتفع الفيل الإفريقي الذكر
عن الأرض 3,5 متر عند الكتفين، ويزن حوالي 5,500كجم. ويبلغ طول أنثى الفيل
المكتملة النمو حـــوالي 2,8 متر، وتزن 3,500كجم. وكان طول أضخم فيل إفريقي
ذكر 4,01 متر وبلغ وزنه 11,000كجم، بينما كان أكبر وزن للفيل فوق
6,500كجم.
ولمعظم الفيلة الإفريقية جلد رمادي داكن. ويشكل مقدم الرأس منحنى خفيفًا،
بينما تغطي الأذنان اللتان يصل عرض الواحدة منهما 1,2 مترًا الكتفين. ولكل
من الذكور والإناث أنياب يصل نموها في الفــيل الإفريقي الذكر من 1,8 إلى
2,4 متر وتزن الواحدة 23 - 45كجم، بينما تزن ناب معظم الإناث 7 - 9كجم. وقد
سُجِّل أطول ناب للفيل الإفريقي بطول 3,5 متر ووصل أثقلها وزنا إلى
133كجم.
ولخرطوم الفيل الإفريقي نتوءان من اللحم يشبه الواحد منهما طرف الأصبع. كما
أن لجلد الخرطوم تجعدات عميقة. وللفيل الإفريقي أربع أو خمس أصابع على كل
قدم أمامية، وثلاث أصابع على كل قدم خلفية. وتربط ثنية جلدية مترهلة الأرجل
الخلفية مع جوانب الجسم. ولا توجد هذه الثنية في الفيل الهندي.
ويوجد نوعان من الفيلة الإفريقية: فيلة الأدغال وفيلة الغابة. تعيش فيلة
الأدغال في معظم أقطار جنوبي الصحراء الإفريقية. وهي ضخمة وأنيابها ثقيلة.
وتعيش فيلة الغابة الإفريقية في الكاميرون، والكونغو، وساحل العاج،
والكونغو الديمقراطية (زائير) ودول أخرى في وسط وغربي إفريقيا. ويقطن كلا
النوعين من الفيلة الإفريقية الغابات والسهول العشبية والجبال والمستنقعات
والمناطق الشجرية.

الفيلة الهندية. توجد فقط في جنوب وجنوب شرقي آسيا. وتعيش في غابات وأدغال
بعــض الدول مثل بورما، وكمبوديا، والصــين، والهند، وإندونيسيا، وماليزيا،
وسريلانكا وتايلاند، وفيتنام.
وظهر الفيلة الهندية محدب بعض الشيء، وهو أعلى قليلاً من الكتف والردف.
ويترواح ارتفـــاع الفيل الهندي الذكر عند الكتفين من 2,7 - 3,2 متر. ويزن
حوالي 3,600كجم. وقد بلغ طول أضخم فيل هندي 3,3 متر، بينما يصل ارتفاع أنثى
الفيل الهندي حوالي 2,5 متر وتزن حوالي 3,000كجم.
ولمعظم الفيلة الهندية جلد رمادي شاحب اللون، وربما تخللته بقع وردية أو
بيضاء. وللفيل الهندي سنامان عند مقدم الرأس وفوق الآذان مباشرة. وآذان
الفيل الهندي نصف حجم آذان الفيل الإفريقي ولا تغطي الكتفين. ولمعظم الفيلة
الهندية الذكور أنياب تنمو حتى 1 - 1,5 متر. إلا أن بعض الفيلة الهندية
الذكور وتسمى مكواشز بدون أنـــياب، كما أن معظم الإناث بدونها إلا أن لبعض
الإناث أنيابا قصيرة للــغاية.
جلد خرطوم الفيل الهندي أكثر نعومة من جلد خرطوم الفيل الإفريقي، ويوجد
نتوء لحمي واحد عند طرفه على هيئة أصبع. ولمعظم الفيلة الهندية خمس أصابع
في كل قدم أمامية وأربع في كل قدم خلفية.



جسم الفيل

يساوي ارتفاع الفيل الكامل النمو تقريبا طول ظهره من الرأس حتى الذيل.
وعندما يتحدث العلماء عن الطول الكلي للفيل فإن بعضهم يدخل الخرطوم ضمن طول
الفيل وبعضهم الآخر قد لا يضيف طول الخرطوم إليه. وللفيل رقبة عضلية قصيرة
ورأس ضخم وآذان كبيرة مثلثة الشكل. والخرطوم امتداد للفك العلوي، وقد ينمو
الناب من أحد طرفي الفك عند قاعدة الخرطوم. وتساعد كتلة الأرجل الضخمة
الفيل على حمل جسمه ويبلغ طول الذيل حوالي المتر، وربما كان قصيرا مقارنة
مع بقية أجزاء جسمه.
الجلد والشعر. للفــيلة جلد رمـــادي اللون سميك وطري يتدلى أحيانا على
هيئة ثنيات مترهلة. ويصل سمك جلد الفيل المكتمل النمو حوالي 3سم، ويزن
حوالي 900كجم. وتستطيع بعض الحــشرات بما فيها الذباب عضه.
ولا يحتوي جلد الفيل على غدد عرقية، ومن ثم عليه أن يبرِّد جسمه بوسائل
أخرى. فقد يتخلص من حرارة جسمه عن طريق إرخاء أذنيه الضخمتين أو برش الماء
على جسمه. كما تبقى أجسام الفيلة باردة بعد أن تتمرغ في الوحل، حيث يجف هذا
الوحل على الجلد، ومن ثم يحجز أشعة الشمس.
يغطي جسم الفيلة عند الولادة شعر متناثر ذو لون بني أو أسود أو بني يميل
إلى الحمرة، ثم يختفي تدريجيا عندما تكبر. والفيل المكتمل النمو عديم الشعر
تقريبا ما عدا زغبات حول الأذنين والعينين والفم،كما توجد حزمة كثيفة من
الشعر عند نهاية الذيل.





الخرطوم. يتكون خرطوم الفيل من كتلة لحيمة قوية تخلو من العظام، ويتألف من
أنف وشفة عليا. ويبلغ طول خرطوم الفيل المكتمل النمو حوالي 1,5 متر ويزن
140كجم.
يشم الفيل ويتنفس بوساطة خرطومه، كما يستخدمه في الأكل والشرب. ويرشف به
الماء ويرشه فوق جسمه للاستحمام. ويستطيع الفيل المكتمل النمو أن يسحب
بخرطومه حوالي 6 لترات من الماء.
يمسك الفيل الأشياء بخرطومه بالطريقة نفسها تقريبا التي يستخدم الإنسان بها
يده. ويمكن للخرطوم أن يحمل وزنًا يصل حتى 270كجم، كما يستطيع الفيل أن
يلتقط بخرطومه أشياء صغيرة كقطعة عملة مثلا. كذلك يستخدم الفيل خرطومه
وسيلة اتصال مع الفيلة الأخرى. وعندما يُحيِّي فيلان أحدهما الآخر فان كلاً
منهما يضع طرف خرطومه في فم الآخر. وتمسح الأم صغارها بخرطومها لتسليتها.
ويلعب صغار الذكور لعبة المصارعة بوساطة الخراطيم، كما يحمي الفيل خرطومه
أثناء الشجار الحقيقي بلفه تحت ذقنه.

الأنياب والأسنان. أنياب الفيل طويلة، وتسمى أسنانها العلوية المعقوفة
القواطع وهي من مادة العاج. ويمتد ثلثا كل ناب خارج الفك العلوي، والجزء
المتبقي يظل داخل الجمجمة. وتستخدم الفيلة أنيابها في الحفر بحثا عن الغذاء
وكذلك في القتال. ويمكن للأنياب أن تحمل وترفع ثقلا يزن حوالي طن متري
واحد.
يملك الفيل حديث الولادة أنيابًا لبنية لا يزيد الواحد منها على 5
سنتميترات. وتسقط هذه الأنياب عندما يبلغ عمر الفيل سنتين حيث تحل محلها
أنياب دائمة طوال حياة الحيوان.
وللفيلة أيضا أربعة أضراس (أسنان خلفية) ويصل طول الأضراس في الفيل المكتمل
النمو إلى 30سم، وتزن 4كجم. ولهذه الأسنان أطراف مسننة تساعد على طحن
الغذاء. ويوجد ضرس واحد على كل جهة من الفكين، بينما توجد بقية الأضراس خلف
الفم. وتبلى الأضراس الأمامية بالتدريج، ثم تسقط، مما يؤدي إلى اندفاع
الأضراس الخلفية لتأخذ مكانها. وتنمو للفيل ست مجموعات من الأضراس خلال
مراحل حياته. وتتكون كل مجموعة من أربع أسنان. وتظهر المجموعة الأخيرة
عندما يبلغ الحيوان حوالي 40 سنة.

الأرجل والأقدام. أرجل الفيل تشبه شكل الأعمدة، أما أقدامه فهي دائرية.
ولكل قدم وسادة لحيمة. وتتمدد القدم تحت تأثير وزن الفيل لكنها تنكمش عندما
يرفعها. وقد يغوص الفيل عميقا بالوحل إلا أنه يتمكن من سحب رجله بسهولة
لأن الأقدام تصبح أصغر عند رفعها.
الحواس. يوفر الخرطوم حاسة شم فريدة، يعتمد الفيل عليها أكثر من الحواس
الأخرى. وتقوم الفيلة من وقت لآخر برفع خراطيمها عاليا في الهواء، لالتقاط
رائحة غذاء أو عدو على بعد 1,5كم.
وتتمتع الفيلة بحاسة سمع جيدة، وتلتقط آذانها الضخمة أصوات الحيوانات
الأخــرى علــى مســافة تزيد على 3كم. وتنتصب أذنا الفيل إذا ما أثاره صوت
ما.
وتوجد حاسة اللمس في الطرف الحساس لخرطوم الفيل. ويستــطيع الفيــل تحــديد شكــل الأشيــاء إذا كانت ملساء أو خشنة، ساخنة أم باردة.

ونظر الفيلة ضعيف، وهي مصابة بعمى الألوان، وعيونها صغيرة نسبة إلى حجم
الرأس الضخم. ولايستطيع الفيل أن يدير رأسه بشكل كامل؛ لذلك فهو يرى
الأشياء التي تقع أمامه وعلى جانبيه، وعليه أن يدور بشكل كامل حتى يرى ما
خلفه.

الذكاء. للفيل دماغ كبير، ويتمتع بدرجة ذكاء عالية بين الحيوانات. وحياة
الفيلة في البرية معقدة تشتمل على تعلم واكتساب كثير من الخبرات
الاجتماعية. ويستطيع الفيل وفق ما أثبتته الدراسات إصدار 25 نداء مختلفًا
على الأقل، ولكل منها معنى خاص به. كما تتمتع الفيلة بذاكرة ممتازة
تستخدمها أثناء نشاطها الاجتماعي وأثناء تنقلها عبر المساحات الشاسعة.
ويبدو أن كبيرة العائلة (الأم القائدة) هي المسؤولة عن حفظ المعلومات التي
يحتاج إليها أفراد العائلة. فهي تعرف طرق التنقل وأماكن الثمار والأشجار
وأين تجد الماء في ظروف الجفاف وغير ذلك من المعلومات الضرورية للحياة.
وتنقل كبيرة العائلة هذه المعلومات إلى صغار إناثها التي ستتولى إحداها
المسؤولية في المستقبل.
ويمكن تدريـــب الفيل على تعلم الكثير من المهام والحيل. وتختلف وسائل
تدريبه، وبعضها وحشية تشتمل على ضربه بأدوات حادة لكسر إرادته. وقد حقق بعض
المدربين نتائج جيدة باستخدام أساليب أكثر لينًا. وتتعلم الفيلة بشكل
سريع، وقد يستطــيع الفيل حسن التدريب معرفة 40 صوتا آمرًا.


حياة الفيل

أسرة الفيلة. تعيش الذكور والإناث منفصلة معظم وقتها، بينما تعيش الإناث
وصغارها التي تسمى العجول في وحدات أسرية مجتمعة بمعدل 10 أعضاء في كل
وحدة. وتتكون العائلة الواحدة من ثلاث إلى أربع إناث مكتملة النمو ومن
صغارها التي تتراوح بين الصغار حديثة الولادة والعجول التي تبلغ أعمارها 12
سنة. وتقود الأنثى الأكبر سنا العائلة وتبقى بمثابة كبيرة العائلة، بينما
تترك الفيلة الذكور العائلة عند اكتمال النمو وتبقى على علاقات ضعيفة مع
ذكور العائلة الأخرى، وقد تزور العائلة من حين لآخر.



وتتكون عشيرة الفيلة في منطقة ما من أفراد العائلات والذكور المستقلة التي
تشترك معها في الحياة بالمنطقة نفسها. ويتراوح عدد أفراد المجموعة بين عدة
مئات وعدة آلاف تعيش معا فوق رقعة من الأرض بحثا عن الغذاء. وتنتقل الفيلة
إلى مسافات بعيدة بحثا عن الغذاء في المناطق الجافة شبه الصحراوية.
وتحصر عشيرة الفيلة نفسها في مساحة صغيرة في الأماكن المطــيرة كثيــفة النبــــاتات، والتي تصل مســاحتها حتى 250كم².
وتأكل الفيلة البرية لمدة 16 ساعة يوميا، وتستحم في مياه البحيرات
والأنهار، وتتمرغ في المياه الموحلة. وبعد الحمام الموحل ربما تغطيها
الأوساخ التي تعمل على حماية جلدها من الشمس والحشرات.
وتتصل الفيلة بعضها ببعض بطرق مختلفة، تشتمل على التصــنُّع بالوقوف
والحركة والإيحاء والروائح والأصوات الخاصة. وتصدر الفيلة كثيرًا من
الأصوات المقعقعة ولكل منها معنى مختلف. فعندما يُصدر فيل صغير صوتًا
مبحوحًا على سبيل المثال، أو قعقعة عالية بسبب الخوف، تقوم الأم بإصدار
طنين منخفض تهدئ من روعه وتطمئنه. وتشتمل الأصوات الأخرى التي تصدرها
الفيلة كوسيلة اتصال، على الزعيق والزمجرة والهدير والأنين والصرير.


الغذاء. تأكل الفيلة الأعشاب والنباتات المائية، وكذلك أوراق الأشجار
والشجيرات وجذورها وقلفها وأغصانها وثمارها. كما تهوى أكل الأوراق في أعالي
الأشجار؛ لذلك تستخدم رؤوسها لقلع الأشجار الصغيرة حتى تحصل على أوراقها
المرتفعة. ويستطيع الفيل اقتلاع شجرة يبلغ ارتفاعها 9 أمتار وقطرها حوالي
60سم.
وتمزق الفيلة قلف الأشجار بأنيابها الحادة وكذلك تحفر بها بحثا عن الجذور
وتقتلع بها الشجيرات. وتهوى الفيلة بشكل خاص الخيزران والثمر اللبي وجوز
الهند والتــمور والذرة الشامية والخوخ وقصب السكر. ولاتأكل الفيلة لحوم
الحيوانات الأخرى.
ويأكل الفيل البري المكتمل النمو الضخم حوالي 140كجم من النباتات يوميا،
بينما يأكل نصف هذه الكمية في حدائق الحيوان أو السيرك؛ لأن غذاءه فيها
يكون أكثر فائدة. وتشرب الفيلة البرية حوالي 150 لترا من الماء يوميا، ولكن
يمكنها تحمل العطش حتى ثلاثة أيام، وقد تمشي مسافة 80كم بحثا عن الماء.

