منتدى حد الغربية
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت

 


منتدى حد الغربية

اهلا ومرحبا بك يا زائر في منتديات حد الغربية
 
البوابةالرئيسيةبحـثالتسجيلالدخولدخول

شاطر | 
 

 حول شهر شعبان *ملف شامل*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

علي سكاش
صديق للمنتدى
صديق للمنتدى
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
129

العمر العمر :
19

النقاط النقاط :
209

التّقييم التّقييم :
6

الهواية الهواية :
karaté

الإنتساب الإنتساب :
16/09/2011


 

 


مُساهمةموضوع: حول شهر شعبان *ملف شامل*   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 10:52

شهر شعبان
المصدر : -صيد الفوائد-
د. مهران ماهر عثمان

بسم الله الرحمن الرحيم

شهر شعبان


الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛
فهذه نقاط تتعلق بشهر شعبان، فأقول مستعيناً بالله تعالى، مستلهماً الصواب منه:

أولاً: سبب تسميته.

قال ابن حجر رحمه الله: "وسمي شعبان؛ لتشعبهم في طلب المياه أو في الغارات
بعد أن يخرج شهر رجب الحرام، وهذا أولى من الذي قبله. وقيل فيه غير
ذلك"([1]).

صوم شعبان.

ثبت في الصحيحين عن عائشة رضِيَ الله عَنْهَا أنها قالت: لَمْ يَكُنْ
النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ
شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّه». وفي رواية لهما
عنها رضي الله عنها: «كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا».
قال ابن المبارك رحمه الله: "جَائِزٌ في كَلَامِ الْعَرَبِ إذا صَامَ
أَكْثَرَ الشَّهْرِ أَنْ يُقَالَ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ"([2]).

سبب صوم شعبان.

هذه مسألة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومثل هذا لا نحتاج معه إلى
قول غيره. فقد حدث أسامةُ بنُ زيد رضي الله عنهما أنه قال: قُلْتُ: يَا
رَسُولَ الله لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ
مِنْ شَعْبَانَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ
رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى
رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»
رواه النسائي، وحسنه الألباني.
فاشتمل الحديث على سببين:
الأول:
أنه شهر يُغفل عن الصوم فيه.

والعبادة في وقت الغفلة ومكانها لبمكانٍ.
ويدل لهذا خمسة أدلة:
الأول:
قول النبي صلى الله عليه وسلم: «سبق المفردون». ثم عرفهم بقوله: «الذاكرون
الله كثيراً والذاكرات» رواه مسلم. قال المناوي رحمه الله: "المفردون: أي
المنفردون المعتزلون عن الناس، من فرد إذا اعتزل وتخلى للعبادة، فكأنه
أفرد نفسه بالتبتل إلى الله تعالى"([3]). فهؤلاء لما ذكروا الله وقد غفل
غيرهم كان السبق لهم.
الثاني:

قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنْ
الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ
مِمَّنْ يَذْكُرُ الله فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ» رواه الترمذي.
وجوف الليل: نصفه.
وجوف الليل الآخِر: نصف نصفِه الثاني، أي: سدسه الخامس. وهو وقت النزول
الإلهي، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ
وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى
ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ،
مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ»
رواه الشيخان. ومثل هذه النصوص يتعين حيالها أمران: الإقرار والإمرار.
الإقرار: الإيمان بما فيها. والإمرار: الإيمان الذي لا يعتريه ما يقدح فيه،
من التأويل، والتفويض، والتشبيه.
الثالث:
قول النبي صلى الله عليه وسلم: «العبادة في الهرج كهجرةٍ إليَّ» رواه مسلم.
قال النووي رحمه الله: "المراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس، وسبب
كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها ويشتغلون عنها ولايتفرغ لها
إلا أفراد"([4]).
الرابع:
قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: لَا إِلَهَ
إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ
الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ
الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ الله لَهُ أَلْفَ
أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ
أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ» روه الترمذي.
وإنما خُصَّ السوق بذلك لكونه مكان غفلة.
الخامس:
قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ الله: الرَّجُلُ
يَلْقَى الْعَدُوَّ فِي الْفِئَةِ فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ حَتَّى
يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لِأَصْحَابِهِ، وَالْقَوْمُ يُسَافِرُونَ فَيَطُولُ
سُرَاهُمْ حَتَّى يُحِبُّوا أَنْ يَمَسُّوا الْأَرْضَ، فَيَنْزِلُونَ،
فَيَتَنَحَّى أَحَدُهُمْ، فَيُصَلِّي حَتَّى يُوقِظَهُمْ لِرَحِيلِهِمْ،
وَالرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْجَارُ يُؤْذِيهِ جِوَارُهُ، فَيَصْبِرُ عَلَى
أَذَاهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ ظَعْنٌ» رواه أحمد.
فالذي قام إنما قام في حال تكون فيها الغفلة فأصاب فضلاً عظيماً بذلك.

السبب الثاني لإكثار النبي صلى الله عليه وسلم الصوم في شعبان:

أنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى.
والأعمال ترفع كل يوم وكل عام.
ففي شعبان ترفع الأعمال كما أخير نبينا صلى الله عليه وسلم.
وفي كل يوم ترفع. فقد ثبت في صحيح مسلم، عَنْ أَبِي مُوسَى t قَالَ: قَامَ
فِينَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ
كَلِمَاتٍ([5]) فَقَالَ: «إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ وَلَا
يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ
إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ
قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ
سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ». قال
النووي رحمه الله: "قيل: المراد بالقسط: الرزق الذي هو قسط كل مخلوق، يخفضه
فيقتره ويرفعه فيوسعه، والله أعلم"([6]).
فحري بالمسلم أن يكثر من الصيام في هذا الشهر، ولله در القائل:
مضى رجب وما أحسنت فيه --- وهذا شهر شعبــان المبارك
فيامن ضيع الأوقات جـهلاً --- بحرمتها أفق واحـذر بوارك
فسوف تفارق اللذات قـسراً --- ويخلي الموت كرهاً منك دارك
تدارك ما استطعت من الخطايا --- بتوبة مخلص واجعـل مدارك
على طلب السلامة من جحيم --- فخير ذوي الجرائم من تدارك

فضل ليلة النصف من شعبان.

صحَّت ثلاثة أحاديث في ليلة النصف من شعبان:
الحديث الأول:
خرَّجه الطبراني في الكبير والأوسط، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة، قال
فيه نبي الله صلى الله عليه وسلم: «يَطَّلِعُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى
خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ
خَلْقِهِ، إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ».
والحديث الثاني:
فقد خرجه البيهقي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب وقال: صحيح
لغيره، وهو قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «يطلع الله إلى عباده ليلة النصف
من شعبان، فيغفر للمؤمنين، ويمهل الكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى
يدعوه».
وأما الحديث الثالث:
فخرجه ابن أبي عاصم في السنة، وقال الألباني في ظلال الجنة: صحيح لغيره،
وهو قول نبينا صلى الله عليه وسلم:«ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا
ليلة النصف من شعبان، فيغفر لأهل الأرض، إلا مشرك أو مشاحن».

ما يستفاد من أحاديث فضل ليلة النصف من شعبان.

خمسة أمور:
1/ ينزل ربنا تبارك وتعالى في هذه الليلة.
ومما لا ريب فيه أنّ هذا يكون في كل ليلة في الثلث الأخير كما مرَّ معنا
قبل قليل، أما في ليلة النصف من شعبان فإن النزول يكون في الليلة كلها كما
أخبر نبي الله صلى الله عليه وسلم، والليلة تبدأ بغروب الشمس.
2/ وعليه فإنَّ المسلمَ ينبغي أن يكثر من
الدعاء في هذه الليلة، قال ابن حجر الهيتمي الشافعي في الفتاوى الفقهية
الكبرى رحمه الله متحدثاً عن هذه الليلة: "وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِهَذِهِ
اللَّيْلَةِ فَضْلًا، وَأَنَّهُ يَقَعُ فِيهَا مَغْفِرَةٌ مَخْصُوصَةٌ،
وَاسْتِجَابَةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ الله
عَنْهُ: إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِيهَا"([7]).
فكيف ينكر على من حث الناس على أن يكثروا من الدعاء فيها، والحديث صحيح، ولمن قال بذلك سلف، وهو الإمام الشافعي يرحمه الله؟
3/ أنّ الله واسع المغفرة.
فما أرحم الله بنا! فإنه يحب العفو كما نعته بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم، وتأمل هذين الحديثين:
الأول:
ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيما
يحكي عن ربه عز وجل: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ: اللهمَّ اغْفِرْ
لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا،
فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ.
ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ
تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ
رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ
فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا
يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ
غَفَرْتُ لَكَ» رواه مسلم.
أي: ما دمت تذنب وتستغفر فإني أغفر لك.
والثاني:
قال نبينا صلى الله عليه وسلم:« إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ يَا
رَبِّ، لَا أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَكَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي
أَجْسَادِهِمْ. قَالَ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَا أَزَالُ
أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي» رواه أحمد.
قال تعالى: } وَمَن يَعْمَلْ سُوءً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ
يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا{ [النساء/110].
4/ لا حظّ للمشرك من هذه المغفرة.
فإن رحمة الله التي وسعت كل شيء لم تسع الشرك وأهله، قال تعالى:} إِنَّ
اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن
يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا{
[النساء:48]. وقال:} إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ
وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ
ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا{ [النساء:116].
5/ ولا حظّ للمشاحن كذلك.
و المشاحن: الذي بينه وبين أخيه شحناء، فكم حرم نفسه من الخير!!
وقد ثبت في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ
الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ
يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا
يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا،
أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى
يَصْطَلِحَا».
وقال صلى الله عليه وسلم: «فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق
الشعر، ولكن تحلق الدين» رواه أبو داود والترمذي. فالخصومات ثلمة في الدين،
ونقص في الإيمان.

أحاديث لا تثبت في ليلة النصف.

منها:
«إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها، وصوموا نهارها».
«يا علي من صلى ليلة النصف من شعبان مئة ركعة بألف قل هو الله أحد قضى الله له كل حاجة طلبها تلك الليلة».
«من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة قل هو الله أحد بعث الله إليه مئة ألف ملك يبشرونه».
«من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه في يوم تموت القلوب».

هل ليلة النصف من شعبان هي الليلة المباركة في الدخان؟

من الخطأ أن يعتقد الإنسان أن الليلة المذكورة في الآية: }إِنَّا
أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ{ [الدخان/3]. هي ليلة النصف من
شعبان، فلقد دل القرآن الكريم على أنّ نزول القرآن كان في ليلة القدر، قال
تعالى: } إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{ [القدر:1] ، وليلة
القدر ليست في شعبان، وإنما في رمضان، لقول الرحيم الرحمن: } شَهْرُ
رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ{ [البقرة:185].

تخصيص ليلة النصف من شعبان بعبادة.

من السلف –كما ذكر ابن تيمية والهيتمي – من كان يعظم ليلة النصف من شعبان،
ويجتهد فيها، ومنهم من نهى عن ذلك، قال الهيتمي في الفتاوى الفقهية
الكبرى:" وأما الصَّلَاةِ الْمَخْصُوصَةِ لَيْلَتهَا – ليلة النصف - وَقَدْ
عَلِمْت أَنَّهَا بِدْعَةٌ قَبِيحَةٌ مَذْمُومَةٌ يُمْنَعُ مِنْهَا
فَاعِلُهَا، وَإِنْ جَاءَ أَنَّ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ
كَمَكْحُولٍ وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَلُقْمَانَ وَغَيْرِهِمْ
يُعَظِّمُونَهَا وَيَجْتَهِدُونَ فِيهَا بِالْعِبَادَةِ، وَعَنْهُمْ أَخَذَ
النَّاسُ مَا ابْتَدَعُوهُ فِيهَا وَلَمْ يَسْتَنِدُوا فِي ذَلِكَ
لِدَلِيلٍ صَحِيحٍ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ أَنَّهُمْ إنَّمَا اسْتَنَدُوا
بِآثَارٍ إسْرَائِيلِيَّةٍ وَمِنْ ثَمَّ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ
أَكْثَرُ عُلَمَاء الْحِجَازِ كَعَطَاءٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ
وَفُقَهَاء الْمَدِينَة وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ
وَغَيْرِهِمْ قَالُوا: وَذَلِكَ كُلُّهُ بِدْعَةٌ؛ إذْ لَمْ يَثْبُت فِيهَا
شَيْءٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ
أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ"([8]).
ومن آداب القرآن ما جاء في قول الرحمن: }فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً{ [النساء:59].
فرددنا هذه المسألة إلى كتاب الله وسنة رسوله، فوجدنا أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم نهى عن الأمر المحدث، والمحدث ما لا دليل فيه، قال صلى الله
عليه وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ
رَدٌّ» رواه الب!!!! ومسلم.
فلا يشرع أن يخص المرء ليلة النصف من شعبان بصلاة وقيام، ولا يومها بصيام،
ففرق بين فعل العبادة، وبين تخصيصها بزمان أو مكان، قال رسولنا عليه
الصلاة والسلام مؤصلا ذلك: «لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ
بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ
بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ
يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ» رواه مسلم.
أما الدعاء فقد ثبت ما يدل على مشروعية الإكثار منه فيها.

لا صيام بعد النصف من شعبان.

فقد قال نبي الله صلى الله عليه وسلم:« إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا» رواه أبو داود.
وقد ذهبت طائفة من أهل لعلم إلى أنَّ هذا الحديث لا يصح، منهم الإمام أحمد
رحمه الله، وممن صححه من قال بأنّ النهي للكراهة، وليس للتحريم، وتستثنى
هذه الصور من الكراهة:
الأولى:
من اعتاد أن يصوم صوماً صام ولو انتصف شعبان، والدليل حديث أبي هريرة رضي
الله عنه في صحيح مسلم، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَقَدَّمُوا
رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ
يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ» رواه الب!!!! ومسلم.
الثانية:
من أراد أن يصوم معظم شعبان كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الثالثة:
من كان عليه قضاء أو صوم واجب، فلا خلاف في وجوب صومه ولو انتصف شعبان.

ومن الأحكام التي نحتاج إلى التعرف عليها إذا انتصف شعبان مسألتان:

الأولى:
أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الشك، وهو الثلاثين من شعبان،
قال عمارٌ رضي الله عنه: "مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا
الْقَاسِمِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" رواه الب!!!!. ويوم الشك هو
الثلاثون من شعبان، وهو اليوم الذي يُشكُّ فيه هل هو من رمضان أم من
شعبان؛ لغيم ونحوه..
الثانية:
على كل مسلم أن يصوم مع دولته وأن يعتدَّ بتقويمها، فهذا هو رأي المحققين
من أهل العلم في هذا الزمان، أسأل الله أن يجمع على الحق كلمة المسلمين.
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


-------------------------------
[1]/ فتح الباري (4/213).
[2] / سنن الترمذي (3/114).
[3] / فيض القدير (4/122).
[4] / شرح مسلم للنووي (18/88).
[5] / تتبع الفاصلة لتعرف عدَّها.
[6] / شرح النووي على صحيح مسلم (3/13).
[7] / الفتاوى الفقهية الكبرى، للهيتمي رحمه الله، دار الفكر (2/80).
[8] / الفتاوى الفقهية الكبرى (2/80).


- يتبع -

إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع علي سكاش

منتدياات حد الغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

علي سكاش
صديق للمنتدى
صديق للمنتدى
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
129

العمر العمر :
19

النقاط النقاط :
209

التّقييم التّقييم :
6

الهواية الهواية :
karaté

الإنتساب الإنتساب :
16/09/2011


 

 


مُساهمةموضوع: رد: حول شهر شعبان *ملف شامل*   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 10:53



[center][center]صوم شهر شعبان وبيان فضله


والتحذير من البدع المنتشرة فيه


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد :
هذه
رسالة مختصرة المقصد منها إحياء سنة نبوية كريمة على صاحبها أفضل الصلاة
وأتم التسليم ، ألا وهي "صيام شهر شعبان" وبيان ذلك ، حيث أنتشر بين
الكثير حديث "
إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلا تَصُومُوا"
ويجهلون ما وراء ذلك من سنن ... والصحيح أن النبي صلى الله عليه كان يصوم
شهر شعبان بأكمله أو غالبه كما سيأتي ، ونذكر كلام أهل العلم في الجمع
بين الأحاديث .

ونذكر ما ورد من فضائل هذا الشهر ، كذلك ننبه على بعض البدع المنتشرة في شهر شعبان .
ثم
نذكر الأحاديث الضعيفة المنتشرة بين الناس وننبه على بطلانها .. ونسأل
الله العلي القدير أن يشملنا بعفوه وغفرانه إنه جواد كريم .. وصلِ اللهم
وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه .



مضى رجب و ما أحسنت فيه




و هذا شهر شعبان المبارك



فيا من ضيع الأوقات جهلاً




بحرمتها أفق و احذر بوارك



فسوف تفارق اللذات قسرًا




و يخلي الموت كرها منك دارك



تدارك ما استطعت من الخطايا




بتوبة مخلص و اجعل مدارك



على طلب السلامة من جحيم




فخير ذوي الجرائم من تدارك




سبب تسميته بشعبان :
قال
الحافظ : وَسُمِّيَ شَعْبَانَ لِتَشَعُّبِهِمْ فِي طَلَب الْمِيَاهِ أَوْ
فِي الْغَارَات بَعْد أَنْ يَخْرُج شَهْر رَجَب الْحَرَام , وَهَذَا
أَوْلَى مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ , وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ .
[1]


استحباب صيام شهر شعبان :

ـ
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا
يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ ، فَمَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ
شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي
شَعْبَانَ )
[2] .


ـ
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ
شَعْبَانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، وَكَانَ يَقُولُ
: خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ
حَتَّى تَمَلُّوا ، وَأَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ ، وَكَانَ إِذَا
صَلَّى صَلاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا )
[3] .


ـ
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ
: ( كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى
نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ
أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ
كُلَّهُ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلاً )
[4] .


ـ
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( مَا رَأَيْتُ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَهْرَيْنِ
مُتَتَابِعَيْنِ إِلا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ ) وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا
قَالَتْ : ( مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُهُ إِلا
قَلِيلاً بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ )
[5] .


ـ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ ))[6]

ـ
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت : ( كَانَ أَحَبَّ الشُّهُورِ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصُومَهُ
شَعْبَانُ ثُمَّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ )
[7] .


ـ
عن أنس بْنَ مَالِكٍ : ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَصُومُ فَلا يُفْطِرُ ، حَتَّى نَقُولَ مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُفْطِرَ الْعَامَ ،
ثُمَّ يُفْطِرُ فَلا يَصُومُ ، حَتَّى نَقُولَ مَا فِي نَفْسِهِ أَنْ
يَصُومَ الْعَامَ ، وَكَانَ أَحَبُّ الصَّوْمِ إِلَيْهِ فِي شَعْبَانَ ))
[8]


تنبيه : ليس هناك تعارض بين الأحاديث السابقة وحديث النهي عن الصوم بعد نصف شعبان

ـ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ
شَعْبَانَ فَلا تَصُومُوا )
[9] .

قال
الترمذي : وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ
أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُفْطِرًا فَإِذَا بَقِيَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْءٌ
أَخَذَ فِي الصَّوْمِ لِحَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُشْبِهُ
قَوْلَهُمْ حَيْثُ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لا
تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِصِيَامٍ إِلا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ
صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ ) رواه الب!!!! ، وَقَدْ دَلَّ فِي
هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّمَا الْكَرَاهِيَةُ عَلَى مَنْ يَتَعَمَّدُ
الصِّيَامَ لِحَالِ رَمَضَانَ .

قال
الحافظ : وَلا تَعَارُضَ بَيْن هَذَا وَبَيْن مَا تَقَدَّمَ مِنْ
الأَحَادِيث فِي النَّهْي عَنْ تَقَدُّمِ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْم أَوْ
يَوْمَيْنِ , وَكَذَا مَا جَاءَ مِنْ النَّهْي عَنْ صَوْم نِصْف شَعْبَانَ
الثَّانِي , فَإِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ بِأَنْ يُحْمَلَ
النَّهْيُ عَلَى مَنْ لَمْ يَدْخُلْ تِلْكَ الأَيَّام فِي صِيَامٍ
اِعْتَادَهُ . وَفِي الْحَدِيث دَلِيلٌ عَلَى فَضْل الصَّوْم فِي شَعْبَان .

وَأَجَابَ
النَّوَوِيُّ عَنْ كَوْنِهِ لَمْ يُكْثِرْ مِنْ الصَّوْم فِي
الْمُحَرَّمِ مَعَ قَوْله إِنَّ أَفْضَلَ الصِّيَام مَا يَقَع فِيهِ
بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون مَا عَلِمَ ذَلِكَ إِلا فِي آخِرِ
عُمُرِهِ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ كَثْرَةِ الصَّوْمِ فِي الْمُحَرَّمِ ,
أَوْ اِتَّفَقَ لَهُ فِيهِ مِنْ الأَعْذَار بِالسَّفَرِ وَالْمَرَضِ
مَثَلاً مَا مَنَعَهُ مِنْ كَثْرَةِ الصَّوْمِ فِيهِ .
[10]


وعلى
هذا فالسنة المقررة هي صيام شهر شعبان أو أكثره من مبتدأه إلى منتهاه ،
أما من لم يصمه من أوله ثم أراد الصيام بعد منتصفه فإن هذا هو الذي يتناوله
النهي ، كما أن النهي يتناول من أراد الصيام في آخر شعبان لاستقبال رمضان
، والله تعالى أعلم .


أمر النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصيام لمن فاته الصيام في شعبان :
ـ
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : ( أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ أَصُمْتَ
مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ
يَوْمَيْنِ )
[11] .

سرر شعبان : أي وسطه .


الحكمة من صيام شعبان :
ـ
عن أُسَامَة بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قُلْتُ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ
مِنْ شَعْبَانَ ؟ قَالَ : ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ
رَجَبٍ وَرَمَضَانَ ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى
رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ )
[12] .

وفي هذا الحديث فوائد عظيمة[13] :

"أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب و رمضان" يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران
عظيمان الشهر الحرام و شهر الصيام اشتغل الناس بهما عنه فصار مغفولاً عنه
و كثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيامه لأنه شهر حرام و ليس كذلك


فيه إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد
يكون غيره أفضل منه إما مطلقا أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس
فيشتغلون بالمشهور عنه و يفوتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم


و فيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة و أن ذلك محبوب
لله عز وجل ولذلك فُضِلَ القيام في وسط الليل لغفلة أكثر الناس فيه عن
الذكر .


في إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد : منها : أنه يكون أخفى و
إخفاء النوافل وإسرارها أفضل لا سيما الصيام فإنه سر بين العبد و ربه ،
ومنها : أنه أشق على النفوس : وأفضل الأعمال أشقها على النفوس .


ومنها إحياء السنن المهجورة خاصة في هذا الزمان وقد قال صلى الله عليه
وسلم : (( بدأ الإسلام غريبا و سيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء ))

وفي
صحيح مسلم [ من حديث معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ((
العبادة في الهرج كالهجرة إلي )) وخرجه الإمام أحمد ولفظه : [ العباد في
الفتنة كالهجرة إلي ] و سبب ذلك أن الناس في زمن الفتن يتبعون أهواءهم و
لا يرجعون إلى دين فيكون حالهم شبيها بحال الجاهلية فإذا انفرد من بينهم
من يتمسك بدينه و يعبد ربه و يتبع مراضيه و يجتنب مساخطه كان بمنزلة من
هاجر من بين أهل الجاهلية إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم مؤمنا به
متبعا لأوامره مجتنبا لنواهيه و منها أن المفرد بالطاعة من أهل المعاصي و
الغفلة قد يدفع البلاء عن الناس كلهم فكأنه يحميهم و يدافع عنهم

قال بعض السلف : ذاكر الله في الغافلين كمثل الذي يحمي الفئة المنهزمة ولولا من يذكر الله في غفلة الناس لهلك الناس .
و قد قيل في تأويل قوله تعالى : (( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض )) أنه يدخل فيها دفعة عن العصاة بأهل الطاعة .
وجاء في الأثر : أن الله يدفع بالرجل الصالح عن أهله وولده وذريته ومن حوله .
و
قد قيل : في صوم شعبان معنى آخر : أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا
يدخل في صوم رمضان على مشقة و كلفة بل قد تمرن على الصيام و اعتاده و وجد
بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام و لذته فيدخل في صيام رمضان بقوة و نشاط و
لما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام و
قراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان و ترتاض النفوس بذلك على طاعة
الرحمن .

قال
سلمة بن كهيل : كان يقال شهر شعبان شهر القراء و كان حبيب بن أبي ثابت
إذا دخل شعبان قال : هذا شهر القراء و كان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل
شعبان أغلق حانوته و تفرغ لقراءة القرآن

6
ـ أنه شهر ترفع فيه الأعمال فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يرفع العمل
لله تعالى والعبد على أفضل حال وأحسنه وأطيبه لما في الصوم من فضائل
عظيمة وليكون ذلك سببًا في تجاوز الله تعالى عن ذنوب العبد حال توسله
بلسان الحال في هذا المقام .


[1] الفتح (4/251)

[2]
رواه الب!!!! في الصوم باب صوم شعبان (1833) ، ومسلم في الصيام (1958) ،
والنسائي في الصيام (2311) ، وأبو داود في الصيام (2079) ، وابن ماجه في
الصيام (1700) ، وأحمد (25186) ، ومالك في النداء للصلاة (381) .


[3] رواه الب!!!! في الصوم باب صوم شعبان (1834) ، ومسلم في الصيام (1957) ، والنسائي في الصيام (2307) ، والمصادر السابقة.

[4] رواه مسلم في الصيام باب صيام النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1957) .

[5]
رواه الترمذي في الصوم باب ما جاء في وصال شعبان (668) ، والنسائي في
الصيام (2146) ، وابن ماجه في الصيام (1638) ، وصححه الألباني في صحيح
الترمذي (1/224) .


[6]
رواه أبو داود في الصوم باب من يصل شعبان برمضان (1989) ، وصححه الألباني
في صحيح أبي داود ، والنسائي في الصيام (2313) ، وأحمد (26113) والدارمي
في الصوم (1676) .


[7] رواه أبو داود في الصوم باب في صوم شعبان (2076) ، وأحمد في مسند عائشة (24371) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2/77) .

[8] رواه أحمد (12990) ، والطبراني وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1023)

[9]
رواه الترمذي في الصوم باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الثاني (669)
، وأبو داود في الصوم (1990) ، وابن ماجه في الصيام (1641) ، وأحمد
(9330) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1/225) .


[10]فتح الباري (4/253)

[11]
رواه الب!!!! في الصوم (1847) ، و مسلم في الصيام باب صوم سرر شعبان
(1979) ، وأبو داود في الصوم (1983) ، وأحمد في المسند (18997) .


[12]
رواه النسائي في الصيام باب صوم النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(2317) ، وأحمد في مسند الأنصار (20758) ، وصححه الحافظ في الفتح (4/253)
وقال : وصححه ابن خزيمة ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع(3711).


[13] باختصار وتصرف من كتاب لطائف المعارف لابن رجب

[/center]




[/center]

منقول

إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع علي سكاش

منتدياات حد الغربية



عدل سابقا من قبل علي سكاش في الإثنين 03 أكتوبر 2011, 10:56 عدل 1 مرات

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

علي سكاش
صديق للمنتدى
صديق للمنتدى
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
129

العمر العمر :
19

النقاط النقاط :
209

التّقييم التّقييم :
6

الهواية الهواية :
karaté

الإنتساب الإنتساب :
16/09/2011


 

 


مُساهمةموضوع: رد: حول شهر شعبان *ملف شامل*   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 10:54

[b]أحاديث لا تصح في فضل شعبان[/b]



[b]نذكرها للتحذير منها[/b]




عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ
شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا فَإِنَّ اللَّهَ
يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ
أَلا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ أَلا مُسْتَرْزِقٌ
فَأَرْزُقَهُ أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ أَلا كَذَا أَلا كَذَا حَتَّى
يَطْلُعَ الْفَجْرُ ))


رواه ابن ماجه (1378) : والحديث موضوع لوجود أحد الوضاعين في سنده

قال
فِي الزَّوَائِد : إِسْنَاده ضَعِيف لِضَعْفِ اِبْن أَبِي بُسْرَة
وَاسْمه أَبُو بَكْر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد أَبِي بُسْرَة قَالَ
فِيهِ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَابْن مُعِين يَضَع الْحَدِيث .