التنقل. تساعد قدم الفيل الضخمة على السير والركض، ولكن بقليل من الضجيج.
وتمشي الفيلة عادة بسرعة تتراوح بين 5 و10كم في الساعة، كما يمكنها المشي
لمسافات طويلة. ويمشي أفراد العائلة عند القيام برحلة طويلة بسرعة
16كم/الساعة. ويستطيع الفيل أن يركض عند الخوف أو الغضب بسرعة أكثر من 40كم
/ الساعة ولكن لمسافة قصيرة. ويمشي الفيل ويركض بخطوات متفاوتة، ولا
يستطيع القفز بسبب وزنه وتركيب أرجله.
وتتمرغ الفيلة عادة بالوحل، وتسبح على الأقل مرة واحدة في اليوم حيث تجيد
السباحة. كما ُعرف عنها مقدرتها على السباحة إلى الجزر في البحيرات وشواطىء
البحار. وتقوم الفيلة أثناء السباحة بتعويم خراطيمها فوق سطح الماء.

التكاثر. تصبح ذكور الفيلة مكتملة النمو عندما يصل عمرها ما بين 10 - 14
سنة، ولكن معظــمها لا يتزاوج إلا بعد سن الثلاثين. وأحد أسباب ذلك أن
الإناث لا ترغب في التزاوج مع الذكور الصغيرة ، إضافة إلى أن الذكور
الكبيرة تقوم بمطاردة الذكور الصغيرة التي في العشرينيات من عمرها وتمنعها
من التزاوج. وتبقى الإناث بعد اكتمال نموها مع العائلة، وتبدأ التـــزاوج
بعد سن 12 سنة، وربما أصبحت أمًًا وهي في عمر يتراوح بين 13 و14 سنة.
وتحمل الأنثى جنينها لمدة 22 شهرًا وتضع مولودا واحدا عادة، وقد تضع توائم
أحيانًا. ويتراوح وزن صغير الفيل الإفريقي عند الولادة بين 115 و145كجم
ويرتفع حــوالي 95سم عند الكتفين. ويزن صغير الفيل الهندي حديث الولادة
حوالي 100كجم ويبلغ ارتفاعه 85سم.
ويستطيع وليد الفيل المشي بعد ساعة من ولادته. وتبقى الأم بجانب صغيرها
تحميه لعدة سنوات. ويعتمد الصغير في البداية وبشكل أساسي على لبن أمه.
ويرفع خرطومه فوق رأسه أثناء رضاعته حتى يمكنه الوصول إلى ثدي الأم. وعندما
يبلغ الصغير بين 3 و4 أشهر يبدأ الاعتماد في غذائه على الأعشاب والنباتات
الأخرى. وتبقى الذكور مع أمهاتها حتى عمر 14 سنة تقريبا. وتنمو أجسام
الفيلة طوال حياتها، لذلك تصبح أكثر ضخامة مع مرور الزمن. ويبلغ حجم الذكر
المكتمل النمو في عمر الأربعينيات ضعف حجم الأنثى في العمر نفسه.

الهيجان. للفيل غدة صدغية على كل جانب من رأسه في منتصف المسافة بين العين
والأذن. وتنتفخ هذه الغدة مرة كل سنة تقريبا وتخرج منها رائحة قوية. وتصبغ
هذه الإفرازات وجــه الفــيل. تنشــط هذه الغــدة لمدة شــهرين أو ثلاثة
أشهر في السنة، وهي الفترة التي يكون فيها الفيل في حالة هيجان. ويحدث
الهيجان عند الفيلة بعد عمر 25 سنة.
في الأسر تكون الفيلة في غاية الخطورة خلال فترة الهيجان إذا ماتم
استفزازها، وتهاجم كل ما يقترب منها من الحيوانات وحتى الإنسان والفيلة
الأخرى. لذا فإنها يجب أن تقُيد أو تُوضع في حظائر مسيَّجة خلال هذه
الفترة.
بدأ علماء الحيوان حديثا فهم دور الهيجان. يحدث الهيجان عندما يرتفع تركيز
هورمون الذكورة التستوستيرون أكثر من معدله الطبيعي. ويعطي الهيجان لبعض
الذكور أفضلية على الذكور الأخرى التي ليس لديها هذه الخاصية؛ لأن الذكور
الهائجة تكون أكثر عدائية ولها القدرة على حماية الأنثى، الأمر الذي يجعلها
مرغوبة لدى الإناث. وتتزاوج أنثى الفيل مع الذكر خلال فترة هيجانه، وتكون
الإناث جاهزة للتزاوج خلال فترة الإثارة الجنســية المعروفة بالدورة
النزوية، والتي تستمر أربعة أيام.
الحماية من الأعداء. يساعد الحجم الضخم للفيلة، إضافة إلى سُمك جلدها، على
حمايتها من معظم الحيوانات. وتعتبر الأسُود والتماسيح والثعابين والإنسان
من أهم أعداء الفيلة. ونادرا ما تتعرض الفيلة المكتملة النمو للأعداء ولكن
صغارها أكثر عرضة لذلك. وتقوم النمور الرقطاء والببرات أحيانا بقتل الصغار،
وعندما يواجه قطيع الفيلة خطرًا ما تقوم الفـــيلة المكتملة النمو منها
بتكوين حلقة دائرية حول صغارها. وتقوم الفيلة أيضا بإرهاب أعدائها عن طريق
نصب آذانها وشد جسمها كأنها ترتعش. وإذا ما حاول حيوان مهاجمة فيل فإنه
يقوم بالدفاع عن نفسه بنجاح، حيث يبرك عليه ويهرسه حتى الموت. وقد تستخدم
الفيلة أنيابها في حالة الهجوم على أعدائها.
ومن السهل أن يدب الخوف في صفوف الفيلة. فأي صوت غريب كصوت بندقية يكفي
لإثارة الذعر بكامل القطيع. وربما تهجم الفيلة على مصدر الصوت أو تفر بعيدا
عنه. وإذا ما أفزع الفيل أو استفز فإنه يقوم بنصب أذنيه مما يجعله يبدو
خطيرًا. وأثناء الهجوم، تهاجم الفيلة أعداءها بوساطة أنيابها وخراطيمها،
كما تسحق عدوها عن طريق البرك عليه، وقد تستخدم خراطيمها لإصدار صوت بكاء
حاد يُعرف بالتبويق.

فترة الحياة. تعيش الفيلة البرية حتى عمر 60 سنة، بينما تعيش تلك التي
بالأسر إلى أكثر من 65 سنة. ويموت كثير من الفيلة بعد أن تســقط أسنانها؛
لأنها تصبح غير قادرة على مضغ الطعام. ويعتقد بعض الناس أن الفيلة تذهب إلى
مكان خاص لتموت به يطلق عليه مقابر الفيلة. وقد نشأ ذلك الاعتقاد، لأن
الفيلة تميل للعيش بالمناطق الشجرية والأماكن التي تحتوي على نباتات طرية
سهلة الهضم. وعندما تموت الفيلة يتعفن جسمها وتبقى منها الأنياب. وعندما
يعثر الناس على العاج يعتقدون أنهم اكتشفوا مقبرة للفيلة. كذلك يعثر الناس
على بقايا الفيلة في الأماكن الشجرية التي تنشب بها الحرائق أحيانًا بفعل
الصيادين، وتؤدي إلى هلاك عدد كبير من الفيلة.





حماية الفيلة

الفيلة الكائنات الوحيدة من رتبة الخرطوميات التي مازالت على قيد الحياة.
وكانت هذه المجموعة تشمل في وقت من الأوقات أكثر من 350 نوعا تمتلك خراطيم
طويلة. وقد عاشت أقدم الخرطوميات المعروفة في إفريقيا وآسيا قبل حوالي 50
مليون سنة. وشملت الخرطوميات الأخرى الماموث والمستودون، ويشبه كل من هذين
النوعين الفيل إلى حد كبير.
يجمع خبراء الحياة البرية في الوقت الحاضر على أن الفيلة تتعرض لخطر كبير،
وأنه لا بد من حمايتها، حتى تستطيع البقاء على قيد الحياة. وقد قام الإنسان
بتدمير كثير من البيئات الطبيعية للفيلة عن طريق استخدامها للاستيطان
والزراعة.
وقام العديد من شعوب إفريقيا وآسيا بتخصيص أراضٍ لحماية بيئات الفيلة
والحيوانات البرية الأخرى. وتقع هذه الأراضي في المتنزهات الوطنية وفي
مناطق تعرف بالمحميات. ويخشى كثير من خبراء حياة الحيوانات الوحشية أن
مساحة الأراضي المخصصة لذلك قد تكون غير كافية لحماية كثير من الفيلة
البرية.
ويشكل الصيادون ـ خاصة أولئك الذين يبحثون عن العاج ـ خطراً على حياة
الفيلة البرية. وتحظر القوانين اصطياد الفيلة في المحميَّات والمتنزهات
الوطنية، وكذلك تحدد العدد المسموح به للصيد. وفي الحقيقة يصعب تطبيق مثل
هذه القوانين، لذا يُقتل الآلاف من هذه الفيلة سنويا بشكل غير قانوني.
وقد انخفض عدد الفيلة في إفريقيا بشكل كبير خلال السبعينيات والثمانينيات
من القرن العشرين. تكاتفت مجموعات حماية الحياة البرية لوقف هذا الانخفاض.
وفي عام 1989م فرضت هيئة حماية التجارة الدولية للأنواع المهددة بالانقراض
من الحيوانات والنباتات حظرًَا كاملاً على تجارة العاج. وتتبع هذه الهيئة
في إدارتها الأمم المتحدة. وفي كل الأحوال فإنه يصعب السيطرة على تجارة
العاج ما دام الناس يقومون بشراء منتجاتها.
وبحلول التسعينيات من القرن العشرين، كان للهند 18 ألف فيل، وقد بدأت
السلطات الهندية منذ عام 1991م مشروعًا ضخمًا لحماية الفيل الآسيوي من
الانقراض.



التمساح

مقدمة

التِّمْسَاح من أضخم الزواحف الحية، يشبهه كلٌّ من القاطور ( التمساح
الأمريكي) والغريال (التمساح الهندي) والكيمن ( تمساح أمريكي صغير جدًا)
وتنتمي جميعها إلى فصيلة التمساحيات. ولكل من التمساح والقاطور جسم طويل
وأرجل قصيرة وذنب طويل قوي يمكنه من السباحة، وأسنان حادة يقبض بها على
فريسته. وأخطام معظم التماسيح مدببة في الأمام، أما خطم القاطور الأمريكي
الكبير فمستدير. ولا يزيد وزن التمساح الأمريكي على ثلثي وزن القاطور
الأمريكي، وله ذات الطول إلا أنه أسرع منه بكثير. ويزيد طول السن الرابعة
السفلى في كلا الحيوانين عن بقية الأسنان، وهي تستقر تماما في تجويف في
الفك العلوي للقاطور. أما في التمساح فتدخل السن الطويلة في شق في طرف الفك
العلوي وتبقى ظاهرة بعد انطباق الفكين.


بيئة المعيشة

تعيش التماسيح في البلدان الاستوائية في أرجاء العالم كافة، وتفضل المساحات
الواسعة من المياه الضحلة والأنهار الراكدة والمستنقعات المفتوحة
والسبخات. وتساعد أقدامها ذات الأغشية على السير فوق الأرض الطريّة، كما أن
أعينها وفتحات أنوفها ترتفع عن بقية أجسامها. وتلائم هذه الميزات حياة
التماسيح؛ لأنها تحب أن تطفو وأعينها وأنوفها فوق سطح الماء. وللحنجرة عند
التمساح صِمَام يشبه الشق أمام الأنبوب المؤدي إلى الفتحات الأنفية.
ويُغْلق هذا الصمام بإحكام عندما يكون الحيوان تحت الماء. كما يمنع الماء
من الدخول من الفم عندما يقبض على فريسته.



الأكل والغذاء

وتأكل التماسيح كثيراً من الحيوانات الصغيرة، كالأسماك، والطيور، والسلاحف
التى تمسك بها وتبتلعها كاملة، كما تهاجم أحيانًا الحيوانات الكبيرة
والإنسان. ويستطيع التمساح أن يقطع حيوانًا كبيراً إرباً إرباً بالإمساك به
ومن ثم الدوران بسرعة بشكل طولي في الماء. والتمساح أكثر شراسة من القاطور
الأمريكي أو الصيني ؛ لذا يجب الابتعاد عن التماسيح الضخمة المفترسة.


التكاثر

وتضع التماسيح البيض، شأنها شأن معظم الزواحف. ويشبه بيض التماسيح بيض
الدجاج، إلا أنه أكبر منه حجمًا وقشرته أقل بريقاً. وتخفي التماسيح بيضها
في أعشاش من الفضلات والنبات أو تدفنه في الرمل على الشواطئ. وتقوم الأنثى
في بعض الأنواع بحراسة العش إلى أن يفقس البيض. وعندما تسمع أصوات الصغار
تحفر لإخراجها من العش. وتساعد بعض أنواع التماسيح صغارها على الخروج من
البيض، ثم تحملها في أفواهها إلى الماء. ولا نعرف الكثير عن عادات التماسيح
في التكاثر، ولا عن سلوكها بصفة عامة.






وتعيش معظم التماسيح في النصف الشرقي من الكرة الأرضية. وينتشر تمساح النيل
بكثرة في إفريقيا. ويعيش هذا الحيوان في أي مكان من القارة تقريبًا
باستثناء الصحراء في الساحل الشمالي. وقد عرفت الشعوب القديمة هذا الحيوان،
كما وصفه المؤرخ اليوناني هيرودوت. ويتجاوز طول تمساح حوض الكونغو الصغير
ذي الخطم الطويل 2,5م وتشبه التماسيح القزْميّة الأفريقية التماسيح
الحقيقية، وهما نوعان فقط يعد أحدهما نادر الوجود جداً.

ويعيش تمساح المياه المالحة العملاق في أماكن كثيرة تمتد من الهند إلى
أستراليا، وحتى جرز سليمان. فالمجَّار يعيش في الهند والباكستان وسريلانكا،
بينما يعيش التمساح السيامي في جاوة وتايلاند والأماكن القريبة الأخرى في
آسيا. وهناك أيضاً التمساح الأسترالي. أما في سومطرة وشبه جزيرة الملايو
فينتشر فيها الغريال الكاذب. ولهذا التمساح خطم أدق من خطم معظم فصيلة
التمساحيات ويستخدمه في الإمساك بالأسماك.