وقال الألباني في الضعيفة (2132) : موضوع .




عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : (( فَقَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَإِذَا هُوَ
بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ
أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ؟ قَالَتْ :
قَدْ قُلْتُ وَمَا بِي ذَلِكَ وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ
بَعْضَ نِسَائِكَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ
النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ
لأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ ))


ضعفه الب!!!! والألباني : والحديث رواه ابن ماجه (1379) والترمذي (670) وأحمد (25487) واللالكائي ( 1 / 101 / 2 ) وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( 194 / 1 - مصورة المكتب )

قال
الألباني : رجاله ثقات لكن حجاج و هو ابن أرطأة مدلس و قد عنعنه ، وقال
الترمذي " وسمعت محمد ( يعني الب!!!! ) : يضعف هذا الحديث " ، انظر مشكاة
المصابيح (1299) .




3
ـ عَنْ عَائِشَة " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَصُوم ثَلاثَة أَيَّام مِنْ كُلّ شَهْر , فَرُبَّمَا أَخَّرَ ذَلِكَ
حَتَّى يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ صَوْم السَّنَة فَيَصُوم شَعْبَان "


قال
الحافظ في الفتح (4/252) : حديث ضعيف أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي
الأَوْسَط مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي لَيْلَى وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ
.





عَنْ أَنَس قَالَ " سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَيُّ الصَّوْم أَفْضَل بَعْد رَمَضَان قَالَ شَعْبَان لِتَعْظِيمِ
رَمَضَان "


قال
الحافظ في الفتح (4/252) : قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ ,
وَصَدَقَةُ عِنْدهمْ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ . قُلْت : وَيُعَارِضُهُ
مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا " أَفْضَلُ
الصَّوْم بَعْد رَمَضَان صَوْم الْمُحَرَّمِ " .ا.هـ


وقال الألباني في إرواء الغليل (3/397) : وقال
الترمذي : " هذا حديث غريب وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي " . قلت :
وأورده الذهبي في " الضعفاء " وقال : " ضعفوه " . وفي " التقريب " : "
صدوق له ( وهام ) . قلت : وأشار المنذري في " الترغيب " ( 1 / 79 ) إلى
تضعيف الحديث .ا.هـ




5
ـ عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان
كله ، قالت قلت : يا رسول الله أحب الشهور إليك أن تصومه شعبان ؟ قال :
" إِنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ كُلَّ نَفْسٍ مَيِّتَةٍ تِلْكَ السَّنَةَ , فَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَنِي أَجَلِي وَأَنَا صَائِم " ))


أخرجه
أبو يعلى وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (619) ، وجاء بلفظ : (( إن الله
يكتب على كل نفس منيته تلك السنة )) وقال الألباني في الضعيفة (5086) :
منكر .





عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( من أحيا الليالي الخمس وجبت له الجنة ليلة التروية وليلة عرفة وليلة
النحر وليلة الفطر وليلة النصف من شعبان ))


قال
الألباني في الضعيفة (522) : موضوع ، أورده المنذري في الترغيب وأشار
لضعفه أو وضعه ، والحديث رواه الأصبهاني في الترغيب (ق 50/2) .




7ـ عن أبي أمامة قال صلى الله عليه وسلم : (( خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة : أول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلة الجمعة وليلة الفطر وليلة النحر )) .

قال الألباني في الضعيفة (1452) : موضوع ، أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 10/275 - 276 )



8ـ عن أنس قال صلى الله عليه وسلم : (( تدرون لم سمي شعبان ؟ لأنه يشعب فيه خير كثير . وإنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي : يدنيها من الحر ))

قال الألباني في الضعيفة (3223 ) : موضوع ، رواه الديلمي (2/ 1/ 38) والرافعي في تاريخه .



9ـ عن عائشة قال صلى الله عليه وسلم : (( شعبان شهري ورمضان شهر الله وشعبان المطهر ورمضان المكفر ))

رواه ابن عساكر , وقال الألباني في الضعيفة (3746) : ضعيف جدا .



10
ـ عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " هل تدرين ما هذه الليل ؟
" يعني ليلة النصف من شعبان قالت : ما فيها يا رسول الله فقال : " فيها
أن يكتب كل مولود من بني آدم في هذه السنة وفيها أن يكتب كل هالك من بني
آدم في هذه السنة وفيها ترفع أعمالهم وفيها تنزل أرزاقهم " . فقالت : يا
رسول الله ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله تعالى ؟ فقال : " ما من
أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله تعالى " . ثلاثا . قلت : ولا أنت يا رسول
الله ؟ فوضع يده على هامته فقال : " ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته "
. يقولها ثلاث مرات .


ضعيف : رواه البيهقي في الدعوات الكبير ، وضعفه الألباني في المشكاة (1305)



11
ـ عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتاني
جبرائيل عليه السلام فقال هذه ليلة النصف من شعبان ولله فيها عتقاء من
النار بعدد شعور غنم بني كلب ولا ينظر الله فيها إلى مشرك ولا إلى مشاحن
ولا إلى قاطع رحم ولا إلى مسبل ولا إلى عاق لوالديه ولا إلى مدمن خمر .


ضعيف جدًا : رواه البيهقي ، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (620)



12ـ
عن عائشة رضي الله عنها قالت قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل
فصلى فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه
فتحرك فرجعت فسمعته يقول في سجوده أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من
سخطك وأعوذ بك منك إليك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فلما
رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال يا عائشة أو يا حميراء أظننت أن
النبي صلى الله عليه وسلم قد خاس بك قلت لا والله يا رسول الله ولكني ظننت
أنك قبضت لطول سجودك فقال أتدرين أي ليلة هذه قلت الله ورسوله أعلم قال
هذه ليلة النصف من شعبان إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من
شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم .


ضعيف : رواه البيهقي وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (622)



13
ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فوضع عنه ثوبيه ثم لم يستتم أن قام فلبسهما فأخذتني غيرة شديدة ظننت أنه
يأتي بعض صويحباتي فخرجت أتبعه فأدركته بالبقيع بقيع الغرقد يستغفر
للمؤمنين والمؤمنات والشهداء فقلت بأبي وأمي أنت في حاجة ربك وأنا في حاجة
الدنيا فانصرفت فدخلت حجرتي ولي نفس عال ولحقني رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال ما هذا النفس يا عائشة قلت بأبي وأمي أتيتني فوضعت عنك ثوبيك ثم
لم تستتم أن قمت فلبستهما فأخذتني غيرة شديدة ظننت أنك تأتي بعض صويحباتي
حتى رأيتك بالبقيع تصنع ما تصنع ، فقال يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف
الله عليك ورسوله أتاني جبريل عليه السلام فقال هذه ليلة النصف من شعبان
ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم كلب لا ينظر الله فيها إلى مشرك
ولا مشاحن ولا إلى قاطع رحم ولا إلى مسبل ولا إلى عاق لوالديه ولا إلى
مدمن خمر ، قال ثم وضع عنه ثوبيه فقال لي يا عائشة أتأذنين لي في قيام هذه
الليلة ، قلت بأبي وأمي فقام فسجد ليلا طويلا حتى ظننت أنه قد قبض فقمت
ألتمسه ووضعت يدي على باطن قدميه فتحرك ففرحت وسمعته يقول في سجوده أعوذ
بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك جل وجهك لا أحصي ثناء
عليك أنت كما أثنيت على نفسك فلما أصبح ذكرتهن له فقال يا عائشة تعلميهن
فقلت نعم فقال تعلميهن وعلميهن فإن جبريل عليه السلام علمنيهن وأمرني أن
أرددهن في السجود .


ضعيف جدا : رواه البيهقي في الشعب وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (1651) وقال : ضعيف جدًا وفيه متروكان .



14 ـ عن
عثمان بن أبي العاص قال صلى الله عليه وسلم إذا كان ليلة النصف من شعبان
نادى مناد : هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ فلا يسأل أحد
شيئا إلا أعطي إلا زانية بفرجها أو مشرك .


رواه البيهقي وقال الألباني : ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 653 في ضعيف الجامع .



15 ـ عن الحسن مرسلاً : (( رجب شهر الله و شعبان شهري و رمضان شهر أمتي )) .

رواه
أبو الفتح بن أبي الفوارس في أماليه ، وقال الألباني : ( ضعيف ) انظر
حديث رقم : 3094 في ضعيف الجامع وجاء عن عائشة : وهو ( موضوع ) انظر حديث
رقم : 3402 في ضعيف الجامع.




16 ـ عن راشد بن سعد مرسلاً : (( في ليلة النصف من شعبان يوحي الله إلى ملك الموت يقبض كل نفس يريد قبضها في تلك السنة ))

رواه الدينوري في المجالسة ، وقال الألباني ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 4019 في ضعيف الجامع .



17
- عن أنس : (( كان صلى الله عليه وسلم : إذا دخل رجب قال : اللهم بارك
لنا في رجب و شعبان و بلغنا رمضان و كان إذا كانت ليلة الجمعة قال : هذه
ليلة غراء و يوم أزهر .


رواه البيهقي و ابن عساكر ، وقال الألباني ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 4395 في ضعيف الجامع .




*****************

انتهى
.. بحول الله وقوته .. والحمد لله تعالى في الأولى والآخرة .. وصلِ اللهم
على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أهل الصدق واليقين .




قال بعض السلف

من صام اليوم عن شهواته أفطر عليها بعد مماته


ومن تعجل ما حرم عليه قبل وفاته عوقب بحرمانه في الآخرة وفواته








إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع علي سكاش

منتدياات حد الغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

علي سكاش
صديق للمنتدى
صديق للمنتدى
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
129

العمر العمر :
19

النقاط النقاط :
209

التّقييم التّقييم :
6

الهواية الهواية :
karaté

الإنتساب الإنتساب :
16/09/2011


 

 


مُساهمةموضوع: رد: حول شهر شعبان *ملف شامل*   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 10:58

إنّ
الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن
سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.


]يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً
سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً[.(
[1])


أما بعد

فإن
خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدى هدي محمد e، وإن شر الأمور
محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .


إن
الأحاديث الضعيفة والمنكرة والتي يكثر انتشارها بين العوام ، والتي تدور
على ألسنة الناس - إلا من رحم الله - وينسبونها إلى النبي صلى الله عليه
وسلم، ولم يُتيقن ثبوتها عنه عليه الصلاة والسلام .


عن أبي قتادة رضي الله عنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إياكم وكثرة الحديث عني فمن قال علي فليقل حقا أو صدقا،



ومن تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار".([2])

فهذه السلسلة والتي أسميناها "سلسلة نصر السنة ومحق البدعة"، وقد
أوردنا ما لم يصح وما صح ويغني عن الضعيف منها، لنضعها بين يدي القارئ
الكريم ليكون على علم بها، وسنواصل بإذن الله تعالى في كل مناسبة نبيّن ما
صح وما لم يصح فيها نصحاً لعامة المسلمين، وعملا بوصية النبي صلى الله
عليه وسلم "الدين النصيحة"(
[3])، ومن باب التعاون على البر والتقوى .


وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى، وجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إنه سميع قريب.

وهذه الرسالة خاصة بما صح وما لم يصح في شعبان، وكان من قبلها الأحاديث التي صحت وما لم تصح في رمضان، وكذلك ما صح وما لم يصح في الحج، وما صح وما لم يصح في المحرم وعاشوراء ، وما صح وما لم يصح في رجب.

ومن
هذه الأحاديث التي يكثر انتشارها بين الناس ما يتداوله العامة في فضل شهر
شعبان، ولم يُتيقن ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأحببنا أن
نبينها للمسلمين الكرام ليكون على علم بها وليتجنبوها ويعملوا بالصحيح
منها، والله الموفق.





+@+

ما جاء في سبب تسمية شعبان

1- روي عن أنس رضي الله عنه حديث: "تدرون لم سمي شعبان ؟ لأنه يشعب فيه خير كثير ، وإنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي : يدنيها من الحر ".
وفي رواية عنه رضي الله عنه: "إنما سمي شعبان لأنه يتشعب فيه خير كثير للصائم فيه حتى يدخل الجنة" .
موضوع –
أخرجه الرافعي في تاريخه تاريخ قزوين ، عن أنس ، ورواه عنه أيضاً أبو الشيخ ابن حبان بلفظ تدرون لم سمي شعبان والباقي سواء .
وفيه زياد بن ميمون صاحب الفاكهة وهو كذاب .
أنظر السلسلة الضعيفة حديث رقم (3223)، وضعيف الجامع حديث رقم (2061) .
قال ابن حجر رحمه الله في الفتح (4/213): وسمي شعبان لتشعبهم في طلب المياه أو في الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام ، وقيل فيه غير ذلك.اهـ.
وفي عمدة القاري (11/82): قال ابن دريد سمي بذلك لتشعبهم فيه أي لتفرقهم في طلب المياه، وفي ( المحكم ) سمي بذلك لتشعبهم في الغارات، وقال ثعلب قال بعضهم إنما سمي شعبانا لأنه شعب أي ظهر بين رمضان ورجب، وعن ثعلب كان شعبان شهرا تتشعب فيه القبائل أي تتفرق لقصد الملوك والتماس العطية.اهـ.

+@+

ما جاء في فضل شعبان

2-
روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه حديث: "رجب شهر الله، وشعبان شهري،
ورمضان شهر أمتي، فمن صام من رجب يومين فله من الأجر ضعفان ووزن كل ضعف
مثل جبال الدنيا".

ثم ذكر أجر من صام أربعة أيام ومن صام ستة أيام ثم سبعة أيام ثم ثمانية أيام ثم هكذا إلى خمسة عشر يوما منه .
وروي هذا الحديث عن أنس رضي الله عنه أيضاً .
موضوع -
قال
الشوكاني: وهو حديث موضوع، وفي إسناده أبو بكر بن الحسن النقاش وهو متهم،
وال!!ائي مجهول، وقد رواه صاحب اللآلىء عن أبي سعيد الخدري
. الفوائد المجموعة (1/100) .

قال
الحافظ العراقي في شرح الترمذي : حديث ضعيف جدا هو من مرسلات الحسن
رويناه في كتاب الترغيب والترهيب للأصفهاني، ومرسلات الحسن لا شيء عند أهل
الحديث، ولا يصح في فضل رجب حديث اهـ.
فيض القدير (4/18).

وقال العجلوني :
رواه الديلمي وغيره عن أنس مرفوعا ، لكن ذكره ابن الجوزي في الموضوعات
بطرق عديدة ، وكذا الحافظ ابن حجر في كتاب تبيين العجب فيما ورد في رجب.
اهـ . كشف الخفاء (1/510) رقم (1358) . وانظر الفوائد المجموعة (1/47).

وضعفه شيخنا الألباني رحمه الله وقال: رواه أبو الفتح بن أبي الفوارس في أماليه عن الحسن مرسلا . ضعيف الجامع حديث رقم (3094)، والسلسلة الضعيفة حديث رقم (4400).
3- وروي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله e : "شعبان شهري، ورمضان شهر الله ، وشعبان المطهر ، ورمضان المكفر" .
موضوع -
قال العجلوني: رواه الديلمي عن عائشة مرفوعا ، قال ابن الغرس: قال شيخنا: حجازي ضعيف. اهـ. كشف الخفاء (2/13) رقم (1551).
ضعيف الجامع حديث رقم (3402) .
وقال المناوي في فيض القدير : وفيه الحسن بن يحيى الخشني قال الذهبي: تركه الدارقطني.
وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها: "شهر رمضان شهر الله ، وشهر شعبان شهري ، شعبان المطهر ، ورمضان المكفر" .
ضعيف جدا -
قال المناوي في
فيض القدير (4/166): رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق عن عائشة، ورواه
باللفظ المذكور الديلمي أيضاً فعزوه إليه أولى. اهـ.

ضعيف الجامع حديث رقم (34119) .
× ويغني عنه حديث :
عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال:
قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟
قال: "ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".
صحيح –
صحيح الترغيب ( 1022) ، وصحيح الجامع رقم (3711) .

+@+

ما جاء في فضل صوم شعبان

4- عن موسى بن إسماعيل قال: حدثنا صدقة بن موسى، عن ثابت، عن أنسرضي الله عنه قال: سئل النبي e أي الصوم أفضل بعد رمضان؟

قال : "شعبان لتعظيم رمضان".

قال في أي الصدقة أفضل ؟

قال: " صدقة في رمضان " .

ضعيف –
قال الترمذي رحمه الله: هذا حديث غريب، وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي.اهـ.سنن الترمذي (3/51)، حديث رقم (663).
وقال ابن الجوزي:
وهذا حديث لا يصح، قال يحيى بن معين صدقة بن موسى ليس بشيء، وقال ابن
حبان لم يكن الحديث من صناعته فكان إذا روى قلب الأخبار فخرج عن حد
الاحتجاج به
.اهـ. العلل المتناهية (2/556) حديث رقم (914).

وقال المناوي : أخرجه الترمذي واستغربه ، والبيهقي كلاهما من حديث صدقة بن موسى ، عن ثابت ، عن أنس .
قال الذهبي في المهذب صدقة ضعفوه . اهـ.
ضعيف الجامع حديث رقم (1023) .
وقال الحافظ: إسناده ضعيف. "الفتح" (4/152ـ154) .
وقال
شيخنا الألباني رحمه الله: قلت: وأورده الذهبي في "الضعفاء" وقال:
"ضعفوه"، وفي "التقريب" : "صدوق له ( وهام )، قلت : وأشار المنذري في
"الترغيب" ( 1 / 79 ) إلى تضعيف الحديث . (890).اهـ.

إرواء الغليل (3/397)، وانظر ضعيف الترغيب والترهيب (618)، وضعيف الجامع رقم (1023)، وضعيف الترمذي رقم (104) .
5- وعن زيد العمي، عن يزيد الرقاشي يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي e :
"خيرة الله من
الشهور شهر رجب وهو شهر الله من عظم شهر رجب فقد عظم أمر الله ومن عظم أمر
الله أدخله جنات النعيم وأوجب له ، وشعبان شهري فمن عظم شعبان فقد عظم
أمري ومن عظم أمري كنت له فرطا وذخرا يوم القيامة ، وشهر رمضان شهر أمتي
فمن عظم شهر رمضان وعظم حرمته ولم ينتهكه وصام نهاره وقام ليله وحفظ
جوارحه خرج من رمضان وليس عليه ذنب يطلبه الله به" .

منكر –
شعب الإيمان (3/374) رقم (3813) .
قال الإمام
احمد رحمه الله : هذا إسناد منكر بمرة وقد روي عنه عن هذا تركته فقلبي
نافر عن رواية المناكير التي أتوهمها لا بل أعلمها موضعة والله يغفر لنا
برحمته . اهـ .

6- وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي e كان يصوم شعبان كله .
قالت : قلت : يا رسول الله ! أحب الشهور إليك أن تصومه شعبان ؟
قال: "إن الله يكتب فيه على كل نفس ميتة تلك الحسنة فأحب ، أن يأتيني أجلي وأنا صائم ".
ضعيف –
قال الهيثمي في المجمع (3/440): رواه أبو يعلى وفيه مسلم بن خالد الزنجي وفيه كلام وقد وثق.
وضعفه شيخنا الألباني رحمه الله في "ضعيف الترغيب والترهيب" برقم (619) .
× ويغني عنه حديث :
عن عائشة رضي
الله عنها قالت: " كان رسول الله e يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول
لا يصوم وما رأيت رسول الله e استكمل صيام شهر قط إلى شهر رمضان وما رأيته
في شهر أكثر صياماً منه في شعبان ".

صحيح –
رواه الب!!!! برقم (1868) ، ومسلم (1156) .
وعَنْ أُمِّ
سَلَمَةَ رضي الله عنها، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: "أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا
إِلَّا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ".

صحيح –
صحيح الترغيب رقم (1025)، صحيح أبي داود رقم (2048)، صحيح ابن ماجة رقم (1337).

+@+


ليلة النصف من شعبان

7- روي عن علي رضي الله عنه،
عن رسول الله e : "إذا كانت ليلة نصف شعبان فقوموا ليلها ، وصوموا يومها ؛
فإن الله تبارك وتعالى ينـزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا فيقول :
ألا من مستغفرٍ فأغفر له ؟ ألا من مسترزقٍ فأرزقه ؟ ألا من مبتلى فأعافيه
؟ ألا سائل فأعطيه ؟ ألا كذا ألا كذا ؟حتى يطلع الفجر".

موضوع ـ
هذا مكذوب على رسول الله r .
رواه بن ماجه
وفي سنده أبو بكر بن عبدالله بن محمد بن أبي سبرة القرشي العامري المدني
قيل اسمه عبدالله، وقيل محمد وقد ينسب إلى جده رموه بالوضع ، كذا في
التقريب.

وقال الذهبي في الميزان: ضعفه الب!!!! وغيره .
أنظر تخريج
الإحياء (1/164)، وتذكرة الموضوعات (1/312)، وضعيف ابن ماجة برقم (294)،
والسلسلة الضعيفة برقم (2132)، ومشكاة المصابيح برقم (1308)، وضعيف
الترغيب برقم (623)، وضعيف الجامع حديث رقم (652).

8- وروي عن عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنه قال - :
"أتاني جبريل
عليه السلام فقال هذه ليلة النصف من شعبان، ولله فيها عتقاء من نار بعدد
شعور غنم بني كلب لا ينظر الله فيها إلى مشرك ولا إلى مشاحن ولا إلى قاطع
رحم ولا إلى مسبل ولا إلى عاق لوالديه ولا إلى مدمن خمر " .

وفي رواية أخرى عنها رضي الله عنها قالت:
"فقدت النبي
صلى الله عليه وسلم ليلة فخرجت فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السماء فقال
لي أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟ قالت: قلت يا رسول الله، ظننت
انك أتيت بعض نسائك، فقال: إن الله عز وجل ينـزل ليلة النصف من شعبان إلى
السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب".

ضعيف جداً –
هذا الحديث رواه يزيد بن هارون قال اخبرنا الحجاج بن أرطاط عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة رضي الله عنها .
قال الترمذي رحمه الله: لا يعرف هذا الحديث، وقال يحيى: لم يسمع من عروة، والحجاج لم يسمع من يحيى، قال الدارقطني قد روى من وجوه وإسناده مضطرب غير ثابت. العلل المتناهية (2/556) رقم (915),
وقال المناوي رحمه اللهفي
فيض القدير : أخرجه أحمد والترمذي في الصوم ، والبيهقي في الصلاة من حديث
الحجاج بن أرطأة ، عن يحيى بن أبي كبير ، عن عروة عن عائشة ، قال لا يعرف
إلا من حديث الحجاج ، وسمعت محمداً يعني الب!!!! يضعف هذا الحديث ، وقال
يحيى لم يسمع من عروة والحجاج لم يسمع من يحيى . اهـ .

وقال الدارقطنيرحمه الله:
إسناده مضطرب غير ثابت ، وقال الزين العراقي ضعفه الب!!!! بالانقطاع في
موضعين ، قال ولا يصح شيء من طرق هذا الحديث ، قال ابن دحية رحمه اللّه لم
يصح في ليلة نصف شعبان شيء ولا نطق بالصلاة فيها ذو صدق من الرواة وما
أحدثه إلا متلاعب بالشريعة المحمدية راغب في زي المجوسية . اهـ .

وأنظر ضعيف الترغيب برقم (620)، وضعيف الجامع حديث رقم (654)، وحديث رقم (1761) .
9-
وروي عنها رضي الله عنها أيضاً : "إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف
من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم" .

ضعيف –
ضعيف الجامع حديث رقم (1739) .
10-
وروي عن أبي أمامة رضي الله عنه: "خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة : أول
ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلة الجمعة وليلة الفطر وليلة النحر".

موضوع –
قال المناويرحمه الله:
أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ص 455] ، عن أبي أمامة ، ورواه عنه أيضاً
الديلمي في الفردوس فما أوهمه صنيع المصنف من كونه لم يخرجه أحد ممن وضع
لهم الرموز غير سديد ، ورواه البيهقي من حديث ابن عمر ، وكذا ابن ناصر
والعسكري ، قال ابن حجر : وطرقه كلها معلولة . اهـ . فيض القدير .

وأنظر ضعيف الجامع حديث رقم (2852) .
11- ويروى: "يطلع الله عزوجل إلى خلقه ليله النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا اثنين مشاحن ، وقاتل نفس ".
ضعيف ـ
ضعيف الترغيب والترهيب ( 621).
12- ويروى: "
قام رسول الله e من الليل فصلى فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض فلما
رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحركت فرجعت فسمعته يقول في سجوده : "أعوذ
بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك إليك لا أحصي ثناء عليك
أنت كما أثنيت على نفسك".

فلما رفع رأسه
من السجود وفرغ من صلاته قال :"يا عائشة ! ـ أو يا حميراء ـ أظننت أن
النبي e قد خاس بك؟".قلت :لا والله يا رسول الله ! ولكني ظننت أنك قُبِضت
لطول سجودك .فقال:"أتدرين أي ليلة هذه؟".

قلت :الله
ورسوله أعلم .قال:"هذه ليلة النصف من شعبان ،إن الله عز وجل يطلع على
عباده في ليلة النصف من شعبان ،فيغفر للمستغفرين ،ويرحم المسترحمين ،ويؤخر
أهل الحقد كما هم".

ضعيف –
"ضعيف الترغيب والترهيب"(622).
13-
وفي رواية عن عثمان بن أبي العاص: "إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى
مناد: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ فلا يسأل أحد شيئا إلا
أعطي إلا زانية بفرجها أو مشرك" .

ضعيف –
ضعيف الجامع حديث رقم (653) .
14- ويروى حديث: "في ليلة النصف من شعبان يوحي الله إلى ملك الموت يقبض كل نفس يريد قبضها في تلك السنة" .
ضعيف –
أخرجه الدينوري في المجالسة عن راشد بن سعد مرسلا.
ضعيف الجامع حديث رقم (4019)، و"ضعيف الترغيب والترهيب"رقم (620).
× ويغني عنه حديث :
عن أبي ثعلبة،
قال النبي e: "إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر
للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه".

صحيح –
رواه أحمد في
مسنده، وابن حبان في صحيحه، وابن أبي شيبة في المصنف، والطبراني في الكبير
والأوسط، وبنحوه في شعب الإيمان للبيهقي، قال الهيثمي في المجمع: رواه
الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما ثقات.

وهو في صحيح الجامع حديث رقم (771).
وفي رواية عن أبي موسى رضي الله عنه:"إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك، أو مشاحن".
صحيح –
صحيح الجامع حديث رقم (1819).
مشاحن: أي مخاصم لمسلم أو مهاجر له .
وفي رواية عن كثير بن مرة الحضرمي : "في ليلة النصف من شعبان يغفر الله لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن" .
صحيح –
صحيح الجامع حديث رقم (4268) .
جعل الله
سبحانه وتعالى لليلة النصف من شعبان مزية خاصة من حيث أنه جل في علاه يطلع
فيها إلى جميع خلقه فيغفر لهم إلا مشرك حتى يدع شركه ويوحد رب السماوات
والأرض، والمشاحن حتى يدع شحنائه ويصطلح مع من خاصمه .

فهذه
فرصة لكل مسلم يريد رضى الله سبحانه وتعالى، ويريد دخول الجنة أن يصلح ما
بينه وبين خصومه من قريب أو بعيد، سواء كان من أهله، أو صديقه، أو أي شخص
آخر، وكذلك عليه أن يدع ويتوب من المعاصي والذنوب من ربا، أو غيبة، أو
نميمة، أو سماع للموسيقى والغناء، وغيرها من المعاصي.

ملاحظة: لا يخص هذا اليوم بصيام، ولا قيام، وماشابه ذلك، لأن رسول الله e لم يخصه بذلك، ولم يثبت عنه، ولا عن صحابته الكرام فيما نعلم .
نسأل الله أن يؤلف بين قلوب المسلمين، وأن يوفقهم إلى كل خير ، وأن يرفع من صدورهم البغضاء والشحناء، إنه سميع الدعاء . اللهم آمين .

([1]) سورة الأحزاب الآية (70-71).

[2]) ) صحيح الجامع حديث رقم (2684) ، "السلسلة الصحيحة" رقم(1753) .
قال ابن بطال وغيره: كان كثير من كبار الصحابة لا يحدثون عن رسول الله خشية الزيادة والنقصان، لئلا يدخلوا في قوله من نقل عني ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فاحتاطوا على أنفسهم أخذا بقول عمر رضي الله تعالى عنه أقلوا الحديث عن رسول الله وأنا شريككم. عمدة القاري (14/120).