تمساح أمريكي يخرج من البيضة بعد 15 أسبوعاً. ويبلغ طول التمساح حين خروجه 23 سم تقريباً.
وتعيش أربعة أنواع من التماسيح في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية.
وينتشر التمساح الأمريكي في أقصى جنوب فلوريدا، وفي جزر الهند الغربية
الكبرى، وفي أمريكا الوسطى والمناطق المحيطة بها.

وفصيلة التمساحيات من بقايا مجموعة قديمة وكبيرة من الزواحف. وتبين
الأحافير أن طول هذه الزواحف وصل إلى 15م. وهذا أكثر من ضعفي طول أي تمساح
من التماسيح المعروفة اليوم. وهناك الآن 12 نوعاً من التماسيح.




موقف التماسيح من الانقراض تعرضت التماسيح لعمليات الصيد على نطاق واسع
بهدف الحصول على جلودها التي يستعملها أرباب الصناعات في صنع الأحذية
والحقائب. وقد أصبحت ثلاثة أنواع من التماسيح مهددة بالانقراض؛ وهي التمساح
الأمريكي والتمساح الكوبي وتمساح النيل. وقد سُنَّت القوانين في بلدان
عديدة من العالم لمنع صيد التماسيح ولتفقيسها في حاضنات. وبعد أن تَخْرج
الصغار من البيض يتم إطلاقها في بيئتها الطبيعية.




مع أكبر طائر على وجه البرية



الـنـعـــــامـــــة

النعــامة أكبر طائر حي. فقد يصل ارتفاعها إلى مترين ونصف المتر، ويصل
وزنها إلى 155كجم. وتعيش طيور النعام في سهول وصحاري إفريقيا. ومن الجدير
بالذكر أن طيور الموّة النيوزيلندية المنقرضة التي يبلغ ارتفاعها ثلاثة
أمتار كانت الطيور الوحيدة التي تفوق النعام طولاً. أما طيور الفيل
المنقرضة، التي كانت تعيش في مدغشقر، ويصل وزنها إلى 450كجم فكانت هي
الطيور الوحيدة التي يفوق وزنها وزن النعامة.

والنعامة هي الطائر الوحيد الذي له إصبعان في كل قدم. أما الرية والتي تسمى
أيضًا نعامة أمريكا الجنوبية فلها ثلاث أصابع في كل قدم، وهي ليست نعامة
حقيقية.

والظليم (ذَكَر النعام) طائر وسيم، إذ يغطي جسمه الضخم ريش أسود، ويغطي
جناحيه الصغيرين وذيله ريش أبيض جميل ويكاد كل من ساقية الطويلتين
النحيفتين وأعلى رقبته ورأسه الصغير أن يكون بلا ريش.





ويتفاوت لون البشرة الخالية من الريش مابين الوردي والأزرق. وتحيط بعيني
ذكر النعام الرموش السوداء الكثيفة التي يبلغ قطر كل منها خمسة سنتيمترات.
ويتميز جسم الأنثى وذيلها وجناحاها باللون البني الداكن.




ويتميز ذكر النعام بصوت غريب، إذ إنه يصدر زئيرًا مرتفعًا كزئير الأسد، به
هسهسة غريبة. ولاتستطيع طيور النعام الطيران، ولكنها مشهورة بسرعتها
الفائقة في الجري. إذ تساعدها سيقانها الطويلة على الجري بخطوات واسعة. وقد
تصل خطوتها إلى أربعة أمتار ونصف المتر، وسرعان ماتصل سرعتها إلى 65كم/س.
وتساعدها سرعتها وقوة إبصارها غير العادية على الهرب من أعدائها وبخاصة
الأُسُود والناس. ومن الخطأ الاعتقاد السائد بأن النعامة تخبئ رأسها في
الرمال عندما يحدق بها خطر، إذ أن النعامة تركل بساقيها القويتين، إذا ما
اضطرت للدفاع عن عشها. ويوجد في أصابع قدمي طيور النعام التي يبلغ طول أكبر
إصبع منها 18سم أظفار غليظة سرعان ما تتحول إلى سلاح فتاك إذا تعرَّضت
لخطر ما.



كيف يعيش النعام .
تتغذى طيور النعام، عادة، بالنباتات، ولكنها تأكل السحالي والزواحف، إذا
وجدتها. وهي تأكل الكثير من الرمال والحصى ليساعدها على طحن الطعام، وتسهيل
عملية الهضم. تشرب طيور النعام الماء متى وجدته، وبإمكانها البقاء فترات
طويلة بدون ماء، إذا كانت النباتات التي تتغذى بها غضة خضراء.

وذكر النعام متعدد الأزواج (يزاوج عدة إناث). ويقوم كل ذكر بحفر عش سطحي،
ثم تقوم نحو ثلاث إلى خمس إناث بوضع البيض في العش. وتضع كل أنثى ما يقارب
البيضات العشر. وتتميز كل بيضة بشكلها الدائري، وقطرها الذي يبلغ 15سم،
ووزنها الذي يبلغ 1,5كجم. ولونها الأصفر الداكن، ومسامها الكبيرة، وقشرتها
السميكة.





يجلس الذكر على البيض في الليل؛ بينما تتناوب الإناث الجلوس عليه في النهار
لإبقائه دافئًا. ويفقس بيض النعام بعد خمسة أو ستة أسابيع من وضعه. وعندما
يبلغ صغير النعام الشهر الأول من عمره يستطيع الجري بسرعة كبيرة تعادل
سرعة كبار النعام. وتُعمر طيور النعام حتى تبلغ 70 عامًا. وقليل من الطيور
تعيش هذا العدد من السنين.



تربية النعام.
وجدت قبل مئات السنين أسراب كبيرة من طيور النعام بإفريقيا وغربي آسيا.
وكان العرب في شبه الجزيرة العربية يصطادونها، من أجل الرياضة والترويح.
أما الإفريقيون فقد اصطادوها من أجل الاستفادة من بيضها للغذاء أو
الاستفادة من ريشها. ولكن من النادر أن تصاد طيور النعام من أجل لحومها؛ إذ
إن لحمها قاس ومذاقه سيئ.





وفي أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بدأ الطلب على ريش النعام
يزداد في أنحاء مختلفة من العالم؛ إذ إن استعماله لتزيين القبعات والملابس
كان رائجًا في ذلك الوقت. وتم صيد عدد كبير من هذه الطيور، ولم يعد لها
وجود في آسيا ومعظم إفريقيا. وكان ثمن الريش غاليًا جدًا، ومن ثم أصبحت
تربية الطيور في الأسر تجارة مربحة. ومن السهولة بمكان نزع الريش مرتين في
السنة من أجسام طيور النعام التي تعيش في المزارع.

وأقيمت مزارع لطيور النعام في كل من شمال وجنوب إفريقيا، والولايات المتحدة
وأستراليا وجنوب أوروبا. ومع تغيّر الأزياء مرة أخرى مابين عامي 1914م
و1918م انخفض الطلب على ريش النعام انخفاضًا شديدًا. ولم تعد تربية طيور
النعام مربحة. وبالرغم من ذلك فيوجد ما يقرب من 150,000 من طيور النعام
تربى اليوم من أجل الاستفادة بجلودها التي تعد من أرقى أنواع الجلود.





السلحـفــــــاة


أولا: السلحفاة البرية




السلحفاة البرية من الزواحف ذوات الأصداف تعيش في اليابسة، ولا يظهر منها
خارج أصدافها سوى رأسها وذيلها وأرجلها، ويمكنها إخفاء هذه الأعضاء داخل
الصدفة عندما تستشعر الخطر. ومعظم أنواع السلاحف البرية حيوانات بطيئة
الحركة وتعلوها صدفة على شكل قبة عالية. وتتكون صدفة السلحفاة من صفائح
تسمى الحراشف. وهذه الحراشف مرقشة (ملونة) بظلال بنية أو صفراء أو سوداء
ومنقوشة بخطوط وحلقات متشعبة. وتتراوح أحجام السلاحف بين 10سم و140سم،
ويُغَطي رأسها وذيلها وأرجلها حراشف صغيرة، وأرجلها الخلفية قصيرة وبدينة
تشبه أرجل الفيل. وتختلف أرجلها عن أرجل السلحفاة المائية التي يوجد بين
أصابعها جليدات رقيقة. أما أرجل السلحفاة البرية الأمامية فمُسطّحة الشكل،
وتستخدمها السلحفاة رفشًا (مجرفة) للحفر. ويمكنها حفر خندق تقضي فيه
ليلتها. وتشرب السلحفاة البرية كمية كبيرة من الماء في الأيام الحارة وتحفر
لنفسها حفرة في الوحل اتقاء حرارة الجو.




تَبْلغ أنواع السلاحف 40 نوعًا. ويَكْثر وجود السلاحف في إفريقيا وآسيا
وأوروبا والأمريكتين الشمالية والجنوبية وفي بعض جزر المحيطات، ولا يوجد في
أستراليا أَية سلاحف برية. ويتغذى معظم السلاحف بالنباتات إلا أن بعضها
يأكل الكائنات الحية الصغيرة كالضفادع والدود. وتبلغ أعمار بعض السلاحف
مائة سنة أو أكثر.



تضع السلاحف
البيض، وقد يصل عدده إلى خمسين بيضة خلال موسم تناسلي واحد. ويتم دفن البيض
في حفرة واحدة لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر واثني عشر شهرًا. وبعد هذه
المدة يفقس البيض وتَخْرُج السلاحف الصغيرة من الحفرة.

تعيش أكبر السلاحف البرية في جزر ألدابرا في المحيط الهندي، وفي جزر
الجلاباجوس في المحيط الهادئ. ويبلغ طول هذه الزواحف الضخمة 1,5م وتزن
الواحدة منها 250كجم. وسلحفاة الجلاباجوس البرية العملاقة من الحيوانات
المهددة بالانقراض. وهي من الزواحف العملاقة التي تعيش في مكان محمي في
إحدى جزر الجلاباجوس لحمايتها من الانقراض.

وتتميز سلحفاة الفطيرة الإفريقية البرية بصدفتها المسطحة المرنة. وعندما
يُدَاهِمُهَا الخطر تهرب لكي تختفي في التجويف والشروخ الموجودة بين
الصخور، وعندئذ تنفخ نفسها داخل هذا الشرخ فيصعب إخراجها منه. وتجيد
السلحفاة البرية القوفرية التي تعيش في جنوب الولايات المتحدة حفر الجحور.
وتعيش في نفق يبلغ طوله عدة أمتار وتغادر جحرها أثناء النهار لتأكل الأعشاب
والنباتات. وتعيش أحيانًا مع هذه السلاحف في جحورها بعض الحيوانات الصغيرة
كالثعابين.




يحضر بعض الناس السلاحف الصغيرة إلى منازلهم لتعيش معهم. وفيما مضى، جرت
العادة في أوروبا على اتخاذ سلحفاة السبرثايد البرية أو السلحفاة البرية
الإغريقية حيوانًا أليفًا في المنازل. وهلك الكثير من هذه السلاحف نتيجة
لنقلها إلى مناخات غير ملائمة. ولعل هذا من أهم الأسباب التي أدت إلى تناقص
عدد السلاحف في مواطنها الأصلية. وقد أصدرت بعض الحكومات قوانين تُحرم
تصدير السلاحف البرية واستيرادها وبيعها.

ثانيا: السلحفاة المائية




السلحفاة المائية زواحف ذات أصداف تعيش أساسًا في المياه. وتستطيع مُعظم
أنواع السلاحف المائية سحب رؤوسها وأرجلها وذيولها داخل أصدافها التي تعمل
كسترات مُدرعة للحماية. وتلك الحماية الطبيعية الممتازة لا توجد إلا في
أنواع قليلة أخرى من الفقاريات.

والسلاحف المائية ـ مثلها مثل بقية الزواحف ـ من حيوانات الدم البارد، أي
أنها لا تستطيع التحكم في درجة حرارة جسمها والتي تتغير حسب درجة حرارة
الهواء أو الماء المحيط بها. ولذا لا يمكن أن تتمتع السلاحف المائية بالدفء
أو النشاط في الجو البارد، ولا تستطيع العيش في المناطق ذات الطقس البارد
الدائم. وبخلاف السلاحف البرية التي تعيش على اليابسة فقط، فإن السلاحف
المائية تقضي كل حياتها تقريبًا في المياه العذبة أو المالحة. وتعيش كثير
من السلاحف المائية على بعد كيلو مترات قليلة من الأماكن التي فُقسَت فيها
من البيض. وعلى الرغم من ذلك تُهاجر أعداد كبيرة منها آلاف الكيلومترات من
أماكن ميلادها.

تتفاوت السلاحف المائية كثيرًا في الحجم، وأكبرها حجمًا السلحفاة البحرية
جلدية الظهر، التي تنمو لطول يتراوح بين متر ومترين ونصف. أما سلحفاة
المستنقعات الشائعة والتي تعيش في أمريكا الشمالية فيبلغ طولها 10سم فقط.

تسبح السلاحف المائية بسرعة حيث تستطيع السلحفاة البحرية الخضراء السباحة
لمسافات قصيرة بسرعة 30كم/ساعة. أما على الأرض، فإن السلاحف المائية بطيئة
جدًا وتبدو وكأنها معاقة ولكن بعض الأنواع مثل السلحفاة المائية الملساء
ذات الصدفة الرخوة ـ وهي تعيش في المياه العذبة بأمريكا الشمالية ـ تتحرك
بسرعة غريبة وتستطيع أن تسبق الإنسان على الأرض المستوية.

عاشت السلاحف المائية الأولى على هذا الكوكب قبل أكثر من 185 مليون سنة
مضت. ولقد وصلت السلاحف البحرية التابعة لجنس أرشيلون ـ والتي كانت تعيش
قبل 25 مليون سنة ـ لأكثر من ثلاثة أمتار ونصف المتر في الطول. وقد انقرضت
تلك السلاحف كما انقرضت أنواع كثيرة أخرى من الحيوانات. وهناك اليوم كثير
من أنواع السلاحف المائية مهدد بالانقراض، وذلك لأن الناس يصطادونها للغذاء
ولأجل أصدافها، كما يجمعون بيضها، ويدمرون البيئة التي تعيش فيها.


جسم السلحفاة المائية





الصدفة. تستطيع
معظم أنواع السلاحف المائية أن تجذب رأسها وأرجلها وذيلها داخل الصدفة
للحماية، بينما لا يستطيع ذلك العديد من الأنواع.

تتكون صدفة السلحفاة المائية من طبقتين، هما: الطبقة الداخلية، وهي من
صفائح عظمية وتُعدُّ في الأساس جزءًا من الهيكل العظمي؛ والطبقة الخارحية
وتتكون في معظم الأنواع من تراكيب قرنية صلبة، تُدْعى الدروع وتتكوَّن من
أنسجة الجلد.

أما السلاحف المائية رخوة الصدفة والسلاحف المائية جلدية الظهر، فليس لديها
دروع، بل لها طبقة خارجية جلدية قاسية. ويطلق على الجزء الذي يغطي الناحية
الظهرية الدرع الصدفية، وعلى الجزء الذي يغطي الناحية البطنية اسم صُدْرة
السلحفاة. وتتصل الدرع الصدفية وصُدْرة السلحفاة على جانبي الجسم بوساطة
دِرْز عظمي يسمى القنطرة.