[3]) ) رواه مسلم برقم (55)، باب بيان أن الدين النصيحة.
وفي رواية عن
جرير بن عبدالله قال: "بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام
الصلاة وإيتاء ال!!اة والنصح لكل مسلم". أخرجه الب!!!! برقم (57)، باب قول
النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصحية لله ولرسوله ولأئمة المسلمين
وعامتهم، ورواه مسلم برقم(56)في الإيمان باب بيان أن الدين النصيحة.

قال الإمام أبو
سليمان الخطابي رحمه الله: النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح
له، ومعنى الحديث عماد الدين وقوامه النصيحة كقوله الحج عرفة أي عماده
ومعظمه عرفة، (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) أما النصيحة
لله تعالى فمعناها منصرف إلى الإيمان به ونفي الشريك عنه، وحقيقة هذه
الإضافة راجعة إلى العبد في نصح نفسه فالله سبحانه وتعالى غني عن نصح
الناصح، وأما النصيحة لكتابه سبحانه وتعالى فالإيمان بأنه كلام الله تعالى
وتنـزيله لا يشبهه شيء من كلام الخلق والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابه، ==

== وأما
النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتصديقه على الرسالة والإيمان
بجميع ما جاء به وأما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق وطاعتهم
فيه وأمرهم به، والمراد بأئمة المسلمين الخلفاء وغيرهم ممن يقوم بأمور
المسلمين من أصحاب الولايات، وأما نصيحة عامة المسلمين وهم من عدا ولاة
الأمور فإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم. صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد
عبد الباقي.

إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع علي سكاش

منتدياات حد الغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

علي سكاش
صديق للمنتدى
صديق للمنتدى
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
129

العمر العمر :
19

النقاط النقاط :
209

التّقييم التّقييم :
6

الهواية الهواية :
karaté

الإنتساب الإنتساب :
16/09/2011


 

 


مُساهمةموضوع: رد: حول شهر شعبان *ملف شامل*   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 10:58

لا صوم بعد النصف من شعبان

15-يروى حديث: "لا صوم بعد النصف من شعبان حتى رمضان، ومن كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه".
ضعيف –
قال البيهقي رحمه الله في "المعرفة" : قال أبو داود : قال أحمد بن حنبل : هذا حديث منكر ، وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث به انتهى. نصب الراية للزيلعي (2/320).
وأنظر تمام المنة (1/424)، و"ضعاف الدارقطني"(588).
16- ويروى: "لا صيام بعد النصف من شعبان حتى يدخل رمضان".
ضعيف –
"ذخيرة الحفاظ"(6216).
× ويغني عنه حديث :
عن أبي هريرة رضي الله عنه: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان".
صحيح –
صحيح الجامع حديث رقم (397) .
قال المناوي رحمه الله
في فيض القدير : وحكمة النهي التقوي عل صوم رمضان واستقباله بنشأة وعزم ،
وقد اختلف في التطوع بالصوم في النصف الثاني من شعبان على أربعة أقوال :

أحدها : الجواز مطلقاً يوم
الشك وما قبله سواء صام جميع النصف أو فصل بينه بفطر يوم أو إفراد يوم الشك
بالصوم أو غيره من أيام النصف.

الثاني: قال ابن عبد البر وهو الذي عليه أئمة الفتوى لا بأس بصيام الشك تطوعاً كما قاله مالك.
الثالث عدم الجواز سواء يوم
الشك وما قبله من النصف الثاني إلا أن يصل صيامه ببعض النصف الأول أو
يوافق عادة له وهو الأصح عند الشافعية .

الرابع يحرم يوم الشك فقط ولا يحرم عليه غيره من النصف الثاني وعليه كثير من العلماء .اهـ .

+@+


كان رسول الله e يصوم ثلاثة أيام من كل شهر

17- عن عائشة رضي
الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة
أيام، فربما أخر ذلك حتى يجتمع عليه صوم السنة، وربما أخره حتى يصوم
شعبان".

ضعيف –
قال الهيثميرحمه الله في مجمع الزوائد (3/441): رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام .اهـ.
× ويغني عنه حديث :
عن ابي قتادة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله r: "ثلاثة أيام من كل شهر ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله".([1])
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال :
قال رسول الله r : "من صام
من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر ، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه )من
جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) واليوم بعشر أيام".(
[2])

وعن قدامة بن ملحان قال: "كان رسول الله r يأمرنا بصيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة" ،
قال: وقال:"هو كهيئةِ الدهر".([3])
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي r بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل ان أنام.([4])

+@+

وأخيراً نقول على العبد أن
يتقي الله ولا ينشر شيئاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يكون ركيكاً
وينسبه إليه عليه الصلاة والسلام فيكون كاذباً بنص حديث النبي صلى الله
عليه وسلم ويستحق بذلك دخول النار والعياذ بالله ، فاتقوا الله ولا تتجرأوا
على النبي عليه الصلاة والسلام ، وعلى كل من يريد نشر شيء أو روايته
فليسأل أهل العلم عنه .

جعلنا الله ممن يذب الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن نحافظ على هذا الدين العظيم.
والله الموفق.
وبهذا تم الكتاب، ولله الحمد والمنَّة، وله الحمد على توفيقه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
فنسألُ
الله العظيم أنْ ينفعَ بِه المسلمينَ، وأن يكونَ سبباً لصلاحهم، وتحريهم
الأحاديث الصحيحة، وأن يكون زاداً يَتزوّدون بهِ في يومِ الدين وأن يجعله
حجةً لنا لا علينا ، وأن ينفعنا به يوم نلقاه إنه سميع ذلك والقادر عليه...

اللهم آمين


وآخرُ دَعْوانا أنِ الحَمْدُ لله رَبِّ العالمينَ،

والصلاةُ والسلامُ على خاتمِ الأنبياءِ والمُرسلين محمدٍ وعلى آلهِ وصَحبِه أَجْمَعينَ.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

(1) رواه مسلم في كتاب الصيام برقم (1162)، وأبو داود والنسائي .

(2) رواه أحمد والترمذي وحسنه النسائي وابن ماجة وابن خزيمة، الإرواء (947) وقال الألباني صحيح، صحيح الترغيب رقم (1035).

(3) رواه ابو داود والنسائي وابن حبان، صحيح الترغيب رقم (1039).

(1) رواه الب!!!! في كتاب
الصوم برقم (1981)، باب صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ
وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَة، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم
(721) باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء
والاثنين والخميس .

إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع علي سكاش

منتدياات حد الغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

علي سكاش
صديق للمنتدى
صديق للمنتدى
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
129

العمر العمر :
19

النقاط النقاط :
209

التّقييم التّقييم :
6

الهواية الهواية :
karaté

الإنتساب الإنتساب :
16/09/2011


 

 


مُساهمةموضوع: رد: حول شهر شعبان *ملف شامل*   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 10:59

من أحكام شهر شعبان
محمد الجابري

المنة الأولى: قبول الأعمال
شهر شعبان من الشهور التي جاءت السنة بتعظيمه و تفضيله، و
من رحمة الله أن النبي صلى الله عليه و سلم قد بينا لنا ما نصنع فيه مما
يقربنا إلى الله .
في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( ما رأيت رسول الله صلى الله
عليه و سلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، و كان يصوم شعبان كله، كان
يصوم شعبان إلا قليلا ).

و لتعلم يا عبد الله أنه في هذا الشهر يتكرم الله على عباده بمنتين عظيمتين؛ نحن أحوج ما نكون إليهما:
1- عرض الأعمال على الله و بالتالي قبوله ما شاء منها.
2- مغفرة الذنوب للعباد من عند الله تكرما، و تفضلا.
و لكي تنال هاتين المنتين؛ فما عليك إلا أن تقوم بما أرشدك إليه النبي صلى الله عليه و سلم:

ثبت عند النسائي عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله،
لم أرك تصوم من شهر ما تصوم من شعبان، فقال صلى الله عليه و سلم: ( ذاك شهر
يغفل فيه الناس؛ بين رجب و رمضان ، وهو شهر ترفع في الأعمال إلى رب
العالمين فأحب أن يرفع عملي و أنا صائم ).

فالحكمة من إكثاره صلى الله عليه و سلم الصيام في شعبان؛ أمران:

الأمر الأول :
أنه شهر تغفل الناس عن العبادة فيه؛ و معلوم أن أجر العبادة
يزداد إذا عظمت غفلة الناس عنها، وهذا أمر مشاهد؛ فأكثر الناس على صنفين:

صنف انصرفوا إلى شهر رجب و أحدثوا فيه من البدع و الخرافات ما جعلهم يعظمونه أكثر من شعبان.
و الصنف الآخر لا يعرفون العبادة إلا في رمضان.
الأمر الثاني :
أن الأعمال ترفع إلى الله فيه، و أفضل عمل يجعل أعمال العبد
مقبولة عند الله هو الصيام؛ و ذلك لما فيه من الان!!ار لله تعالى، و الذل
بين يديه، و لما فيه من الافتقار إلى الله .
فيشرع لك يا عبد الله أن تصوم شعبان إلا قليلا، أو تكثر من الصيام فيه حتى تقبل أعمالك عند الله .

يا أخي:
إنها و الله أيام قلائل تصومها ثم ماذا ، تقبل أعمالكم.
أتدري ما معنى قبول الأعمال؟
إنه ضمان بالجنة.
يقول ابن عمر رضي الله عنهما : لو علمت أن الله تقبل مني ركعتين؛ لاتكلت، لأن الله يقول: ( إنما يتقبل الله من المتقين ).
فصم يا عبد الله فلعل الله يطلع عليك في هذا الشهر فيرى كثرة صيامك فيقبل الله سائر أعمالك.
كم من عمل معلق؛ فلم جاء شعبان صامه أقوام فقبل الله أعمالهم كلها.
و الله لو قيل لأحدنا كم تدفع ليقبل الله عملك ؛ لبذل كل غال و نفيس.
فكيف و الله لا يريد منا كثرة الإنفاق، و لكن يريد فقط كثرة الصيام في شعبان.

تنبيه:
بعض الناس يترك الصيام أول شعبان فإذا اقترب النصف منه أو
بعد النصف بدأ يصوم، وهذا خطأ لأن النبي صلى الله عليه و سلم قد نهي عن
الصوم بعد النصف من شعبان، كما في الحديث الذي يصححه بعض أهل العلم : ( إذا
انتصف شعبان فلا تصوموا...) و الحكمة في هذا النهي – و الله أعلم – أنه
قد يكون فات العبد فرصة قبول الأعمال( التي لم تقبل) فلا يبق لصيام العبد
بعد النصف إلا من أجل الاستعداد لرمضان و هذا قد جاء النهي عنه كذلك. و
الله أعلم.

إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع علي سكاش

منتدياات حد الغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

علي سكاش
صديق للمنتدى
صديق للمنتدى
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
129

العمر العمر :
19

النقاط النقاط :
209

التّقييم التّقييم :
6

الهواية الهواية :
karaté

الإنتساب الإنتساب :
16/09/2011


 

 


مُساهمةموضوع: رد: حول شهر شعبان *ملف شامل*   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 10:59

وقفات تربوية مع شهر شعبان
عبد الله الحامد

أيام مضت وشهور انقضت ودار التاريخ دورته ، فأقبلت الأيام
المباركة تبشر بقدوم شهر القرآن ، وبين يدي هذا القدوم يهل علينا شهر شعبان
، مذكراً جميع المسلمين بما يحمله لهم من خير ، والمسلم يعلم أن شهر
شعبان ما هو إلا واحد من شهور السنة (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ
اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا***64830; ولكن المسلم يشعر أن لشهر شعبان
مذاقاً خاصاً فيفرح بقدومه ويستبشر به خيراً، قال الله تعالى: "يَا
أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ
لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ
اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا
يَجْمَعُونَ َ" ومن هنا كانت تلك الوقفات التربوية مع هذا الشهر الكريم .


(1) مكانة الشهر :

فهو الشهر الذي يتشعب فيه خير كثير؛ من أجل ذلك اختصَّه
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبادة تفضِّله على غيره من الشهور ، ولذلك
يتميز شهر شعبان بأنه شهر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، فهو الشهرٌ
الذي أحبَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفضَّله على غيره من الشهور،
فقد روى الإمام أحمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان رسول الله
يصوم ولا يفطر حتى نقول: ما في نفس رسول الله أن يفطر العام، ثم يفطر فلا
يصوم حتى نقول: ما في نفسه أن يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه في شعبان"
ووقفتنا التربوية هنا : هل تحب ما أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهل
تجد في نفسك الشوق لهذا الشهر كما وجده الحبيب؟ وهل تجعل حبك للأشياء
مرتبطاً بما يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هو اختبار عملي في أن تحب
ما يحب الله ورسوله " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به " .

(2) عرض الأعمال :

وهو الشهر الذي فيه تُرفع الأعمال إليه سبحانه وتعالى؛ فقد
روى الترمذي والنسائي عن أُسَامَة بْن زَيْدٍ من حديث النبي صلي الله عليه
وسلم " .. وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَال إِلى رَبِّ
العَالمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عملي وَأَنَا صَائِمٌ"؛ ففي هذا
الشهر يتكرَّم الله على عباده بتلك المنحة عظيمة؛ منحة عرض الأعمال عليه
سبحانه وتعالى، وبالتالي قبوله ما شاء منها، وهنا يجب أن تكون لنا وقفة
تربوية ، فإن شهر شعبان هو الموسم الختامي لصحيفتك وحصاد أعمالك عن هذا
العام ، فبم سيُختم عامك؟ ثم ما الحال الذي تحب أن يراك الله عليه وقت رفع
الأعمال؟ وبماذا تحب أن يرفع عملك إلى الله ؟ هي لحظة حاسمة في تاريخ
المرء، يتحدد على أساسها رفع أعمال العام كله إلى المولى تبارك وتعالى
القائل " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " ، فهل تحب أن يرفع
عملك وأنت في طاعة للمولى وثبات على دينه وفي إخلاص وعمل وجهاد وتضحية ،
أم تقبل أن يرفع عملك وأنت في سكون وراحة وقعود وضعف همة وقلة بذل وتشكيك
في دعوة وطعن في قيادة ، راجع نفسك أخي الحبيب وبادر بالأعمال الصالحة قبل
رفعها إلى مولاها في شهر رفع الأعمال.

(3) الحياء من الله

ففي الحديث السابق بعد آخر يجب أن نقف معه وقفة تربوية،
فالناظر إلى حال الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم في شعبان، يظهر له أكمل
الهدي في العمل القلبي والبدني في شهر شعبان ، ويتجسد الحياء من الله ونظره
إليه بقوله " وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" ففي الحديث قمة الحياء من
الله عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بألا يراه الله إلا صائماً، وهذا هو
أهم ما يجب أن يشغلك أخي المسلم ، أن تستحي من نظر الله إليك ، تستحي من
نظره لطاعات قدمتها امتلأت بالتقصير، ولذلك قال بعض السلف: "إما أن تصلي
صلاة تليق بالله جل جلاله، أو أن تتخذ إلهًا تليق به صلاتك"، وتستحي من
أوقات قضيتها في غير ذكر لله ، وتستحي من أعمال لم تخدم بها دينه ودعوته ،
وتستحي من همم وطاقات وإمكانيات وقدرات لم تستنفذها في نصرة دينه وإعزاز
شريعته ، وتستحي من قلم وفكر لم تسخره لنشر رسالة الإسلام والرد عنه ،
وتستحي من أموال ونعم بخلت بها عن دعوة الله ، وتستحي من كل ما كتبته
الملائكة في صحيفتك من تقاعس وتقصير، وتستحي من كل ما يراه الله في صحيفتك
من سوءات وعورات ، كل ذلك وغيره يستوجب منك أخي الحبيب الحياء من الله
والخشية منه .

(4) مغفرة الذنوب :

فإن شهر شعبان هو شهر المنحة الربانية التي يهبها الله لأمة
محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإن لله في أيام دهركم أيامًا وأشهرًا يتفضَّل
بها الله عباده بالطاعات والقربات، ويتكرَّم بها على عباده بما يعدُّه لهم
من أثر تلك العبادات، وهو هديةٌ من رب العالمين إلى عباده الصالحين؛ ففيه
ليلة عظيمة هي ليلة النصف من شعبان، عظَّم النبي صلى الله عليه وسلم
شأنها في قوله: "يطّلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان
فيغفر لجميع خلقه إلاَّ لمشرك أو مشاحن"، هي فرصة تاريخية لكل مخطئ ومقصر
في حق الله ودينه ودعوته وجماعته ، وهي فرصة لمحو الأحقاد من القلوب تجاه
إخواننا ، فلا مكان هنا لمشاحن وحاقد وحسود ، وليكن شعارنا جميعا قوله
تعالى " ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في
قلوبنا غلاً للذين ءامنوا ربنا إنك رؤوف رحيم" قال بعض السلف: أفضل
الأعمال سلامة الصدور وسخاوة النفوس والنصيحة للأمة وبهذه الخصال بلغ من
بلغ، وسيد القوم من يصفح ويعفو، وهي فرصة لكل من وقع في معصية أو ذنب مهما
كان حجمه ، هي فرصة لكل من سولت له نفسه التجرأ على الله بارتكاب معاصيه ،
هل فرصة لكل مسلم قد وقع ف ي خطأ " كل ابن آدم خطاء ، وخير الخطائين
التوابين " هي فرصة إذاً لإدراك ما فات وبدء صفحة جديدة مع الله تكون
ممحوة من الذنوب و ناصعة البياض بالطاعة .

(5) سنة نبوية

شعبان هو شهر الهَدْي النبوي والسنة النبوية في حب الطاعة
والعبادة والصيام والقيام؛ فقد روى الب!!!! ومسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي
الله عنها قالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر
قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان"، وفي
رواية عن النسائي والترمذي قالت: "ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في
شهر أكثر صيامًا منه في شعبان، كان يصومه إلا قليلاً، بل كان يصومه كله"،
وفي رواية لأبي داود قالت: "كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان"، وهذه أم سلمة رضي الله عنها
تقول: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا
شعبان ورمضان"، ومن حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "وكان أحب الصوم
إليه في شعبان"، ولشدة معاهدته صلى الله عليه وسلم للصيام في شعبان قال
ابن رجب: "إن صيام شعبان أفضل من سائر الشهور"، قال ابن حجر: "في
الحديث دليل على فضل الصوم في شعبان"، وقال الإمام الصنعاني: "وفيه دليل
على أنه يخص شهر شعبان بالصوم أكثر من غيره"، وذكر العلماء في تفضيل
التطوع بالصيام في شهري على غيري من الشهور"أن أفضل التطوع ما كان قريبًا
من رمضان قبله وبعده؛ وذلك يلتحق بصيام رمضان؛ لقربه منه، وتكون منزلته
من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها، فيلتحق بالفرائض
في الفضل، وهي تكملة لنقص الفرائض، والوقفة التربوية هنا كم يوماً تنوي
صيامه من هذا الشهر اقتداءً بالحبيب

(6) نوافل الطاعات :
إذا كان شهر شعبان شهراً للصوم عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فهو شهر لنوافل الطاعات كلها ، ينطلق فيه المسلم من حديث " إن
الله تعالى قال : من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إليّ عبدي
بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى
أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر فيه ، ويده
التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعـطينه ، ولئن
استعاذني لأعيذنه " ، ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء
مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة ، فهو ميدان للمسابقة
في الخيرات والمبادرة للطاعات قبل مجيئ شهر الفرقان ، فأروا الله فيه من
أنفسكم خيرا.

(7) السقي السقي :

نعم هو شهر السقي والتعهد والتفقد لما قام به المسلم في
سابق أيامه حتى يجنى الحصاد بعده ، قال أبو بكر البلخي: " شهر رجب شهر
الزرع، وشهر شعبان شهر سقي الزرع، وشهر رمضان شهر حصاد الزرع" وقال أيضا :
"مثل شهر رجب كالريح، ومثل شعبان مثل الغيم، ومثل رمضان مثل المطر" ومن
لم يزرع ويغرس في رجب، ولم يسق في شعبان فكيف يريد أن يحصد في رمضان ،
ولذلك كان تسابق السلف الصالح على هذا المر واضحاً ، قال سلمة بن كهيل كان
يقال : شهر شعبان شهر القراء ، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال
هذا شهر القراء ، وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته
وتفرغ لقراءة القرآن ، فأدرك زرعك أخي الحبيب في شهر شعبان وتعهده بالسقي
وتفقده ألا يصاب بالجفاف

(8) غفلة بشرية

شهر شعبان هو الشهر الذي يغفل الناس عن العبادة فيه؛ نظرًا
لوقوعه بين شهرين عظيمين؛ هما: رجب الحرام ورمضان المعظم، وفيه قال الحبيب
" ذلك شهر يغفل عنه الناس" وقد انقسم الناس بسبب ذلك إلى صنفين: صنف
انصرف إلى شهر رجب بالعبادة والطاعة والصيام والصدقات، وغالى البعض وبالغ
في تعبده في رجب حتى أحدثوا فيه من البدع والخرافات ما جعلهم يعظمونه أكثر
من شعبان، والصنف الآخر لا يعرفون العبادة إلا في رمضان، ولا يقبلون على
الطاعة إلا في رمضان، فأصبح شعبان مغفولاً عنه من الناس، واشتغل الناس
بشهري رجب ورمضان عن شهر شعبان، فصار مغفولاً عنه، ولذلك قال أهل العلم:
هذا الحديث فيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، وأن ذلك
محبوب لله عز وجل، وقد كان بعض السلف يستحبون إحياء ما بين العشائين
بالصلاة ويقولون: هي ساعة غفلة ، فهي دعوة لوقفة مع النفس ، هل صرنا من
الغافلين عن شهر شعبان وفضله ؟ وهل أدركتنا الغفلة بمعناها المطلق ؟ هي
وقفة تربوية نقيم فيها أنفسنا ومدى تملك الغفلة منا ، و نعرض فيها أنفسنا
على قوله تعالى " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره
فرطا" وقوله تعالى " و اذكر ربك في نفسك تضرعا وخفية ولا تكن من
الغافلين" وقوله تعالى " لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ
أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا
أُوْلَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ
الْغَافِلُونَ" سلمنا الله وإياكم من الغفلة ومضارها وجعلنا وإياكم من أهل
طاعته على الدوام .

(9) اطرقوا أبواب الجنان :

فإن شهر شعبان بمثائة البوابة التي تدخلنا إلى شهر رمضان،
ولأن رمضان هو شهر تفتح أبواب الجنة كما أخبرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم
بقوله " إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وأغلقت أبواب النار ، وصفدت
الشياطين" ، فأين المشمرون عن السواعد ؟؟أين المشتاقون الى لقاء الله
؟؟أين المشتاقون الى الجنة ؟؟ هاهي الجنة تنادي أنا أصبحت عند أبوابكم ،
ففي شهر شعبان مجال طرق الأبواب، بكل وسائل الطرق المتاحة ، فاطرقوا أبواب
الجنان بالتوبة والاستغفار والإنابة إلى الله واللجوء إليه ، واطرقوا
أبواب الجنان بالتضرع والوقوف على أعتاب بابه مرددين " لن نبرك بابك حتى
تغفر لنا " واطرقوا أبواب الجنان بالصيام والقيام والصلاة بالليل والناس
نيام ، واطرقوا أبواب الجنان بالطاعات والقربات وبالإلحاح في الدعاء فإن
أبا الدرداء كان يقول: " جِدوا بالدعاء، فإنه من يكثر قرع الباب يوشك أن
يفتح له"، هي دعوة للتحفز والاستعداد والتهيؤ بالوقوف على العتبات
والأعتاب لعله يفتح عن قريب فترى نور الله القادم مه شهر القرآن .

(10) دورة تأهيلية لرمضان :

شهر شعبان هو شهر التدريب والتأهيل التربوي والرباني؛ يقبل
عليه المسلم ليكون مؤهلاً للطاعة في رمضان، فيقرأ في شهر شعبان كل ما يخص
شهر رمضان ووسائل اغتنامه، ويجهِّز برنامجه في رمضان ويجدول مهامه
الخيرية، فيجعل من شهر شعبان دورة تأهيلية لرمضان، فيحرص فيها على الإكثار
من قراءة القرآن والصوم وسائر العبادات، ويجعل هذا الشهر الذي يغفل عنه
كثير من الناس بمثابة دفعة قوية وحركة تأهيلية لمزيد من الطاعة والخير في
رمضان؛ فهو دورة تأهيلية لصيام رمضان؛ حتى لا يدخل في صوم رمضان على مشقة
وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده، ووجد في صيام شعبان قبله
حلاوة الصيام ولذَّته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط، وحتى يتحقَّق هذا
الأمر فهذا برنامج تأهيلي تربوي يقوم به المسلم في شهر شعبان استعدادًا
لشهر رمضان المبارك :

التهيئة الإيمانية التعبدية:

- التوبة الصادقة أولاً، والإقلاع عن الذنوب والمعاصي وترك المنكرات، والإقبال على الله، وفتح صفحة جديدة بيضاء نقية.

- الإكثار من الدعاء "اللهم بلغنا رمضان"؛ فهو من أقوى صور الإعانة على التهيئة الإيمانية والروحية.

- الإكثار من الصوم في شعبان؛ تربيةً للنفس واستعدادًا للقدوم المبارك،
ويفضَّل أن يكون الصوم على إحدى صورتين: إما صوم النصف الأول من شعبان
كاملاً، وإما صوم الإثنين والخميس من كل أسبوع مع صوم الأيام البيض.

- العيش في رحاب القرآن الكريم، والتهيئة لتحقيق المعايشة الكاملة في
رمضان؛ وذلك من خلال تجاوز حد التلاوة في شعبان لأكثر من جزء في اليوم
والليلة، مع وجود جلسات تدبُّر ومعايشة القرآن.

- تذوَّق حلاوة قيام الليل من الآن بقيام ركعتين كل ليلة بعد صلاة العشاء،
وتذوَّق حلاوة التهجد والمناجاة في وقت السحَر بصلاة ركعتين قبل الفجر
مرةً واحدةً في الأسبوع على الأقل.

- تذوَّق حلاوة الذكر، وارتع في "رياض الجنة" على الأرض، ولا تنسَ
المأثورات صباحًا ومساءً، وأذكار اليوم والليلة، وذكر الله على كل حال.

التهيئة العلمية

- قراءة أحكام وفقه الصيام كاملاً (الحد الأدنى من كتاب فقه
السنة للشيخ السيد سابق)، ومعرفة تفاصيل كل ما يتعلق بالصوم، ومعرفة
وظائف شهر رمضان، وأسرار الصيام (من كتاب إحياء علوم الدين)، وقراءة تفسير
آيات الصيام (من الظلال وابن كثير).

- قراءة بعض كتب الرقائق التي تعين على تهيئة النفس (زاد على الطريق، المطويات الجديدة التي تَصدر قُبيل رمضان من كل عام).

- الاستماع إلى أشرطة محاضرات العلماء حول استقبال رمضان، والاستعداد له،
ومنها شرائط أ. عمرو خالد، وشريط روحانية صائم للشيخ الدويش وغيره من
العلماء.

- مراجعة ما حُفِظَ من القرآن الكريم؛ استعدادًا للصلاة في رمضان، سواءٌ
إمامًا أو منفردًا، والاستماع إلى شرائط قراءات صلاة التراويح، مع دعاء ختم
القرآن.

التهيئة الدعوية

- إعداد وتجهيز بعض الخواطر والدروس والمحاضرات والخطب
الرمضانية والمواعظ والرقائق الإيمانية والتربوية للقيام بواجب الدعوة إلى
الله خلال الشهر الكريم.

- حضور مجالس العلم والدروس المسجدية المقامة حاليًّا؛ استعدادًا لرمضان والمشاركة فيها، حضورًا وإلقاءً.

- العمل على تهيئة الآخرين من خلال مكان الوجود- سواءٌ في العمل أو في الدراسة- بكلمات قصيرة ترغِّبهم بها في طاعة الله.

- إعداد هدية رمضان من الآن لتقديمها للناس دعوةً وتأليفًا للقلوب وتحبيبًا
في طاعة الله والإقبال عليه؛ بحيث تشمل بعضًا مما يلي (شريط كاسيت-
مطوية- كتيب- ملصق.. إلخ).

- إعداد مجلة رمضان بالعمارة السكنية التي تسكن بها؛ بحيث تتناول كيفية استقبال رمضان.

- الإعداد والتجهيز لعمل مسابقة حفظ القرآن في مكان الوجود.