وتملك السلاحف المائية أصدافًا أكثر تسطحًا وانسيابية من أصداف السلاحف
البرية. ولدى بعض السلاحف المائية ـ بما في ذلك سلاحف الأوحال المائية ـ
صُدْرة مفصلة. ويمكن إغلاق الصُدرة بإحكام مع الدرقة بعد انجذابها داخل
الصدفة.

وتمتاز أصداف غالبية أنواع السلاحف المائية، بأنها ذات لون واحد، فهي إما
سوداء أو بنية أو خضراء غامقة. ولكن هناك من السلاحف المائية ما لديه
علامات ذات ألوان براقة على صدفته، قد تكون خضراء أو برتقالية أو حمراء أو
صفراء.




الرأس. يُغطى الرأس في معظم أنواع السلاحف المائية بحراشف صلبة. وليس لدى
السلاحف المائية أسنان، ولكن لديها مناقير ذات أطراف صلبة وحادة تستعملها
في تقطيع الغذاء، كما لدى مُعظمها فكوك قوية تساعدها في القبض على الفريسة
وتمزيقها.

الأرجل والأقدام. تتباين أرجل وأقدام أنواع السلاحف المائية حسب البيئة
التي تعيش فيها. ولدى معظم سلاحف المياه العذبة أرجل طويلة وأقدام وترية.
أما السلاحف البحرية فأرجلها أشبه بالمجاديف الطويلة، كما أنها ذات زعانف
عوضًا عن الأقدام.

وتوجد عظام الحوض والكتف في السلاحف المائية ـ بعكس ما هو موجود في أي
حيوان آخر ـ داخل قفص الأضلاع. وهذه الخاصية تمكِّن معظم أنواع السلاحف
المائية من جذب أرجلها داخل أصدافها. أما الأنواع التي لا تستطيع جذب
أرجلها داخل أصدافها، فيرجع ذلك لأن أصدافها صغيرة جدًا.

الحواس. تملك السلاحف المائية حاستي نظر ولمس مكتملتين جدًا، كما برهنت
التجارب العلمية على أن لها حاسة شم جيدة ولا سيما نحو الأجسام القريبة
منها.كما لدى السلاحف المائية آذان وسطى وآذان داخلية، وتتكون آذانها
الخارجية من الأغشية الطبلانية أو (طبلة الأذن). ويمكن للسلحفاة المائية
سماع أصوات منخفضة الطبقات تمامًا كالإنسان.


دورة حياة السلاحف المائية


الصغار. تفقس الصغار من بيض يُخصب داخل جسم الأنثى. ويكفي تزاوج واحد
لتخصيب كل بيض الأنثى لعدة سنين. تضع غالبية أنواع السلاحف المائية بيضها
بين أواخر الربيع وأواخر الخريف. وبعض الأنواع يضع البيض عدة مرات خلال تلك
المدة. فمثلاً، تضع السلحفاة المائية الخضراء سبع حضنات بيضية خلال فصل
التكاثر الواحد.



تضع كل السلاحف المائية ـ سواء السلاحف البحرية أو سلاحف المياه العذبة ـ
بيضها على الأرض. وفي أغلب الأنواع تحفر الأنثى حفرة في الأرض بأرجلها
الخلفية عندما تكون مستعدة لوضع البيض، ثم تضع فيها بيضها وتغطيها بالتراب
أو الرمل، أو المواد النباتية المتحللة. ويتفاوت عدد البيض الذي تضعه
السلاحف المائية، حيث تضع السلاحف البحرية 200 بيضة في المرة الواحدة،
بينما تضع السلحفاة المائية الخضراء أكثر من 1,000 بيضة في فصل تكاثر واحد.

وتذهب الأنثى بعد تغطية بيضها ولا تعود له مرة أخرى. ويفقس البيض بفعل
حرارة الشمس وتحدد درجة الحرارة التي حُضِنَ فيها البيض جنس الصغار التي
تُفْقَسُ منه. ويجب على الصغار حفر طريق خروجها من الحفرة التي فُقست
داخلها، والحصول على الغذاء وحماية نفسها بنفسها فقط.

ويتغذى كثير من الحيوانات ببيض السلاحف المائية وبصغارها. ويتجمع كثير من
الطيور والثدييات في الشواطئ لأكل صغار السلاحف المائية عند زحفها نحو
الماء، بينما تهاجم الأسماك كثيرًا منها عند دخولها الماء. وتحفر الحيوانات
والإنسان أعشاش بيض سلاحف المياه العذبة لأكل بيضها.

ويعتقد العلماء بأن السلاحف المائية تعيش أطول من أي حيوان فقاري آخر، حيث
عاش بعضها أكثر من مائة عام. ويتم نمو أغلب السلاحف المائية خلال السنوات
الخمس والعشر الأولى من عمرها، ويستمر نموها بعد ذلك طوال العمر بدرجة
بطيئة.




الغذاء. تتغذى مُعظم أنواع السلاحف المائية بالحيوانات والنباتات. وتتفاوت
أنواع تلك الحيوانات والنباتات حسب نوع السلاحف المائية، حيث يتغذى بعض
أنواع السلاحف المائية ـ ومن بينها السلاحف المائية الخضراء ـ كلية تقريبًا
بالنباتات، بينما يتغذى بعض أنواع سلاحف المياه العذبة ـ مثل ـ سلاحف
الخريطة المائية والسلاحف المائية الرخوة الصدفة ـ أساسًا بالحيوانات.

السبات. يتحتم على أنواع السلاحف المائية التي تعيش في المناطق ذات الشتاء
القاسي، الدخول في السبات (البيات الشتوي). تدخل غالبية سلاحف المياه
العذبة في السبات بأن تحفر داخل القاع الطيني الدافئ للبرك والجداول
والأجسام المائية الأخرى. بينما تمضي بعض أنواع السلاحف المائية الفترات
الحارة الجافة بدخولها في حالة نشاط محدود شبيهة لحد ما بالسبات الشتوي،
تدعى السبات الصيفي.


أنواع السلاحف المائية

توجد ست مجموعات رئيسية من السلاحف المائية هي: 1- سلاحف الأوحال والمسك
المائية. 2- سلاحف البرك والمستنقعات المائية. 3- السلاحف البحرية. 4-
السلاحف المائية جانبية العنق. 5- السلاحف المائية النهاشة. 6- السلاحف
المائية رخوة الصدفة.

سلاحف الأوحال والمَسك المائية. تُكوِّنُ سلاحف الأوحال والمسك المائية
فصيلة بها 22 نوعًا من سلاحف المياه العذبة، وتوجد في أمريكا الشمالية
وأمريكا الوسطى، ومن بينها سلحفاة الأوحال المائية الشائعة و سلحفاة المسك
المائية الشائعة. وينمو قليل من سلاحف الأوحال والمسك المائية لأكثر من 15
سم في الطول، ولكن لهذه السلاحف رؤوس كبيرة وفكوك قوية، يمكنها أن تعض.
وحينما تُثار هذه السلاحف تفرز مادة ذات رائحة كريهة تُسمى المَسك من غدد
توجد على القنطرة الموجودة أمام أرجلها الخلفية.

وغالبًا ما يطلق على سلحفاة المسك المائية الشائعة، ذات المسك ذي الرائحة الكريهة القوية، اسم وعاء النتانة.

سلاحف البرك والمستنقعات المائية. تُمثل هذه المجموعة أكبر فصائل السلاحف
المائية، حيث يوجد بها 90 نوعًا. ويعيش أفراد هذه الفصيلة في قارات آسيا
وأوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، كما توجد في شمال إفريقيا.
ولكثير من الأنواع ألوان براقة، وهي ذات علامات خضراء أو حمراء أو صفراء
على الرأس والأرجل والصدفة. وغالبية سلاحف البرك والمستنقعات المائية صغيرة
الحجم، ولكن قد ينمو بعضها ليصل إلى أكثر من 30 سم في الطول. وتعيش غالبية
سلاحف البرك والمستنقعات المائية في البحيرات والبرك والأنهار والجداول
ومناطق المد والجزر.

السلاحف البحرية. يوجد على الأقل سبعة أنواع من السلاحف البحرية، لدى ست
منها ـ وهي السلحفاة المائية الخضراء، والسلحفاة المائية مسطحة الظهر،
والسلحفاة المائية صقرية المنقار، والسلحفاة المائية كبيرة الرأس، وسلحفاة
المحيط الأطلسي الغربالية، وسلحفاة المحيط الهادئ الغربالية ـ أصداف عظمية
مغطاة بدروع. يُصًَنِّف غالبية علماء الحيوان تلك الأنواع الستة ضمن فصيلة
واحدة، بينما ينتمي النوع السابع من السلاحف البحرية، أي السلحفاة المائية
جلدية الظهر إلى فصيلة أخرى، وصدفتها ذات عظام أقل بكثير من أصداف الأنواع
الستة الأخرى. وصدفتها مغطاة بجلد وليس بدروع كما في الأنواع الستة الأخرى.
وتعيش غالبية السلاحف البحرية في البحار الدافئة في جميع أنحاء العالم،
وغالبًا ما تغامر السلحفاة البحرية جلدية الظهر بالدخول في البحار الباردة.

تعتبر السلاحف البحرية من أكبر السلاحف المائية حجمًا حيث تنمو أصغرها
حجمًا ـ الغربالية ـ لطول يصل لحوالي 70سم وتزن حوالي 45كجم. وقديصل طول
السلحفاة البحرية جلدية الظهر إلى حوالي مترين ونصف المتر، وتزن حوالي 680
كجم. وتسبح السلاحف البحرية بالضرب بزعانفها، تمامًا كما يضرب الطائر
بجناحيه الهواء للطيران، بينما تسبح السلاحف المائية الأخرى بوساطة حركة
مجدافية أمامية ـ خلفية. ولا تستطيع السلاحف البحرية الانجذاب داخل
أصدافها، لذلك فهي تعتمد على كبر حجمها وسرعتها في السباحة، للدفاع عن
أنفسها.

ولا تغادر إناث السلاحف البحرية الماء عادة إلا لوضع البيض، كما لا يعود
معظم الذكور إلى اليابسة إطلاقًا بعد دخولها البحر وهي صغيرة. وغالبًا ما
تهاجر الإناث آلاف الكيلو مترات حتى تصل إلى شواطئ تناسلها حيث تسحب نفسها
على الشواطئ الرملية لتدفن بيضها ومن ثم تعود إلى البحر. وخلال وجودها على
اليابسة تكون عاجزة تمامًا عن الدفاع عن نفسها.

السلاحف المائية جانبية العنق. تحني هذه السلاحف المائية عنقها جانبًا عند
جذب رأسها داخل صدفتها دون جذبها بطريقة مباشرة مستقيمة. ويوجد من هذه
المجموعة من السلاحف المائية حوالي 55 نوعًا مقسمة على فصيلتين. وتعيش هذه
السلاحف المائية في قارات إفريقيا وأستراليا وأمريكا الجنوبية، وخاصة جنوبي
خط الاستواء. وتعتبر سلحفاة المستنقع الغربية الأسترالية واحدة من أندر
السلاحف المائية في العالم، حيث يعتقد أنه يوجد منها أقل من 30 سلحفاة تعيش
في البرية.

السلاحف المائية النهَّاشة. تُكَوِّن هذه المجموعة فصيلة من سلاحف المياه
العذبة كبيرة الحجم التي توجد فقط في أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى
والأجزاء الشمالية من أمريكا الجنوبية. ويوجد نوعان من النهاشات، السلحفاة
المائية النهاشة الشائعة والتي تنمو لأكثر من 45سم في الطول وسلحفاة
التمساح الأمريكي المائية النهاشة والتي يصل طولها لأكثر من 60سم ووزنها
لأكثر من 90كجم.

تتغذى السلاحف المائية النهاشة بالحيوانات المائية الصغيرة مثل الأسماك
والضفادع والحشرات والطيور المائية الصغيرة، كما تتغذى أيضًا بالنَّباتات
خاصة الطحالب. ولديها رأس كبير وفكوك قوية، ولكن لديها صدفة صغيرة لا تهيئ
لها حماية كافية. ولذلك فهي تعتمد في الدفاع عن نفسها على فكوكها القوية
ذات الأطراف الحادة.

السلاحف المائية رخوة الصدفة. تُكَوِّن فصيلة بها 21 نوعًا من سلاحف المياه
العذبة ذات الصدفة المغطاة بجلدٍ ناعم. وأصدافها أكثر تسطيحًا من أصداف
السلاحف المائية الأخرى مما يُمكِّنها من الاختباء في الطين الموجود في قاع
البركة أو النهر. وتعيش هذه السلاحف المائية في قارات إفريقيا وآسيا
وأمريكا الشمالية.

وبخلاف السلاحف المائية الأخرى، فلدى السلاحف المائية رخوة الصدفة شفاه
مكتنزة، تغطي منقارها، كما لدى معظمها أيضًِا أنف أنبوبي طويل تدفع به فوق
سطح الماء للتنفس. وغالبية الأنواع لا تنمو أكثر من حوالي 30سم في الطول،
ولكن قد يصل بعضها لحوالي 90سم. وقد تعض هذه السلاحف إذا ما أثُيرت.

السلاحف المائية والإنسان

تمثل نشاطات الإنسان المختلفة خطرًا شديدًا يهدد بقاء الكثير من السلاحف
المائية، لذا ينبغي حماية السلاحف المائية دائمًا لمنع انقراض أنواع معينة
من تلك الحيوانات. يضع خبراء الحياة البرِّية أكثر من 50 نوعًا من السلاحف
المائية ضمن الحيوانات المهددة بالانقراض.

ومنذ قديم الزمان استعمل الإنسان لحم السلاحف المائية وبيضها للغذاء كما
استخدم أصدافها للزينة. ولذلك فإن أكثر الأنواع من السلاحف المائية المهددة
بالانقراض هي الأكثر أهمية من الناحية الاقتصادية. ومثال ذلك السلحفاة
المائية الخضراء التي تمثل غذاءً محبوبًا في كثير من مناطق العالم.
واستهلاك الإنسان للحمها وبيضها قد هدد بقاءها بصورة خطيرة. وقد وصلت
السلحفاة المائية صقرية المنقار إلى درجة الانقراض تقريبًا نتيجة لمادة صدف
السلاحف التي تستخدم في تصنيع تحف الزينة التي تستخرج من درقتها. كما يهدد
الناس السلاحف المائية كذلك بتسميم بيئاتها بالتلوث، وتحويل الغابات
والمستنقعات والمناطق الطبيعية الأخرى إلى مدن ومزارع، مما يهدد أنواعًا
معينة من السلاحف المائية بالانقراض.