التهيئة الأسرية

- تهيئة مَن في البيت من زوجة وأولاد لهذا الشهر الكريم وكيفية الاستعداد لهذا الضيف الكريم، ووضع برنامج لذلك.

- الاستفادة من كتاب (بيوتنا في رمضان) للدكتور أكرم رضا، وكتيب (الأسرة المسلمة في شهر القرآن) لدار المدائن.

- ممارسة بعضٍ من التهيئة الإيمانية السابقة مع الأسرة.

- عقد لقاء إيماني مع الأسرة يكون يوميًّا بقدر المستطاع.

تهيئة العزيمة بالعزم على:

- فتح صفحة جديدة مع الله.

- جعل أيام رمضان غير أيامنا العادية.

- عمارة بيوت الله وشهود الصلوات كلها في جماعة، وإحياء ما مات من سنن
العبادات، مثل (المكث في المسجد بعد الفجر حتى شروق الشمس- المبادرة إلى
الصفوف الأولى وقبل الأذان بنية الاعتكاف.. إلخ).

- نظافة الصوم مما يمكن أن يلحق به من اللغو والرفث.

- سلامة الصدر.

- العمل الصالح في رمضان، واستحضار أكثر من نية من الآن، ومن تلك النيات:
(نية التوبة إلى الله- نية فتح صفحة جديدة مع الله- نية تصحيح السلوك
وتقويم الأخلاق- نية الصوم الخالص لله- نية ختم القرآن أكثر من مرة- نية
قيام الليل والتهجد- نية الإكثار من النوافل- نية طلب العلم- نية نشر
الدعوة بين الناس- نية السعي إلى قضاء حوائج الناس- نية العمل لدين الله
ونصرته- نية العمرة- نية الجهاد بالمال... إلخ).

التهيئة الجهادية:
وهي تحقيق معنى "مجاهدًا لنفسه"؛ وذلك من خلال:

- منع النفس من بعض ما ترغب فيه من ترف العيش، والزهد في الدنيا وما عند
الناس، وعدم التورط في الكماليات من مأكل ومشرب وملبس كما يفعل العامة عند
قدوم رمضان.

- التدريب على جهاد اللسان فلا يرفث، وجهاد البطن فلا يستذل، وجهاد الشهوة
فلا تتحكم، وجهاد النفس فلا تطغى، وجهاد الشيطان فلا يمرح، ويُرجع في ذلك
إلى كتيب (رمضان جهاد حتى النصر) لـ"خالد أبو شادي".

- حمل النفس على أن تعيش حياة المجاهدين، وتدريبها على قوة التحمُّل والصبر على المشاقِّ، من خلال التربية الجهادية المعهودة.

- ورد محاسبة يومي على بنود التهيئة الرمضانية المذكورة هنا

إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع علي سكاش

منتدياات حد الغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

علي سكاش
صديق للمنتدى
صديق للمنتدى
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
129

العمر العمر :
19

النقاط النقاط :
209

التّقييم التّقييم :
6

الهواية الهواية :
karaté

الإنتساب الإنتساب :
16/09/2011


 

 


مُساهمةموضوع: رد: حول شهر شعبان *ملف شامل*   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 10:59

((..إن الله ليطلع على عباده في هذه الليلة..؟!!..))
أبي
موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله
ليطلع ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن) [ابن
ماجة1390، وابن أبي عاصم، واللالكائي]


هذا الأثر يحوي المسائل التالية:

- المسألة الأولى: معنى اطلاع الله تعالى على عباده ليلة النصف من شعبان.
- المسألة الثانية: الحكمة من تخصيص هذه الليلة بهذا الاطلاع الإلهي، والمغفرة الإلهية لجميع الخلق.
- المسألة الثالثة: سبب استثناء المشرك والمشاحن من المغفرة.
- المسألة الرابعة: كيف نعظم هذه الليلة مستنين لا مبتدعين؟.
-المسألة الأولى: معنى اطلاع الله تعالى عباده ليلة النصف من شعبان.

أخبر الله تعالى في آيات كثيرة أنه مع عباده، مطلع على أحوالهم، صغيرها وكبيرها، فقال تعالى:

- {ألم تر أن الله يعلم ما في
السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو
سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما
عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم}.


- {هو الذي خلق السموات والأرض في
ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل
من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير}.


- {وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار}.

وجاء في الأثر الصحيح أنه ينزل في كل
ليلة إلى السماء ثم ينادي: من يدعوني فأستجيب له؟، من يستغفرني فأغفر
له؟، من يسألني فأعطيه؟.. وذلك في الثلث الآخر منها.


فاطلاع الله تعالى على أحوال عباده مبيّن في نصوص متعددة، فأي جديد في حديث النصف من شعبان إذن؟

للإجابة نقول:

بيان علم الله تعالى بأحوال العباد جاء في النصوص بأوجه وصيغ متعددة:

- فتارة بالإخبار بعلمه بكل ما في السموات والأرض، وبما يجترحه العباد،.

- وتارة بالإخبار أنه يراهم ويسمعهم ويعلم ما في ضمائرهم.

- وتارة بالإعلام أنه منهم قريب غير بعيد، وأنه معهم أينما كانوا.

- وتارة يخبرهم أنه مطلع عليهم.

هذا التعدد في التعبير عن الإحاطة
الإلهية الشاملة فيه التنبيه والإشارة إلى الحذر من مواقعة ما حذر منه،
والجدّ فيما حث عليه، فإذا الإنسان استشعر هذا القرب والمعية والاطلاع
والعلم الإلهي بأحوال الخلق فلعله يُحفَّز إلى الخير..


وعندما تتنوع النصوص في هذا المعنى،
وتأتي في كل مناسبة بتعبير جديد، فذلك مما يلفت الانتباه ويجدد الهمة
والعزيمة للخير، فطبع الإنسان الملل والنسيان، فإذا تجدد أسلوب الخطاب،
وتكرر من وقت لآخر، ومكان إلى آخر، أعان على طرد الملل، واستعادة الذاكرة
لما نسي من العلم.


إذن، فخبر اطلاع الله تعالى في ليلة
النصف من شعبان هو تذكير وتجديد للعلم بمعرفة الله تعالى بما يكون من
الإنسان، فهي موعظة توقظ الغافل، وتجدد الهمة، وقد جاء في رواية أنه تعالى
ينزل في تلك الليلة، وهذه فيها زيادة على معنى الاطلاع، وفيها الدليل على
عظم الرحمة الإلهية بالعباد، فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال:


(إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب) (الترمذي، وابن ماجة، وأحمد].
-المسألة الثانية: الحكمة من تخصيص هذه الليلة بهذا الاطلاع الإلهي، والمغفرة الإلهية لجميع الخلق.

في هذه الليلة فضيلتان:

- الأولى: تخصيصها بالاطلاع الإلهي على أحوال الخلق، ولولا فضل الإنسان وكرامته لما خص بهذا الفعل.

- الثانية: تخصيصها بالمغفرة ابتداء كرما، دون سبب متقدم إلا الإسلام، فمن كان مسلما فله هذا الثواب.

والحكمة من تخصيص هذه الليلة بهذا الفضل:

أنها ليلة من شهر مبارك، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

(ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر منه صياما في شعبان) [رواه الب!!!! ومسلم].

وعن أسامة بن زيد قال: (قلت: يا رسول
الله!، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟، قال: ذاك شهر
يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين،
فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم) [رواه النسائي].


وشهر شعبان مقدم شهر رمضان المبارك،
تضاعف فيه الأجور، وتفتح فيه أبواب الرحمة، فكأنه أراد من عباده التحلل من
كل ظلم: ظلم النفس بالشرك، وظلم العباد بالتباغض. حتى لا يحرموا تحصيل
الأجر الجزيل، كما جاء وصفه في الحديث القدسي:


(كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به).

فلصيام رمضان أجر غير مقدر، تكفل
الله تعالى به، ومن رحمته بعباده أنه يريد لهم نيل هذا الثواب العظيم،
ولأجله حثهم على التحلل من كل ما يكون سببا في حرمانهم الثواب، فالشرك أعظم
الذنوب المحبطة للأعمال الصالحة، والشحناء يفسد الدين، ويضيع ثوابا
كبيرا.

- المسألة الثالثة: سبب استثناء المشرك والمشاحن من المغفرة.

في هذا الحديث بيان عموم مغفرة الله تعالى لجميع الخلق إلا من استثني، وهم صنفان: مشرك، ومشاحن.

فأما المشرك فهو الذي عبد غير الله
تعالى، بأي نوع من أنواع العبادة: من دعاء، أو نذر، أو ذبح، أو حج، وغير
ذلك.. فمن فعل ذلك فقد أشرك، واستحق العقوبة وهي: عدم المغفرة، والخلود في
النار، كما قال تعالى:


{إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار}.

وقال: {إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا}.

وأما المشاحن فهو: المباغض، والمخاصم، والمقاطع، والمدابر، والحاقد، والحاسد.

فكل هذه أوصاف للشحناء، وهي مفسدة لذات البين، مقطعة للصلات والأرحام، وقد جاء في الحديث:

( دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد،
والبغضاء. وهي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذي نفسي
بيده لاتدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على ما
تتحابون به؟، أفشوا السلام بينكم) [الترمذي في القيامة، باب: سوء ذات
البين، وقوله: (لا تدخلون) في مسلم].


فالوصف المشترك بين الشرك والشحناء
أن كليهما يحلق الدين ويفسده، والفرق أن الشرك يبطل الدين فلا يبقي منه
شيئا، أما الشحناء فتهتكه وتتركه بلا روح، وإن لم تجتث أصله..


وذلك أن مبنى العبادات في الإسلام
على الاجتماع، فالصلاة في جماعة واجبة، ولا يجوز التخلف عنها إلا لعذر،
واتهم المتخلف بغير عذر بالنفاق، فهذا اجتماع اليوم من العبادة، ثم حضور
الجمعة واجب، وهو اجتماع الأسبوع، ثم حضور صلاة العيد سنة، وهو اجتماع
العام، ويجتمعون للصلاة في النوازل: في ال!!وف، والخسوف، والاستسقاء.


وفريضة الحج لا يكون إلا باجتماع..

والصيام الفرض في وقت واحد في شهر واحد للجميع..

وال!!اة فريضة اجتماعية..

والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد عمل جماعي..

كل الشعائر شرعت جماعية، لم يخص بها
فرد دون آخر، وكلها تؤدى جماعة بأوقات متحدة، وبأحكام واحدة، فلا بد إذن
في إيقاعها والقيام بها من اجتماع، وأساسه التآلف والمحبة، فإذا انتفى
التآلف تضررت تلك العبادات، بعضها بالنقصان والخلل، وبعضها بالزوال
والترك:


فلا تجد المتباغضين يجتمعون للصلاة في صف واحد، جنبا إلى جنب؟.

ولا تجد المتباغضين يعطف بعضهم على بعض بصدقة أو إحسان؟.

ولا تجد المتباغضين يجتمعون على دعوة أو أمر بمعروف ونهي عن منكر أو جهاد؟.

فالشحناء مفسدة للدين، تحلقه، وما
دخل الحسد والحقد في القلوب إلا وكان سببا في ضعف الإيمان، وربما انتفائه
كلية، كما حصل لإبليس لما حسد وحقد على آدم عليه السلام، ولذا بالغ الشارع
في التحذير من الشحناء، وسلكها في سياق التحذير من أعظم الذنوب، وهو
الشرك، عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:


(إن الله ليطلع على عباده ليلة النصف
من شعبان، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى
يدعوه) [رواه الطبراني.. صحيح الجامع 1898، السلسلة الصحيحة1144]


فالشرك مفسد لعلاقة الإنسان بربه،
والشحناء مفسدة لعلاقته بإخوانه المؤمنين، وإذا فسدت علاقته بربه وبإخوانه
لم يبق له من دينه شيء، فكيف يغفر الله له؟.


وإذا فسدت علاقته بإخوانه هتك دينه وأضر به، لذا حرم فضل تلك الليلة المباركة.
- المسألة الرابعة: كيف نعظم هذه الليلة مستنين لا مبتدعين؟.

اختلف أمر العلماء فيما يتعلق بهذه
الليلة من فضيلة، فقد ذهب بعضهم إلى تضعيف كل ما ورد فيها من حديث، وبعضهم
صحح طائفة منها، بمجموع الطرق، كالحديث الذي نحن بصدده: (.. فيغفر لجميع
خلقه إلا لمشرك أو مشاحن) وضعف غيره مما فيه ذكر الصلاة والصيام وغيرهما من
أنواع العبادة المخصصة لهذه الليلة..


ولم يرد عن الصحابة في هذا شيء من
تخصيص بعبادة أو نحوها، إنما ابتدء الخلاف من لدن عهد التابعين، حيث ذهب
بعضهم إلى جواز تخصيصها بالصلاة، وأنكره جمهورهم، وذهب آخرون إلى جواز
التخصيص في غير جماعة..


جاء في كتاب (تحفة الإخوان، في قراءة الميعاد في رجب وشعبان ورمضان) لشهاب الدين أحمد بن حجازي الفشني [ص90] قال:

"وقد كان التابعون من أهل الشام
كخالد بن معدان ومكحول يجتهدون ليلة النصف من شعبان في العبادة، وعنهم أخذ
الناس تعظيمها، فلما اشتهر ذلك عنهم اختلف الناس فيه، فمنهم من قبله ومنهم
من أنكره، وقد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي
مليكة، ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء المدينة، وهو قول أصحاب
مالك وغيرهم قالوا: ذلك كله بدعة.


واختلف علماء الشام في صفة إحيائها
على قولين: أحدهما: أنه يستحب إحياؤها جماعة في المسجد، وكان خالد بن معدان
ولقمان بن عامر يلبسان فيها أحسن ثيابهما ويتبختران ويكتحلان ويقومان في
المسجد ليلتهما تلك، ووافقهما على ذلك إسحاق بن راهوية، وقال: قيامها في
المسجد جماعة ليس ببدعة.


نقله عنه حرب الكرماني في مسألة،
والثاني يكره الاجتماع لها في المساجد للصلاة، ولا يكره أن يصلي الرجل
لخاصة نفسه، وهذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم".


وجاء في كتاب (الحوادث والبدع لأبي
بكر الطرطوشي ص263-264) و كتاب (الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة
ص125) أن ابن وضاح روى عن زيد بن أسلم قال:


"ما أدركنا أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان، ولا يلتفتون إلى حديث مكحول، ولا يرون لها فضلا على ما سواها.