وتمنع بعض الحكومات صيد الأنواع النادرة من السلاحف المائية. وقد أقيمت
محميات للسلاحف المائية في بعض المناطق. ويحاول العلماء تربية الأنواع
القيمة من السلاحف المائية في مزارع خاصة بها. وينبغي لعلماء الحيوان
التعرف على الكثير من خفايا حياة السلاحف المائية في البرية حتى يتمكنوا من
إنقاذ كثير من أنواع السلاحف المائية المهددة بالانقراض.

إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع zatarra

منتدياات حد الغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

zatarra
عضو جديد
عضو جديد
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
5

العمر العمر :
27

النقاط النقاط :
59

التّقييم التّقييم :
0

الهواية الهواية :
الصلاة و الصيام و السباحة و النووم العميق

الإنتساب الإنتساب :
14/08/2011

وسام المشاركة
في المسابقة الرمضانية الكبرى


 

 


مُساهمةموضوع: رد: موسوعة عالم الحيوان   الأحد 21 أغسطس 2011, 00:47

طيور الكناري


تصنف سلالة طيور الكناري إلى ثلاثة سلالات:

الأول- حسب الغناء والتغريد: ومنها الكناري الأمريكي المغرد, الرولر الألماني, البلجيكي, التيمبرادو الأسباني.
الثاني- حسب النوع : ومنها البوردر, والجلوستر, والليزارد, والفيفي, واليوركشير, النرويجي, الباريزيان وغيرها.
لثالث- حسب اللون: ومنها الكناري ذو العامل الأحمر, الدايمورفيك, البرونز, السيلفر, الأسود, والمزرق, والزهري والستافورد وغيرها.

سنستعرض أهم طيور الكناري حسب السلالة

سلالة الغناء

الكناري الأمريكي المغرد



إنه طائر جميل وغنائه أكثر, فإذا كنت معنيا في شراء كناري جميل وتغريده كذلك فهو المطلوب .
وهو هجين محسن أوجد في أمريكا لأول مرة سنة 1930 ولذلك سمي بالأمريكي, فهو
ثلثين رولر وثلث بوردر ومعدل فترة حياته عشر سنوات. ومنها ألوان عدة مثل
الأصفر الصافي والمخضر والبرونزي والأبيض والبني وغيرها.


الكناري الرولر الألماني




الأكثر شهرة في
غنائه المتواصل والعذب وهو مغلق منقاره. الرولر الألماني واشهره أتى من جزر
الكناري قبل 500 سنة عن طريق البحارة إلى ايطاليا ومنها إلى ألمانيا وطور
فيها. حساس جدا باختلاف درجة الحرارة لا يتحمل البرودة ولا الحر. ويربى
لصوته وبعضها يمتاز بمنقاره المستوي.
ويمكنك أن تميزه عن غيره بغنائه ومنقاره مغلق ونغمته المتواصلة التي لا ترتفع ولا تنخفض حدتها .

الكناري البلجيكي (ووترسلاجر)




صوته
العذب أسر أذان الناس منذ سنين طويلة ولم يزل. غنائه رائع جدا. ليست
اجتماعية على الإطلاق كباقي الكناري. لذا يجب فصلهم حتى منذ الصغر وهم
أفراخ. حتى أنها لا تتجاوب مع الأنواع الأخرى في نفس المكان لكنك سوف
تستمتع جدا بغنائها. وتغريده يشبه أصوات الماء عندما تسقط قطرات الماء في
بركة (كلوك) لذا سمي بالووترسلاجر. أول ما عرف بلونه الأصفر لكن منذ عشرون
سنة وجدت ألوانا أخرى. عيناها أسودان تلمعان ومنقارها صلب وأغلظ وأطول من
غيرها.

التيمبرادو الأسباني




عرف في أسبانيا, ويعتبر الأقرب جينيا للكناري البري . غنائه يحتوي على اثني
عشر نغمة مختلفة. ألوانها متعددة وتستمتع جدا في أخذ حماما منعشا. ذيلها
يشبه ذيل السمكة(عريض) وأرجلها قصيرة. يعتبر الأنقى في أسبانيا حيث انه
تربى لغنائه فقط ولم يهجن لعده ألوان.سمي التيمبرادو لأن صوته يشب صوت
الآلات الجرسية الشعبية في أسبانيا.


سلالة النوع

البوردر




يعتقد انه أوجد في سكوتلاند ويمتاز برأسه الكبير الدائري وجسمه الدائري أيضا.
ليس لأنها تربى لونها لا تغني, بالعكس تغرد كباقي كل طيور الكناري.
توجد بعدة ألوان وأكثرها شيوعا اللون الأصفر.

الجلوستر




أشهر أنواع الكناري. صغير الحجم لكن ليس صغيرا بالنسبة لغيره. وجد في
انجلترا عن طريق تزويج بوردر صغير الحجم مع الرولر المقمبر(رأسه عليه ريش
مثل التاج) وأيضا النرويجي المقمبر في أول التسعينيات من القرن الماضي.
يأتي بنوعين المقمبر وغير المقمبر. والجلوستر أشتهر برأسه المقمبر مثل
القبعة. جناحيه ورجليه قصيرين. يجب أن ننتبه عند تزويج زوج الجلوستر. أولا
يجب أن لا نزوج ذكر جلوستر وأنثى جلوستر الصفة الغالبة بهما هي اللون
الأبيض حيث ربع الأفراخ تموت إما في البيض أو بعد التفقيس. ثانيا يجب أن لا
نزوج ذكر جلوستر مقمبر مع أنثى جلوستر مقمبرة. فإذا كان الذكر
مقمبر يجب أن تكون الأنثى غير مقمبرة, وإذا كانت الأنثى مقمبرة يجب أن يكون الذكر غير مقمبر.

الفيفي




بعد الحرب
العالمية الثانية بدأ بعض المربين البريطانيين في تكبير حجم البوردر حيث
كان صغير الحجم وبعد عدة تهجينات ظهر البوردر المعروف. لكن البعض الأخر
حافظ على البوردر صغير الحجم وطوروه وسمي بالفيفي لذا البعض يعتبره
بالبوردر صغير الحجم. الفيفي من أصغر طيور الكناري حجما فلا يتعدى طوله 11
سم.





تزاوج الكناري

يبدأ موسم التزاوج مع تحسن الجو واعتدال درجة الحرارة وتعتمد عملية التزاوج
ونجاحها على مدى صبر المربي ودقته وتوفيره للشروط اللازمة لعملية التزاوج ،
وسنتحدث هنا عن تزاوج طائر الكناري بالتفصيل نظراً لكثرة محبي هذا الطائر
....... من أهم الأمور التي يجب توفيرها للكنار تحضير قفص التزاوج ، وهو
عبارة عن صندوق أو قفص طوله حوالي 120 سم تقريباً أي قفص متوسط الحجم يوجد
به فاصل أو حاجز متحرك في منتصفه لعزل الذكر عن الأنثى ، وإذا كان لا يحتوي
على هذا الحاجز فيمكن وضع شبك وتثبيته بطريقة تمكن من إزالته بعد ذلك .

ويجب أن يوضع القفص في مكان نظيف وجيد التهوية بعيد عن الحيوانات والأطفال
ويجب أن يتخلله الضوء وأشعة الشمس وبعيد عن التيارات الهوائية وخال من
الحشرات خاصة النمل ودرجة حرارة المكان تكون مطابقة لدرجة حرارة الجو فدرجة
الحرارة لها أهمية كبيرة في تفريخ الكنارى والإختلاف بين درجة حرارة
الغرفة والجو يحرض الطيور على التفريخ قبل الموسم ويضعف صحتها ويدخلها في
مرحلة القلش المرضي ( تغيير الريش ) وبناء على ذلك يمنع منعاً باتاً
استخدام الحرارة الصناعية وخصوصاً في فصل الشتاء لأن العصافير لا تحتاج إلى
هذه التدفئة الصناعية لأنها من الكائنات ذات الأجسام الثابتة الحرارة ولا
مانع من استخدام مصباح بقوة 10 واط ليساعد الطيور على التعرف على مكان
أعشاشها ليلاً.
يعتبر شهر اكتوبر أو نوفبر من أحسن الاوقات لشراء الكنارى المراد تفريخه
حيث يتوفر الوقت الكافي لاستقرارها في أماكنها الجديدة ويشترط أن تكون هذه
الطيور سريعة الحركة وصغيرة في السن وعلى المشتري التأكد من سماع صوت الذكر
ويبتعد عن شراء الطيور المريضة أو المتسخة حول فتحة الشرج أو ذات الذيل
غير الملفوف أو المصابة بقراع أو صلع كما يجب التأكد من احتواء قفص التزاوج
على ذكر كنارى وأنثى وليس ذكران فقط أو أنثتان فقط حتى لا يضع تعب المربي
سدى وهذه نقطة كثير ما يخطئ فيها المربون حيث يظن المربي بأن لديه زوج من
الكنار ثم يفاجأ بتحول الذكر إلى أنثى أو العكس وهذه الظاهرة غالبأ ما تحدث
لدى المربين قليلين الخبرة بحيث لا يستطيعون التمييز بين الذكر والأنثى أو
إذا كان الكنارى صغيراً جداً ولم تتضح عليه بعد علامات البلوغ .

يبدأ التجهيز للتزاوج في الدول العربية من شهر 10 تقريباً وينتهي في شهر3
وهذا يختلف من منطقة إلى أخرى بإختلاف درجة الحرارة واعتدال الجو ويتم عزل
الذكور عن الإناث مع تعريضهم لأشعة الشمس في الصباح الباكر لمدة ربع ساعة
أو أكثر وذلك للإستفادة من الأشعة فوق البنفسجية التي تؤثر في الغدة
النخامية والتي بدورها تتحكم في إفراز الحيوانات المنوية والبويضات.
يتم إعطاء الطيور المعزولة غذاء يحرضها على التكاثر ويعمل على تنشيط وتكوين
بويضات الإناث وتنشيط الذكور على تكوين الحيوانات المنوية وهو عبارة عن
خليط من البيض المسلوق مع البقسماط ويجب الأهتمام بمرحلة التجهيز اهتماماً
كبيرا وعدم الإستعجال في رفع الحاجز وإدخال الذكور على الإناث فهناك بعض
الهواة الذين تعجلوا جمع الذكور نع الإناث قبل إنتهاء مرحلة التجهيز ووصول
الطيور إلى النضج الجنسي الكافي لتلاقي الذكر بالانثى بنجاح وقد فوجئ
الهواة بتصرفات غير متوقعة حيث حدث شجار عنيف بينهما وأدى ذلك إلى فشل
عملية التزاوج ورفض الأنثى للذكر ، إذاً قبل رفع الحاجز يجب الأخذ
بالاعتبار قبول الطرفين لبعض واستعدادهم لبناء عشهم الجديد ويمكن معرفة ذلك
من خلال بعض المؤشرات التي تظهر على الذكر والأنثى فالذكر مثلاً يصبح أكثر
عناءً ، يقوم بطوي رأسه إلى الخلف ، يتأرجح جسمه من جانب إلى آخر كما يقوم
بالرقص على المجثم والأنثى تزيد من نشاطها داخل القفص ونلاحظ عدم
استقرارها وطيرانها من مكان إلى آخر ويستدل على نجاح عملية التزاوج وقبول
كلا الطرفين لبعض من خلال إطعام الذكر للإنثى وعند ملاحظتنا لذلك نقوم برفع
الحاجز ونسمح لهما بالمقابلة عندها يحاول الذكر الاقتراب من الأنثى والضرب
على منقارها بخفة وإذا وافقت الأنثى عليه فعندئذٍ تأخذ وضعية التزاوج
وتستعد للتلقيح .
بعد ذلك يجب الاستعداد لوضع العش وهو عبارة عن صندوق خشبي صغير فيه فتحه
دخول دائرية تثبت عندها قطعة خشب اسطوانية كمجثم للطائر وللصندوق فتحة من
أعلى لها باب مفصلي تستخدم لفحص البيض والاطمئنان على الفراخ ويبطن العش
بالخيش وبقطع القطن الناعمة وبعض الريش .
بعد حوالي اسبوع من التزاوج تقوم الأنثى بوضع بيضها في الصباح الباكر وهي
تضع عادة من 4-5 بيضات وتقوم الأنثى بحضن البيض بمجرد وضع البيضة الأولى
ويجب مراعاة عدم ازعاج الانثى أثناء الحضن الذي تستغرق مدته من12-14 يوم من
تاريخ وضع آخر بيضه كما يجب مراعاة عدم إزعاج الأم عند اطعامها لفراخها
فهي تكون عصبية جداً في هذه المرحلة وقد ترفض إطعام فراخها إذا تدخل أحد في
شئونها الخاصة .
تعتمد الفراخ الصغيرة في الأسابيع الثلاث الأولى على والديها إعتماداً
كلياً فيجب توفير الغذاء المناسب للفراخ وجعله في متناولها وهو عبارة عن
خليط البقسماط مع البيض المسلوق سلقاً جيداً .
بعد مرور شهر تقريباُ تكبر الفراخ الصغيرة وتعتمد على نفسها وتستقل عن
والديها والأفضل وضعها في قفص آخر لإستعداد الوالدان في إعداد عش






(الأســــــــــــد)




الأَسَـــدُ حيوان قوي ضخم، من أشهر حيوانات فصيلةالسنوريات. يخاف الناس من
زئير الأسد المدوِّي، ولكنهم يعجبون بقوته ومظهره المَهِيب. يُعْرف الأسد
بملِك الحيوانات وهو رمز للجمال والقوة.

يستطيع الأسد العيش في الأجواء الباردة والحرارة الشديدة، في المناطق
الحضرية والسهول العشبية ومناطق الشجيرات الشوكية. تعيش الأسود حيث تجد
غذاءها مثل الغزال ووحيد القرن وحمار الوحش والحيوانات ذوات الحوافر وكذلك
في الأماكن التي تتوافر فيها مياه الشرب.

عاشت الأسود في العصور السابقة في أوروبا والشرق الأوسط والهند وكثير من
مناطق القارة الإفريقية، إلا أن الإنسان قام بقتل الآلاف منها في هذه
المناطق من أجل استخدامها أماكن استقرار جديدة. ونتيجة لذلك اختفت من الشرق
الأوسط وشمالي إفريقيا. وفي الوقت الحاضر يوجد 200 أسد تعيش في آسيا
معظمها في غابة في الهند. ومازالت بعض الأسود موجودة في المناطق الشرقية
لوسط إفريقيا وكذلك في إفريقيا الجنوبية حيث يوجد معظمها في الحدائق
الوطنية وفي مناطق تعرف بالمحميَّات حيث تتم حماية الحيوانات من الصيد.

تعيش مئات الأسود أيضًا في الأُسْرِ في حدائق الحيوان في أنحاء العالم، كما تُستخدم الأسود المدرّبة ذات الأداء البارع في السّيرك.


جسم الأسد

يعتبر كل من الأسد والنَّمِر من أضخم حيوانات الفصيلة السِّنَّوْرِيَّة.
وتركيبة جسم الأسد مهيأة لتمنحه القوة أكثر من السرعة. يزن الذكر مابين 160
و180كجم، وبعضها يزن حتى 230كجم. يبلغ طول معظم الذكور حوالي ثلاثة أمتار
من قمة الأنف حتى طرف الذيل، بينما يبلغ ارتفاعها عند الذراع حوالي متر
واحد. واللبؤة (الأنثى) أصغر من الذكر وتزن حوالي 110 إلى 140كجم، وأقصر من
الذكر بحوالي 30سم.

وذكور الأُسُود هي الحيوانات الوحيدة في فصيلة السنوريات التي لها لِبْدَة،
وهي شعر كثيف يغطي الرأس باستثناء الوجه، وكذلك الرقبة والأذرع والصدر.
وتكسب اللبدة ذكر الأسود مظهر الضخامة والقوة ربما بأكثر من حقيقته. كما
تساعد اللِّبْدَة في حماية الأسد أثناء العراك، إضافة إلى أن شعره الطويل
الكثيف يبعث الخوف في نفوس أعدائه. وللذكور الصغيرة عندما تكون في عمر سنة
واحدة شعر قصير حول الرأس. وتبقى اللبدة غير مكتملة حتى يبلغ الأسد الخامسة
من عمره. وقد يكون لون شعر اللبدة أشقر أو بنيّاً أو أسود والغالبية لها
خليط من هذه الألوان. ويزداد عمق هذه الألوان مع مرور الزمن.

يعتبر فرو الأسود نموذجيًا للاختباء، حيث لونه الأصفر البني يشبه لون
الأعشاب اليابسة باستثناء الشعر خلف الأذنين. وخصلة الشعر على طرف الذيل
سوداء اللون. كما للأشبال (صغار الأسود) بقع على فرائها.

تمتاز أطراف الأسد الأمامية بعضلاتها حيث تكسب الأسد القوة للانقضاض على
الفريسة بطرحها أرضًا. وكفوف الأسد ضخمة بها مخالب معقوفة تساعد على
الإمساك بالفريسة والتعلق بها. وفي الأوقات التي لا يلزم فيها استخدام
المخالب فإنه يتم إرجاعها إلى داخل غشاء بالكف، وهذا من شأنه المحافظة على
إبقاء المخالب حادة.

وللأسد 30 سنًا، وتستخدم الأنياب الأربعة الكبيرة المدببة في الإمساك
بالفريسة وقتلها وتمزيق لحمها. أما أسنان الفك، التي تسمّى أيضًا القواطع،
فتقوم بقطع الجلد وقطع الأوتار التي تربط عضلات لحم الفريسة بعظامها. ولا
يملك الأسد أسنانًا مناسبة للمضغ ولذلك يبلع الطعام على هيئة كتل كبيرة.

يوجد العديد من نويعات الأسود. وللأسد الآسيوي فرو كثيف وشعر أكثر بروزًا
على بطنه مقارنة بالأسد الإفريقي. وكذلك فإن خُصلة الشعر على نهاية ذيله
أكبر وطوقه أصغر.


حياة الأسد

يعتبر الأسد أكثر حيوانات الفصيلة السنورية حبًا لحياة الجماعة. وقد يتراوح
عدد القطيع بين 10 و20 أسدًا، وأحيانًا يصل العدد حتى 35. ويوجد في كل
قطيع حوالي خمسة ذكور مكتملة النمو وعدد من اللبؤات والأشبال. وربما لا
تبقى أفراد القطيع بعضها مع بعض بشكل دائم، فقد تصطاد بعض أسود القطيع في
مكان ما وتبقى بقية القطيع في مكان آخر. وعندما يلتئم الشمل مرة أخرى
يتبادل أفراده التحية عن طريق مسح الخدود.

والحياة بين قطيع الأسود الواحد آمنة. وتقضي الأسود حوالي 20 ساعة في النوم
والراحة. وتلاحق الأشبال بعضها بعضًا وتتصارع من أجل التدريب واكتساب
مهارات تحتاجها في حياتها عند اكتمال النمو.




وتنفض اللبؤة في بعض الأحيان ذيلها، بينما يحاول أحد الأشبال الإمساك بخصلة
الشعر من طرفها، وتتغذى الأشبال بالرضاعة من أي لبؤة في القطيع، وليس
بالضرورة أن تكون أمهاتها.

تسير الأسود في العادة حوالي ثمانية كيلومترات في اليوم، وإذا تناولت وجبة
كبيرة فإنها تخلد للراحة لمدة 24 ساعة. وعندما تشعر بالجوع فإنها قد تمشي
حتى 24كم بحثًا عن الغذاء.

العادات. يعيش كل قطيع من الأُسود في منطقة محدودة يتوافر فيها الغذاء
والماء. وتعتمد مساحة هذه المنطقة على مدى وفرة الفرائس فيها. فإذا كانت
الفرائس وفيرة فقد تصل مساحتها حتى 40كم²، وإذا كانت الفرائس قليلة نادرة
فقد تصل مساحة هذه المنطقة حتى 260كم².

ولاتسمح الأسود للحيوانات الغريبة بالاصطياد في مناطقها. وتقوم بوساطة نشر
خليط من البول والرائحة على الشجيرات بتذكير الدخلاء أن هذه المنطقة مأهولة
وأن تجاهل هذا التحذير قد يكون قاتلاً.




ويمكث أفراد القطيع في أسرة واحدة عدة سنوات. وقد يحدث تغيير من وقت لآخر.
ويطرد الآباء جميع الذكور الشابة من منطقة القطيع وذلك عندما تبلغ أعمارها
ما بين سنتين وثلاث سنوات، وتهيم بعد ذلك هذه الأشبال حتى تصل سن اكتمال
النمو. وعندها تتحدى ذكور القطيع؛ فإذا كسبت التحدي فإنها ربما تحكم منطقة
القطيع بما تحتويه من لبؤات، وعندما تتسلم أسود جدد زمام أمر القطيع فإنها
تقتل بعض الأشبال التي تنحدر من ذكور مهزومة. وتموت الأسود في الأَسْر عند
عمر يتراوح بين 20 و25 سنة.

الأشبال. عندما تبلغ اللبؤة تبدأ التزاوج مع ذكور القطيع لدى بلوغها 3 - 4
سنوات، وبعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر من النتاج (الحمل) تضع أشبالها في دغل،
وتولد الأشبال ضعيفة البنية وعيونها مغلقة، ويزن الواحد منها حوالي 5,كجم.
وليس للأسود عرين دائم، وتنقل الأم أشبالها من وقت لآخر من مكان إلى آخر،
وتحمل الأشبال بفمها واحدًا كل مرة. وربما تقوم الضباع والفهود والأسود
الأخرى بقتل الأشبال أثناء وجود الأم في الصيد بعيدًا عنها. وتتزاوج الأسود
مع النمور في الأسر.

تعيش الأشبال في البداية على الحليب، وعندما يبلغ عمرها حوالي شهر ونصف
الشهر تقودها الأم إلى جثة حيوان كانت قد قتلته ليكون الوجبة اللحمية
الأولى لها. ولا تلد اللبؤة مرة أخرى حتى يصبح عمر الأشبال 18- 24 شهرًا
وتصبح قادرة على الصيد بنفسها. وقد تتخلى الأم في بعض الأحيان عن أشبالها.
وعندما يصبح الغذاء نادرًا فإن الأم تأكل وتترك أشبالها تجوع. ويبقى على
قيد الحياة نصف الأشبال تقريبًا.


كيف يصيد الأسد

تضطر الأسود إلى القتل من أجل أن تعيش. وتفضل الأسود حمار الوحش الضخم
وأنواعًا مختلفة من وحيد القرن والجواميس والخنازير البرية. كما أنها تتغذى
بالأسماك والسلاحف ودجاج الوادي وأي شيء آخر تصطاده، كذلك تتغذى
بالحيوانات التي تنفق (تموت) بسبب المرض، وقد تنزع الفريسة من التشيتا.

يعيش الأسد في بعض الأحيان حياة ولائم وتارة يعيش حياة كفاف وجوع. فربما لا
يستطيع الإمساك بفريسة لمدة أسبوع ولكن بالعادة يصطاد شيئًا ليأكله كل
ثلاثة إلى أربعة أيام حيث يتخم نفسه بها.

يستطيع الأسد أن يأكل 35كجم من اللحم في وجبة واحدة. يقوم الأسد بسحب
الفريسة بعد قتلها إلى مكان ظليل ويمكن لأسد واحد أن يسحب حمارًا وحشيًا
يزن 270كجم وهو وزن يصعب سحبه على ستة رجال. ويأكل أفراد القطيع في مجموعات
ويصاحب ذلك زمجرة ودمدمة. وكل فرد يحاول الحصول على نصيب كبير من اللحم.

والإمساك بحيوان كبير ليس بالأمر السهل على الأسد حيث إن معظم الحيوانات
التي يود افتراسها أسرع منه. تصل السرعة القصوى للأسد إلى 55كم في الساعة،
لذلك فإنه يتحتّم على الأسد أن يفاجئ فريسته عن طريق التسلل حيث يتحرك
ببطء، ويزحف على الأرض مقتربًا من الفريسة. وعندما يصبح على بعد 15 مترًا
فإنه يندفع إلى الأمام ويمسك بردف الفريسة أو طرفها أو رأسها ويطرحها
أرضًا، ومن ثم يقبض على حنجرة الضحية بفمه فيخنقها.

يصطاد الأسد في الغالب ليلاً؛ حيث يتمكن من مباغتة فرائسه في الظلام بشكل
أسهل. ولقد حباه الله سبحانه وتعالى ما يعينه على القيام بذلك؛ حيث تمكنه
عيناه الملونتان من الرؤية في الظلام وكذلك له حاستا سمع وشم قويتان. وفي
بعض الأحيان تقوم مجموعة من الأسود بالصيد معًا حيث يكمن بعضها بينما يقوم
بعضها الآخر بالإحاطة بالفريسة، ثم يطاردها باتجاه الأسود الكامنة بين
الحشائش الطويلة. وفي العادة تترك ذكور الأسود الإناث تقوم بمهمة الاصطياد،
ولكنها تقوم بقتل الفريسة بنفسها عندما تجدها، ويتعلم الأشبال الصيد من
خلال مراقبة الكبار.


الأُسود والناس

صيد الأسود. عندما تتهيأ الفرصة لاتصال الناس بالأسود فإن الأسد هو الخاسر
في هذه العلاقة. لقد قتل الناس الأسود في معظم مناطق آسيا وكثير من مناطق
إفريقيا. تقتل الأسود البقر والماعز وبقية حيوانات المزرعة من أجل الغذاء
وفي حالات نادرة تقوم بقتل الإنسان، لذلك فإن الناس يقتلون الأسود أحيانًا
لحماية أنفسهم وممتلكاتهم.

قام الإنسان لقرون خلت باصطياد الأسود لإظهار شجاعته. وفي حوالي عام 1375
ق.م. قام تحتمس الثالث، فرعون مصر، باصطياد الأسود من على عربة بوساطة
القسي والسهام. وقد قتل بهذه الطريقة 102 من الأسود. وحتى وقت قريب كان
محاربو قبيلة الماساي في شرق إفريقيا يقومون باصطياد الأسود على أقدامهم.



والأسد الآسيوي مهدد بالانقراض، والأسود الآسيوية هي الوحيدة التي مازالت
تعيش في بيئتها الطبيعية في غابات جير بالهند. إلا أن الناس هنالك قاموا
أيضًا بتدمير جزء كبير من بيئة الأسود عن طريق قطع الأشجار لاستخدامها
وقودًا وفي بناء البيوت. كما أصبحت الغزلان والفرائس الطبيعية نادرة في
كثير من المناطق التي تعيش فيها الأسود، مما حدا بها إلى اللجوء لافتراس
الحيوانات الأليفة مثل الأبقار. وهذا جعل المزارعين لا يرغبون في وجود
الأسود في مناطق زراعتهم.

وتتوفر فرصة أفضل للعيش للأسود الإفريقية، ويوجد في إفريقيا كثير من
المحميات التي يمنع فيها صيد الأسود، ولكن يسمح للصائدين بصيد بعضها في
مناطق معينة، بعد الحصول على تراخيص خاصة. ويقتنع كثير من الناس في الوقت
الحاضر بالتقاط الصور التذكارية للأسود بدلاً من قتلها.

يحاول الأسد تجنُّب الاحتكاك بالناس ونادرًا ما يهاجمهم، إلا إذا ألحقوا به
الأذى والألم. فعلى سبيل المثال يستطيع الإنسان أن يقف على بعد 12م من
الأسد في غابة جير الهندية؛ حيث نادرًا ما يُلْحقُ الناس هناك الأذى
بالأسود. وإذا ما استُفِزَّ الأسد وخاصة إذا جُرح فإنه يتحول إلى عدو شرس.

تدريب الأسود. احتجزت الأسود في الأَسْر منذ قرون. وقد أخذ فرعون مصر رمسيس
الثاني أسدًا مدجنًا معه إلى الحرب لاعتقاده بأنه وسيلة للبركة تجلب له
الحظ. كما أن القائد اليوناني إيلاجابالوس كان يقود عربة تجرها الأسود.

للأسود المدربة جاذبية محببة بالسيرك ضمن مجموعة الحيوانات البرية. كما
يدرب الأسد ليقوم ببعض الحيل. كما أن المظهر العدائي للأسود يجعل منها
حيوانات لافتة للنظر.

يبدأ تدريب الأسود وهي في عمر سنتين تقريبًا، ويبقى المدرب بسلام مادام
ملتزمًا الحذر ولم يتلذذ بإيذاء الأسد، واضعاً نصب عينيه دائمًا أن الأسد
لا يمكن أن يكون حيوانًا داجنًا بشكل كامل. ولكن للأسود أحيانًا قابلية
للعدوان، حيث آذت وقتلت بعض المدربِّين أحيانًا.

كان يتم في السابق الإمساك بالأسود في البرية، ثم تحضر إلى حدائق الحيوان
والسيرك. وكانت تصاد بالشباك أو الحفر الأرضية، كما يتم أحيانًا انتزاع
الأشبال من أمهاتها. وفي الوقت الحاضر يولد عدد كافٍ من الأسود في الأسر
للوفاء بحاجة حدائق الحيوانات والسيرك. وتضع بعض اللبؤات في حدائق الحيوان
عددًا من الأشبال قد يصل إلى ثلاثة مواليد في السنة.

يتم تدجين أشبال الأسد بسهولة وصحبتها رائعة مادامت صغيرة. وعندما تكبر
وتصبح ضخمة قوية فإنها تصبح مصدر خطر بحيث لا يمكن إبقاؤها في البيت.




الأجنحة. للنحلة جناحان رقيقان على كل جانب من جوانب الصدر. والجناحان
الأماميان أكبر من الجناحين الخلفيين. وعندما تطير النحلة، يرتبط الجناحان
الأماميان والجناحان الخلفيان الصغيران بوساطة خطاطيف توجد على طول حافة
الأجنحة الأمامية.

تستطيع الأجنحة أن تتحرك إلى أعلى وأسفل، وإلى الأمام والخلف. وتستطيع
النحلة أن تطير إلى الأمام وإلى الجوانب والخلف، كما أنها تستطيع أن ترفرف
في مكان واحد في الهواء.

الأرجل. للنحلة ثلاث أرجل على كل جانب من صدرها. وفي كل رجل خمسة مفاصل
رئيسية بالإضافة إلى أجزاء دقيقة تشكِّل القدم. وتستعمل النحلة الشغالة
أرجلها في السير وتنظيف الطلع من جسمها، وفي التعامل مع الشمع. وتحمل الطلع
والمادة الراتنجية على رجليها الخلفيتين.

ولكل رجل أمامية تركيب سني ثلمي يدعى منظف قرن الاستشعار، تستعمله النحلة لتنظيف الأوساخ من على قرون استشعارها.

وتوجد على كل رجل خلفية من الخارج، في أرجل شغالات النحل منطقة ملساء محاطة
بشعر مقوس تدعى سلة حبوب اللقاح، وتستعمل لحمل حبوب اللقاح. تساعد
الشعيرات الموجودة داخل الرجلين الخلفيتين على تفريغ حبوب اللقاح في السلة.
وعندما تعود النحلة الشغالة إلى القفير (الخلية) تضع رجليها الخلفيتين في
الخلية وترفس أو تفرغ حبوب اللقاح. وتقوم شغالة أخرى باستخدام رأسها لتسوية
حبوب اللقاح في أسفل الخلية (الحجيرة).

اللَّسْع. تعتمد النحلة على إبر اللسع التي تُعَدُّ الوسيلة الوحيدة للدفاع
عن مسكنها وحياتها. فتنتج الغدد المتصلة بإبرة اللسع مادة سامة تُدعى
فينوم تتألف من مواد كيميائية معقدة.

تكون إبرة لسع النحلة الشغالة مستقيمة وعليها أشواك. وعندما تدفع النحلة
بإبرة اللسع في الجسم، فإن الأشواك تتثبت بإحكام، ثم تخرج إبرة اللسع من
جسم النحلة. وتستمر عضلات إبرة اللسع في الحركة، فتدفع إبرة اللسع بعمق
داخل الجرح. وتعمل هذه العضلات في الوقت نفسه على دفع كثير من السم إلى
أسفل إبرة اللسع، ثم تموت النحلة الشغالة بمجرد أن تفقد إبرة اللسع الخاصة
بها.

للملكة إبرة لسع ملساء منحنية تستعملها فقط لقتل ملكات أخرى. ولاتفقد
الملكات إبر اللسع كما يحدث للشغالات. أما الذكور فليس لها إبر لاسعة.

ُتسِّبب لسعة النحلة ألمًا مفاجئًا، حيث يؤدي السم إلى حدوث ألم متواصل
وتورُّم. ويجب على الشخص لسعته نحلة أن ينزع إبرة اللسع حالاً، كما يجب أن
يكون حريصًا على عدم ضغط هذه الإبرة أو عصرها. وهذا يؤدي إلى خفض كمية السم
التي تدخل الجرح. وبعض الناس حساسون جدًا للسعات النحل، ومن المحتمل أن
يموتوا من لسعة واحدة إذا لم يبادر الطبيب بعلاجهم.

وفي السبعينيات من القرن العشرين الميلادي، أصبح بعض علماء الولايات
المتحدة قلقين من احتمال انتشار حشود من النحل الوحشي (النحل القاتل)
الأمريكي الجنوبي في أمريكا الشمالية، فيما لو تمت مضايقته أو أُزعجت
خلاياه، حيث يهاجم هذا النحل كل شيء يتحرك. وهو يهاجم بأعداد ضخمة. وإبره
قد تؤدي إلى قتل الإنسان والحيوان. ولقد تكاثر هذا النحل في البرازيل في
أوائل الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن العشرين.

وقد استورد أحد الباحثين بعضًا من نحل العسل الإفريقي الشرس الذي أنتج
كميات كبيرة من العسل. وبعض مستعمرات النحل هربت وبعض ملكاتها تزاوجت مع
الذكور المحلية. وانتشرت الأنسال الناتجة بسرعة كبيرة في أنحاء كثيرة من
جنوبي أمريكا. وفي نهاية الثمانينيات من القرن العشرين الميلادي، وصلت هذه
الأنسال إلى المكسيك، وكان من المتوقع أن تصل إلى الولايات المتحدة في
التسعينيات من القرن العشرين. ولكن الخبراء تنبأوا بعدم قدرتها على العيش
والانتشار كثيرًا شمالي خط عرض 34°. لذلك رأوا أن يقتصر وجودها على جنوبي
الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 1985م، تم تدمير مستعمرة معزولة من
هذا النحل في ولاية كاليفورنيا.

تنظيم درجة حرارة الجسم. لكي يطير نحل العسل، يجب أن يحافظ على درجة حرارة
عضلات الطيران وهي 30°م في الأقل. عندما يكون نحل العسل في حالة الطيران،
فإن الحرارة المنبعثة من الطاقة التي يستعملها كافية للحفاظ على عضلات
الطيران دافئة.

ويرتعش النحل في حالة عدم الطيران لكي يبقى دافئًا. وبخلاف معظم الحشرات
الأخرى، فإن نحل العسل لايلجأ إلى السُبات خلال فصل الشتاء، وبدلاً من ذلك،
فإن النحل يتجمع بشكل عنقود كثيف في القفير أو الخلية. ويبقى النحل
المتجمع في حالة دفء عن طريق الارتعاش والازدحام لمنع فقد الحرارة.

ويستطيع النحل أيضًا مقاومة الحرارة الزائدة في الخلية. ويبقى النحل في
الخلية الحارة بشكل أقل ازدحامًا للسماح بمرور تيارات هوائية فيما بينها.
كما أنها تجمع الماء وتنشره في الخلية، وعندما يتبخر الماء يعمل على تبريد
الخلية.

حياة نحلة العسل

من البيضة إلى الحشرة الكاملة. ينشأ النحل من البيض الذي تضعه الملكة، حيث
يضع الذكر خلال عملية التزاوج السائل المنوي (سائل مخصب) داخل جسم الملكة.
يحتوي هذا السائل على نطف (خلايا جنسية ذكرية). وتُخزِّن الملكة هذه
الحيوانات المنوية في جراب داخل بطنها. فإذا أُطلقت الملكة حيوانات منوية
على بيضة ما، فإنها تفقس نحلة شغالة، وإذا لم تُخصب بحيوان منوي، فإن
البيضة تفقس ذكرًا.

ولون بيض نحل العسل أبيض لؤلؤي وبحجم رأس الدبوس. وتبدأ النحلة بالتطور
حالما تضع الملكة البيضة. وتنفقس البيضة بعد ثلاثة أيام من وضعها، وتخرج
منها يرقة على شكل دودة صغيرة تزحف خارج البيضة. تضع الشغالات الغذاء
اليرقي الذي يدعى الهلام أو الغذاء الملكي في أسفل كل خلية من عش الحضانة.



والهلام الملكي مادة قشدية غنية بالفيتامينات والبروتينات. ويتم تشكيله عن
طريق الغدد الموجودة في رأس الشغالات الفتية. وعندما يصبح عمر اليرقة ثلاثة
أيام تغذيها الشغالات بخليط من العسل وحبوب اللقاح الذي يُدْعى خبز النحل.

تبني الشغالات الغطاء الشمعي فوق الخلايا بعد نحو خمسة أيام من انفقاس
اليرقة. وبعدها يحدث التغيُّر الكبير، فتتحول اليرقة الشبيهة بالدودة إلى
خادرة. وبعدها تنمو لتصبح حشرة كاملة. تخرق الحشرة الكاملة خليتها المغلقة
بعد 21 يومًا من وضع البيض، بينما يستغرق الذكر 24 يومًا ليتطور أو ينمو.

نمو الملكة. تحتاج المستعمرة إلى ملكة جديدة إذ اختفت الملكة القديمة أو
أصبحت ضعيفة. ويتطلب الأمر ملكة جديدة أيضًا إذ قررت الملكة القديمة، أو
جزء من نحل المستعمرة، المغادرة وبناء خلية جديدة.

تختار الشغالات بطريقة نجهلها بعض اليرقات لتصبح ملكات، فيغذين هذه اليرقات
على الغذاء الملكي فقط. وفي الوقت نفسه، تبني شغالات أخرى خلايا خاصة
لتنمو بها الملكات. وتشبه خلية الملكة نصف الغلاف الخارجي لحبة الفول
السوداني معلقة في قرص العسل. وتتحول يرقة الملكة إلى خادرة بعد خمسة أيام
ونصف اليوم من فقسها. وتزحف الملكة خارج شرنقتها بعد 16 يومًا من وضع
البيض. ويعتقد العلماء أن بإمكان الشغالات أن يضفن مادة خاصة للغذاء الملكي
المخصص للملكة ليجعلن نموها أكثر سرعة وتأخذ شكلاً مختلفًا عنهن.

طيران التزاوج. عندما تخرج الملكة الصغيرة من خليتها الخاصة، فإن النحل في
المستعمرة لا يهتم بها كثيرًا. تتغذى هذه الملكات بالعسل فتزداد قوة. فإذا
خرجت ملكتان في وقت واحد، فإنهما تتقاتلان حتى تلسع إحداهما الأخرى لسعة
مميتة. فالملكة القديمة يمكن أن تغادر الخلية أو تتقاتل مع الملكة الجديدة.
وبعد أن تتخلص الملكة الفتية من خصومها تطير خارج القفير أو الخلية. ويمكن
أن تتزاوج الملكة مع ذكر واحد فقط أو مع عدة ذكور في بعض الأحيان ثم تعود
الملكة الفتية إلى الخلية لتضع البيض بعد يومين أو ثلاثة أيام. وتستطيع
الملكة بعد هذا التزاوج أن تضع البيض حتى نهاية حياتها. وتستطيع الملكة أن
تعيش حتى يصل عمرها إلى خمس سنوات، وهي تضع نحو مليون بيضة خلال فترة
حياتها.



التطريد. عندما تزدحم المستعمرة وتقل قدرة الملكة على وضع البيض؛ أن يتطور
هذا البيض إلى خادرات، تُغطي الشغالات الخلايا بالشمع. وبعد أيام قليلة من
تغطية خلايا الملكات الجديدات بالشمع، تغادر الشغالات مع الملكة القديمة
الخلية على شكل طَرد (سِرْب). ويُسمى طيرانها أو نزوحها لتشكيل مستعمرة
جديدة التطريد. وتبقى بعض الشغالات في الخلية للعناية باليرقات والملكة
الجديدة.

ويتجمع الطرد على شكل عنقود حول غصن أو دعامة بعد ترك الخلية. وبعدها تبحث
الشغالات التي تُسمَّى الكشافات عن موقع جديد للمستعمرة. وكل نحلة تعود إلى
الطرد وتقوم برقصات خاصة لشرح المسافة واتجاه الموقع الذي وجدته لباقي
النحل. ومن ثَمَّ يبدأ النحل الكشَّاف بالتحري عن مواقع بعضه بعضًا.
وبإشارة خاصة، يُسافر الطرد كله إلى أي موقع من هذه المواقع، الذي يبدو أنه
الأفضل. والذي يقود الطريق إلى الموقع الجديد هو النحل المخطَّط. ثم تتبعه
الملكة.

البحث عن الغذاء. تمدُّ الأزهار النحل بحبوب اللقاح والرحيق اللذيْن
يستعملهما غذاءً. وتُعدُّ حبوب اللقاح مصدرًا لإمداد النحل الفتي بالدهون
والبروتينات والفيتامينات والمواد المعدنية المهمة. ويُعَدُّ السكر الموجود
في الرحيق مصدرًا أساسيًا للطاقة.

تبحث النحلة الكشَّافة عن الغذاء للخلية، وعندما تجد الغذاء تعود إلى
الخلية وتستعمل الرقص لتخبر النحل الآخر بمكان الغذاء اعتمادًا على اتجاه
الشمس. والرقص يشبه الرقص الذي يستعمله النحل الكشاف ليدل على مكان الموقع
المناسب للخلية الجديدة.

فإذا كان الغذاء موجودًا باتجاه الشمس، فإن نحلة كشافة تؤدي سلسلة من
الحركات السريعة على شكل الرقم (8) على قرص العسل. أما إذا كان الغذاء
موجودًا بمقدار 30° إلى يمين اتجاه الشمس، فإنها تؤدي سلسلة من الحركات
بمقدار 30° إلى يمين الخط الوهمي العمودي على قرص العسل. ويدل الرقص كذلك
على مسافة الغذاء. فكلما كان رقص النحلة الكشافة سريعًا كانت مسافة الغذاء
قريبة.

صناعة العسل. للأزهار غدد خاصة تدعى الغدد الرحيقية التي تنتج الرحيق. تمتص
شغالات نحل العسل الرحيق من الأزهار بألسنتها الطويلة وتخزنه في معدة
العسل. فعندما تملأ النحلة معدة العسل بالرحيق، تعود إلى الخلية وتخرج
الرحيق من فمها. وهي تعطي هذا الرحيق إلى نحلة أخرى، أو تضعه في خلية فارغة
في القفير. وبعدها تعمل الشغالات الموجودات في القفير على إضافة إنزيمات
معينة إلى الرحيق. وعندما يتبخر الماء من الرحيق، يبدأ بالتحول إلى عسل.

تضع الشغالات أغطية من الشمع على الخلايا المملوءة بالعسل. ويجمع مربو
النحل العسل من الأقراص، لكنهم يتركون قسمًا كافيًا من العسل في القفير
لتغذية النحل. انظر: عسل النحل.

صناعة الشمع. تتطور غددٌ خاصةٌ منتجةٌ للشمع في بطون الشغالات وعمرها عشرة
أيام تقريبًا. وتأكل الشغالات كميات كبيرة من العسل، وتعمل الغدد الشمعية
على تحويل سكر العسل إلى شمع.

يتسرب الشمع من خلال ثقوب صغيرة في الجسم ويشكل رقائق بيضاء على الوجه
الخارجي للبطن، وتشكل النحلة عادة ثماني رقائق في وقت واحد. وتنزع النحلة
الرقائق من على بطنها بوساطة أرجلها رافعة إياها إلى فكّيْها. وبعد أن تمضغ
النحلة الشمع، تضعه على جزء من قرص العسل الذي تبنيه. وتنتج النحلة شمع
النحل عندما تحتاجه لبناء قرص العسل. وتضع النحلة الشمع بشكلٍ عام ابتداءً
من اليوم العاشر وحتى اليوم السادس عشر من حياتها. انظر: شمع النحل.

تقسيم العمل. وضع البيض عمل الملكة الوحيد. تضع الملكة البيض في الربيع
بمعدل 2,000 بيضة في اليوم، أي بيضة واحدة كل نحو 43 ثانية. والعمل الوحيد
الذي تقوم به الذكور هو إخصاب الملكة فقط. ولا تتزاوج في العادة ذكور نحل
العسل مع ملكة الخلية التي تعيش فيها.

ومن المحتمل أن تطير بعيدًا لعدة أميال عن خلاياها لتتزاوج مع ملكات من
خلايا أخرى. توجد الذكور في المستعمرة خلال الصيف فقط. فهي تعتمد على
الشغالات في التغذية لأن ألسنتها ليست طويلة طولاً يمكنها من الحصول على
الرحيق. وعندما يصبح الغذاء قليلاً في الخريف تطردها الشغالات خارج الخلية
لتموت.

ولا تضع الشغالات بيضًا ولا تتزاوج ولكنها تقوم بإنجاز أعمال مختلفة أخرى.
ففي الأيام الثلاثة الأولى من العمر تقوم الشغالة بتنظيف الخلية، كما تقضي
بعدها عدة أيام في تغذية نحل العسل وتنميته. ثم تبدأ الشغالة بعد ذلك إنتاج
الشمع وبناء خلايا قرص العسل، وبعد الانتهاء من بناء قرص العسل، تقف
الشغالات لحراسة مدخل الخلية وتتسلم الرحيق المجموع عن طريق النحل الآخر.
وعندما يصبح عمر الشغالة ثلاثة أسابيع، تبدأ البحث عن الغذاء. وتواصل هذا
العمل حتى نهاية حياتها. وخلال أيام الصيف المليئة بالعمل، يمكن للشغالات
أن تعيش ستة أسابيع فقط، وخلال الأشهر التي يقل فيها العمل في الخريف
والشتاء يمكن للشغالات أن يعشن عدة شهور.

أعداء النحل. للنحل أعداءٌ كثيرون. فالدِّببة وغُرَيْرات العسل والنمل
وحيوانات أخرى يمكن أن تُدمّر خلايا النحل أثناء بحثها عن العسل. وهناك
أعداء آخرون من الطيور مثل صقر العسل (حوام النحل) ودليل المناحل وآكل
النحل (الوروار)، وكلها متخصصة في أكل النحل والزنابير. وديدان الشمع يمكن
أن تدمر المستعمرة الضعيفة عن طريق تناول شمع قرص العسل. وتحاول الشغالات
أن يلسعن الغزاة لسعات مميتة، ولكنهن لا يفلحن بشكل دائم. وتصطاد الدبابير
التي تسمى قاتلات النحل الشغالات فتشلها وتضع بيضها عليها. فعندما تفقس
يرقات الدبور، فإنها تتغذى بجسم النحلة المشلولة. وهناك بقٌ يدعى سفاح
النحل متخصص في التغذية بالنحل الذي يمسك به على الأزهار. وتهاجم الطفيليات
التي تُدعى سوس نحل العسل (القمل) النحل الصغير. وقد دمر هذا السوس آلاف
الخلايا في كل من آسيا وأوروبا والأمريكتين الشمالية والجنوبية.

يقع كل من النحل الصغير والمكتمل النمو أحيانًا ضحية لأمراض عفن الحضانة
الأوروبي وعفن الحضانة الأمريكي، إذ يمكن أن يحول هذا المرض النحل إلى كتلة
صمغية لا حياة فيها. وتؤدي أيضًا بعض العمليات الزراعية التي يمارسها
الإنسان إلى قتل النحل، مثل استخدام المبيدات الحشرية التي تتسبب في قتل
أعداد كبيرة من النحل سنويًا. كما أن استخدام مبيدات الحشائش يؤدي إلى
إزالة الحشائش التي تُعدُّ أزهارها مصدرًا غذائيًا مهمًا للنحل.


أنواع النحل



هنالك نحو 20,000 نوع من النحل. يمكن تقسيمها إلى مجموعتين رئيسيتين: النحل
الاجتماعي والنحل الانعزالي (غير الاجتماعي). ويعيش النحل الاجتماعي في
مستعمرات، بينما يعيش النحل الانعزالي وحيدًا. ومعظم أنواع النحل من النوع
الانعزالي (غير الاجتماعي).

النحل الاجتماعي. يعيش هذا النوع في مستعمرات يتراوح عدد النحل في
المستعمرة الواحدة فيها ما بين 10- إلى - 80,000 نحلة. ويبدو أن نحل العسل
يعيش في مجتمعات أكثر تطورًا من الأنواع الأخرى. والنحل الطنَّان والنحل
غير اللاسع يشبه نحل العسل في تطوره الاجتماعي.

النحل غير اللاسع له إبرُ لسع صغيرة، ولكن لايستعملها بمثابة أسلحة،
ويفضِّل أن يعضّ بفكيه. ويعيش هذا النوع من النحل في المناطق المدارية وشبه
المدارية فقط.

يختلف حجم النحل غير اللاسع حيث يصل أكبر حجم له إلى حجم نحل العسل، في حين
يصل أصغر حجم له إلى حجم البعوضة. يبني النحل غير اللاسع الأعشاش على
الأشجار، وعلى الجدران، وفي خلايا بسيطة، أو في مناطق مكشوفة، ويبني أقراص
عسله عادة في طبقات أفقية. ويحيط جدار خارجي بالعش عدا مدخل صغير. وتحتوي
المستعمرات على عددٍ من النحل يتراوح بين 50 و عشرات الآلاف من النحل.

ويخزن بعض النحل الكبير غير اللاسع العسل. وقد كان هذا العسل، لفترة طويلة، مصدر غذاء مهمًا للناس في جميع المناطق المدارية.

النحل الطنان يعيش في مستعمرات مؤلَّفة من عدد يتراوح، بين 50 وعدة مئات من
النحل. ولعسله طعم سائغ، لكن تحتوي أعشاشه على كميات قليلة.

النحل الانعزالي (غير الاجتماعي). يعيش هذا النوع منفردًا، ولكن في بعض
الأحيان، تتجمع آلاف من النحل الانعزالي في منطقة صغيرة وتبني أعشاشها
قريبة من بعضها بعضًا. ولا يوجد هناك شغالات بين النحل الانفرادي. فكل أنثى
تشبه الملكة تنجز عملها الخاص بها، حيث تبني عشها الخاص وتخزن الطلع
والرحيق فيه. وبعد ذلك تضع بيضة على الطلع في كل خلية وتغلق العش ثم تطير
بعيدًا. وعندما ينفقس البيض، تتغذى اليرقات بالغذاء المخزن. ومن أهم أنواع
النحل الانعزالي نحل الخشب والنحل القاطع للأوراق ونحل المناجم والنحل
البنَّاء والنحل الوقواقي.

نحل الخشب يبني أعشاشه على رؤوس الأغصان أو الفروع. تحفر الأنثى نفقًا وتضع
حبوب اللقاح والرحيق في أسفله ثم تضع بيضة واحدة. كما تنشر قليلاً من
نشارة خشب ملتصقة بعضها ببعض بوساطة لعابها في أعلى الخلية. ويكون هذا
السطح قاعدة للخلية التي تأتي فوقها. والنفق سلسلة من الخلايا وكل خلية منه
تحتوي على غذاء وبيضة واحدة.

النحل القاطع للأوراق يعمل على تقطيع الأوراق إلى قطع صغيرة، ويجمعها على
شكل أعشاش صغيرة ضمن أنفاق، ويضع البيض على الغذاء الذي وضعه في الأعشاش.
ويمكن أن يبني أنفاقه في الأرض وعلى الأغصان أو في قطع من الخشب الطري.
ويمكن أن يحتوي النفق الواحد على ست خلايا أو أكثر حيث توجد الواحدة فوق
الأخرى.

نحل المناجم عادة يحفر أنفاقًا في الأرض، وتُظهر بعض الأصناف ميلها إلى تكوين حياة اجتماعية.

وبعد أن يحفر عدد قليل من النحل قناة رئيسية، تبدأ كل أنثى بحفر قناة قصيرة
في جوانب الجدران. وتعمل الأنثى على إمداد هذه القناة القصيرة بحبوب
اللقاح والرحيق، ثم تضع البيضة على هذا الطعام. وتضع بعض أصناف نحل المناجم
حارسًا على المدخل الرئيسي للقناة، فيهاجم هذا الحارس أي غريب عن الخلية.

النحل البنَّاء يبني في بعض الأحيان أعشاشه في الخشب المتحلل أو في قواقع
الحلزون. يعمل أحد هذه الأصناف على تقوية قوقعة الحلزون بلعابه وأجزاء
صغيرة من الحجارة. تضع الأنثى الغذاء في القوقعة ثم تضع بيضة ومن ثم تعمل
على تغطية كامل العش بالأعشاب الجافة أو الأغصان أو بأوراق الصنوبر. وهنالك
صنف آخر من النحل البنَّاء يبني عشه على الجدار أو على صخرة كبيرة فيجمع
الطين ويبلله باللعاب ويشكل خلايا تلتصق على الجدار، وتمد الأنثى الخلايا
بالغذاء وتضع بيضة في كل خلية. ثم تغطي مجموعة الخلايا بمزيج من الطين
واللعاب. ويجف الطين ويتصلب ويحمي البيض.

النحل الوقواقي لايبني أعشاشه، ولا يستطيع تزويد صغاره بالغذاء لأنه بدون
سلال طلع في أرجله الخلفية. تضع بعض أصناف النحل الوقواقي بيضها في أعشاش
النحل الانعزالي الآخر. فتفقس يرقات النحل الوقواقي أولاً وتأكل الغذاء قبل
أن تفقس اليرقات الأخرى.


تربية النحل

أكل الناس العسل منذ آلاف السنين خلال العصر الحجري، حيث كانوا يحصلون عليه
من خلايا النحل البري. وبعد ذلك، تعلم الإنسان صنع خلايا نحل بدائية
ووضعها قريبًا من منزله للحصول على العسل. ومن المحتمل أنه صنع هذه الخلايا
الأولى من قطع الخشب المجوّفة أو من قِدْر ملقى على جانبه أو من سلة تُقلب
رأسًا على عقب. وبعد ذلك، صنع المزارعون في أوروبا خلايا من القش تبدو
كأنها سلال مقلوبة. ومن المحتمل أن الأوروبيين الذين انتقلوا للعيش في
أمريكا قد أخذوا معهم نحل العسل من إنجلترا إلى فرجينيا، ثم إلى بعض
المناطق الأخرى في أمريكا عام 1622م.

صناعة تربية النحل. تطورت هذه الصناعة بشكل كبير في مختلف دول العالم.
فالمزارعون الذين يربون خلايا النحل يبيعون العسل وشمع النحل. كما يساعد
النحل المزارعين على تلقيح محاصيلهم.

بدأت تربية النحل، وتُدعى أيضًا النِحالة، بشكل تجاري في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، بعد اكتشاف الخلايا الحديثة.

استُعْمِلَ العسل مادة مُحَلِّيةً قبل استعمال السكر. ويُعد العسل أيضًا
مكونًا رئيسيًا في العديد من أنواع الكعك والبسكويت، كما يضاف العسل إلى
بعض أنواع الخبز والبسكويت، حيث إنه سهل الهضم.

استُعمل شمع النحل في صناعة شموع الإضاءة وفي صناعة أحمر الشفاه ومواد الصقل وفي المركَّبات المضادة للماء ومنتجات أخرى.

يؤمِّن معظم مربي النحل خلايا قياسية لنحلهم. تُصنع الخلايا من عدة أجزاء
متحركة على شكل أدراج. ويبني النحل أقراص العسل في الأدراج المستندة على
أطر متحركة تعلق بعضها بعيدًا عن بعض بمقدار 10ملم. ويستطيع النحل أن يمر
من خلال هذا الفراغ إلى كل أجزاء الخلية. ويستطيع مربو النحل كذلك، أن
يحرِّكوا هذه الأطر من مكان إلى آخر. ويحتوي كل درج بشكل عام على عشرة
أقراص أو أطر وكل قرص يحتوي على نحو 8,000 خلية سداسية صغيرة.

وعادة ما يضع بعض مربي النحل عددًا من الخلايا يتراوح، ما بين 40 - 75 خلية
نحل في المنحلة الواحدة. فإذا كان لديهم مستعمرات أكثر من ذلك العدد فإنهم
يبنون لها مناحل أخرى تبعد بضعة كيلو مترات. ويجب أن تكون هذه المناحل
مستقلة بحيث تؤمِّن العدد الكافي من النباتات القريبة التي تعمل على
إمدادها بالكمية المطلوبة من الرحيق. ويمكن للمستعمرة الواحدة أن تجمع نحو
سبعة كيلو جرامات من الرحيق يوميًا.

ويجب على مربي النحل أن يتعلموا كيف يتعاملون مع نحلهم بعناية، حتى لايقوم
النحل بلسعهم. ولا تؤدي التحركات البطيئة والمتأنية إلى إزعاج النحل مثلما
تفعل التحركات السريعة. ويرتدي مربو النحل عادة قناعًا ذا إطار سِلْكي أو
قماشي لحماية وجوههم،كما يربطون ثيابهم عند الرسغ والكاحل. ويرتدي معظم
مربي النحل قُفَّازات بدون أصابع لكي تسمح بالإمساك أو التعامل اللطيف،
وقليل منهم لا يرتدون قفازات على الإطلاق.

يبيع بعض المربين طرودًا من الشغالات والملكات لمنتجي النحل. كما يستأجر
بعض المربين خلايا من النحل. ويضع المزارعون الخلايا بجانب الحقول أو
داخلها، فيبدأ النحل بتلقيح المحاصيل.

هواية تربية النحل. يهتم العديد من الناس بدراسة النحل وعاداته أكثر من
اهتمامهم بجمع العسل، فهم يربون النحل في خلايا ذات جدر زجاجية بحيث
يستطيعون مشاهدة الشغالات وهي تتصل ببعضها بعضًا عن طريق الرقص، ورؤية
الملكة وهي تضع البيض بينما تعتني الشغالات بالصغار.

ويمكن أن يُربَّى النحل في كل من المدينة والمناطق الزراعية، فينشئ الناس
الخلايا في الحدائق أو الفناء الخلفي للمنازل أو على الأسطح. ومن السهولة
التعامل مع نحل العسل، ويمكن أكل العسل الناتج أو بيعه. ويجب على المبتدئين
في تربية النحل أن يشتروا إما طردًا بريديًا من الشغالات وملكة وإما خلية
كاملة.

إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع zatarra

منتدياات حد الغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

zaizon
مراقب إداري
مراقب إداري
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
11408

العمر العمر :
28

النقاط النقاط :
10122

التّقييم التّقييم :
21

الهواية الهواية :
كل الهوايات المحمودة

الإنتساب الإنتساب :
23/04/2008

. :

------------------
الوسام إهداء من مغربية وافتخر
مسؤولة كشاكيل وألبومات
حد الغربية





 

 


مُساهمةموضوع: رد: موسوعة عالم الحيوان   الأحد 21 أغسطس 2011, 10:57

شكرا لك صديقي زطارا على مجهودك
إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع zaizon

منتدياات حد الغربية





خاتم وتوقيع:
أخوكم رشيد

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
 

موسوعة عالم الحيوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى حد الغربية  :: ™۝√۩ஹ منتديات المعرفة ஹ√۩۝™ :: عاالم الاحياء-