وقيل لابن أبي مليكة: إن زيادا
النميري يقول: إن أجر ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر، فقال: لو سمعته
وبيدي عصا لضربته"، وكان زياد قاصا".


فعامة التابعين على إنكار تخصيص هذه
الليلة بعبادة، وقد ذكر الطرطوشي ابتداءها فقال: "وأخبرني أبو محمد
المقدسي قال: لم تكن عندنا ببيت المقدس قط صلاة الرغائب، هذه التي تصلى في
رجب وشعبان، وأول ما حدثت عندنا في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، قدم
علينا في بيت المقدس رجل من أهل نابلس يعرف بابن أبي الحمراء، وكان حسن
التلاوة، فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان فأحرم خلفه رجل
ثم انضاف إليهما ثالث ورابع، فما ختمها إلا وهم في جماعة كثيرة، ثم جاء في
العام القابل فصلى معه خلق كثير وشاعت في المسجد الأقصى وبيوت الناس
ومنازلهم، ثم استقرت كأنها سنة إلى يومنا هذا.


فقلت له: أنا رأيتك تصليها في جماعة!، قال: نعم، وأستغفر الله منها". [الحوادث والبدع ص266-267]

وقد ألحقت بهذه الليلة فضائل لم تثبت، مثل ما روي في قوله تعالى: {إنا أنزلنا في ليلة مباركة} قال عكرمة مولى ابن عباس:

"هي ليلة النصف من شعبان، يبرم فيها أمر السنة، وينسخ فيها الأحياء من الأموات، ويكتب الحاج، فلا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد".

وقال قتادة وابن زيد ومجاهد والحسن
وأبو عبد الرحمن السلمي وأكثر علماء العراق: "هي ليلة القدر، أنزل الله
تعالى القرآن في ليلة القدر من أم الكتاب إلى السماء الدنيا، ثم أنزله على
نبيه في الليالي والأيام".


ذكر ذلك أبو بكر الطرطوشي، وقال: "وعلى هذا القول علماء المسلمين" [كتاب الحوادث والبدع ص262]

فهذه الفضيلة، وهي نزول القرآن، لم
تثبت لليلة النصف من شعبان، إنما هي ثابتة لليلة القدر بنص القرآن، قال
تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر}، ففي الأولى أبهم وفي هذه صرح بأنها
ليلة القدر، وفي الأولى وصفها بأنها مباركة، وفي هذه قال: {ليلة القدر خير
من ألف شهر}، فبركتها لكونها خير من ألف شهر.


ومثل ما رواه ابن ماجة: (إذا كان
ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها، وصوموا يومها، فإن الله ينزل فيها
لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا مستغفر فأغفر له؟، ألا مسترزق
فأرزقه؟، ألا مبتلى فأعافيه؟، ألا سائل فأعطيه؟، ألا كذا، ألا كذا؟، حتى
يطلع الفجر)، فهذا الحديث موضوع [انظر: ضعيف الجامع 652].


وتتبع أبو شامة في كتابه (الباعث عن
إنكار البدع والحوادث) كثيرا من الآثار الواردة في تخصيص هذه الليلة
بأنواع من العبادات وبين ما فيها من بطلان وضعف. [انظر: ص124-137]


وقد أنكر ما أحدث فيها من بدعة
الصلاة كثير من العلماء سوى من ذكرنا، منهم النووي في المجموع، وابن الجوزي
في الموضوعات، والقرطبي في التفسير، وابن القيم في المنار المنيف،
والفيروز آبادي في خاتمة سفر السعادة [انظر: الباعث على إنكار البدع
والحوادث ص126 حاشية (3)، ص127 حاشية (2)]

فإذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه
وسلم تخصيصه هذه الليلة بعبادة، وكان عامة ما ورد فيها إما موضوع أو
ضعيف، ولم يثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم شيء في هذا، وإنما جاء عن بعض
التابعين، مع مخالفة الأكثر لهم، فلا وجه إذن لاتخاذ ليلة النصف شعبان
شعيرة للعبادة تضاهي أيام الجمعة والأعياد وصلاة التراويح، فما صح غاية ما
فيه الحث على الإقلاع عن كبيرتين من كبائر الذنوب هما: الشرك، والشحناء.


فمن كان حريصا على بلوغ أجر هذه
الليلة فعليه العمل بموجب ما ثبت من الأثر، وما جاء الحث عليه، أما اختراع
عبادة وطاعة لم تثبت، ولم يدل عليه حديث صحيح، فليس إلا بعد عن السنة
والعمل الصالح، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:


(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [الب!!!!].

إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع علي سكاش

منتدياات حد الغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

علي سكاش
صديق للمنتدى
صديق للمنتدى
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
129

العمر العمر :
19

النقاط النقاط :
209

التّقييم التّقييم :
6

الهواية الهواية :
karaté

الإنتساب الإنتساب :
16/09/2011


 

 


مُساهمةموضوع: رد: حول شهر شعبان *ملف شامل*   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 11:00

[b]الملف العلمي لشهر شعبان
1- كثرة صيامه صلى الله عليه وسلم في شعبان:
عن عائشة رضي الله عنها
قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر
حتى نقول لا يصوم، وما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام
شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان
([1]).

قال ابن حجر: "وفي الحديث دليل على فضل الصوم في شعبان"([2]).
قال ابن رجب: "وأما صيام النبي صلى الله عليه وسلم من أشهر السنة فكان يصوم من شعبان ما لا يصوم من غيره من الشهور"([3]).
وقال الصنعاني: "وفيه دليل على أنه يخصُّ شعبان بالصوم أكثر من غيره"([4]).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان أحبَّ الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبانُ ثم يصله برمضان([5]).
قال السبكي: "أي: كان صوم شعبان أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من صوم غيره من بقية الشهور التي كان يتطوع فيها بالصيام"([6]).
2- صيام شعبان كله:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهراً أكثر من شعبان، وكان يصوم شعبان كله([7]).
وفي رواية: ولم أره صائماً من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً([8]).
وقد استُشكل حديث عائشة
رضي الله عنها هذا مع حديثها السابق الذي فيه: وما رأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان
([9])، وفي رواية قالت: ما علمته صام شهراً كلَّه إلا رمضان([10])، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً قط غير رمضان([11]).

وللعلماء في الجمع بين الروايتين أقوال:
القول الأول: تفسير إحدى الروايتين بالأخرى:
روي عن ابن المبارك أنه
قال في هذا الحديث: "وهو جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال:
صام الشهر كلَّه، ويقال: قام فلان ليلته أجمع، ولعلَّه تعشَّى واشتغل ببعض
أمره".

قال الترمذي: "كأن ابن المبارك قد رأى كلا الحديثين متفقين، يقول: إنما معنى هذا الحديث أنه كان يصوم أكثر الشهر"([12]).
قال القاضي عياض في
شرحه لرواية: كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً: "الكلام
الثاني تفسير للأول، وعبَّر بالكل عن الغالب والأكثر"
([13]).

وصوَّب هذا القولَ الحافظ ابن حجر لدلالة الروايات عليه([14]).
القول الثاني: صيامه كاملاً مرة، وعدم الاستكمال مرة أخرى:
قال القاضي عياض: "وقد
قيل: معناه ما استكمل شهراً قط بالصيام إلا رمضان، يعني معيَّناً، وأن ما
ورد مما ظاهره استكمال شعبان أي: غير معين وملازم، بل مرة أكمله ومرة لم
يكمله، وقد يحتمل هذا قوله: كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا
قليلاً، أي: مرة كذا ومرة كذا، لئلا يتعيَّن بصومه غير رمضان"
([15]).

ومال إلى هذا القول: الطيبي([16]).
القول الثالث: معنى صيامه كل شعبان صيامُه من أوله ووسطه وآخره:
قال القاضي عياض: "وقيل: يعني بصومه كلِّه أي: يصوم في أوله ووسطه وآخره، لا يخصّ شيئاً منه ولا يعمّه بصيامه"([17]).
الترجيح:
والقول الأول هو الصواب، لأنه تفسير للرواية برواية أخرى، وأولى ما تفسَّر به الرواية رواية أخرى، والله أعلم([18]).
قال العلماء: وإنما لم يستكمل غير رمضان لئلا يظنَّ وجوبه([19]).
عن عطاء قال: كنت عند ابن عباس قبل رمضان بيوم أو يومين فقرّب غداءه فقال: (أفطروا أيها الصيام! لا تواصلوا رمضان بشيء وافصلوا)([20]).
قال ابن عبد البر:
"استحب ابن عباس وجماعة من السلف رحمهم الله أن يفصلوا بين شعبان ورمضان
بفطر يوم أو أيام، كما كانوا يستحبون أن يفصلوا بين صلاة الفريضة بكلام أو
قيام أو مشي أو تقدم أو تأخر من المكان"
([21]).

3- الحكمة في إكثاره صلى الله عليه وسلم الصيام في شعبان:
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ((ذاك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم))([22]).
قال ابن رجب في بيان
وجه الصيام في شعبان: "وفيه معانٍ، وقد ذكر منها النبي صلى الله عليه وسلم
إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان: الشهر الحرام وشهر الصيام، اشتغل الناس
بهما عنه، فصار مغفولاً عنه، وكثير من الناس يظنُّ أن صيام رجب أفضل من
صيامه لأنه شهر حرام، وليس كذلك"
([23]).

قال: "وفي قوله: ((يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان))
إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد
يكون غيره أفضل منه، إما مطلقاً، أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس،
فيشتغلون بالمشهور عنه، ويفوِّتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم"
([24]).

والمعنى الثاني المذكور
في الحديث هو أن شهر شعبان ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فكان صلى
الله عليه وسلم يحبّ أن يُرفع عمله وهو صائم
([25]).

وذكروا لذلك معنى آخر
وهو التمرين لصيام رمضان، قال ابن رجب: "وقد قيل في صوم شعبان معنى آخر،
وهو أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان، لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة
وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة
الصيام ولذّته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط"
([26]).

4- سبب إكثاره صلى الله عليه وسلم من الصيام في شعبان دون المحرم:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة الليل))([27]).
استشكل العلماء إكثاره صلى الله عليه وسلم من الصيام في شعبان مع تصريحه بأن أفضل الصيام بعد رمضان صيام المحرم.
أجاب النووي عن ذلك
فقال: "لعله لم يعلم فضلَ المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه، أو
لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه !!فر ومرض وغيرهما"
([28]).



([1]) أخرجه الب!!!! في الصيام، باب: صوم شعبان (1969)، ومسلم في الصيام (1156).

([2]) فتح الباري (4/253).

([3]) لطائف المعارف (ص247).

([4]) سبل السلام (2/342).

([5])
أخرجه أحمد في المسند (6/188)، وأبو داود في الصوم، باب في صوم شعبان
(2431)، والنسائي في الصيام، باب: صوم النبي صلى الله عليه وسلم (2350)،
وقال الحاكم (1/599): "صحيح على شرط الشيخين"، وصححه الألباني في صحيح أبي
داود (2124).


([6]) المنهل العذب المورود (10/188).

([7]) أخرجه الب!!!! في الصوم، باب: صوم شعبان (1970).

([8]) هذه الرواية عند مسلم في الصيام (1156).

([9]) أخرجه الب!!!! في الصوم، باب: صوم شعبان (1969)، ومسلم في الصيام (1156).

([10]) هذه إحدى روايات مسلم: كتاب الصيام (1156).

([11]) أخرجه الب!!!! في الصوم، باب: ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم إفطاره (1971)، ومسلم في الصيام (1157).

([12]) جامع الترمذي (3/436 ـ تحفة الأحوذي ـ).

([13]) إكمال المعلم (4/120).

([14]) انظر: فتح الباري (4/252).

([15]) إكمال المعلم (4/120)، وانظر: شرح صحيح مسلم للنووي (8/37) وفتح الباري (4/252).

([16]) انظر: شرح المشكاة (4/176).

([17]) إكمال المعلم (4/120).

([18]) انظر: فتح الباري (4/252).

([19]) شرح صحيح مسلم (8/37).

([20]) رواه عبد الرزاق في مصنفه (4/158).

([21]) الاستذكار (10/328).

([22])
أخرجه أحمد في المسند (5/201)، النسائي في كتاب الصيام، باب: صوم النبي
صلى الله عليه وسلم (2357)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1022).


([23]) لطائف المعارف (ص250-251).

([24]) لطائف المعارف (ص251).

([25]) هذا الكلام مأخوذ من تتمة الحديث، ولم يذكر ابن رجب هذا المعنى في لطائف المعارف.

([26]) لطائف المعارف (ص252).

([27]) أخرجه مسلم في الصيام (1163).

([28]) شرح صحيح مسلم (8/37).

[/b]

إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع علي سكاش

منتدياات حد الغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

علي سكاش
صديق للمنتدى
صديق للمنتدى
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
129

العمر العمر :
19

النقاط النقاط :
209

التّقييم التّقييم :
6

الهواية الهواية :
karaté

الإنتساب الإنتساب :
16/09/2011


 

 


مُساهمةموضوع: رد: حول شهر شعبان *ملف شامل*   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 11:01

[b]- أقوال المفسرين في الآية:
اختلف المفسرون في المراد بالليلة التي يُفرق فيها كل أمر حكيم على أقوال:
القول الأول: المراد بهذه الليلة ليلة القدر التي في رمضان:
وبه قال ابن عباس والحسن البصري ومجاهدوأبو عبد الرحمن السلمي وعكرمة وأبو الجوزاء وأبو نضرة وقتادة وعمر مولى غفرة.
1- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال في قوله: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}: (يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو موت أو حياة أو مطر، حتى يكتب الحاج يحج فلان ويحج فلان)([1]).
وقال أيضًا رضي الله عنه: (إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق، وقد وقع اسمه في الموتى)، ثم قرأ: {إِنَّا
أَنزَلْنَـ***1648;هُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـ***1648;رَكَةٍ إِنَّا كُنَّا
مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}

[الدخان: 3، 4]، قال: (يعني ليلة القدر، ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا
إلى مثلها من قابل، موت أو حياة أو رزق، كل أمر الدنيا يفرق تلك الليلة
إلى مثلها من قابل)
([2])
.

2- وعن ربيعة بن كلثوم
قال: كنت عند الحسن فقال له رجل: يا أبا سعيد، ليلة القدر في كل رمضان؟
قال: "إي والله، إنها لفي كل رمضان، وإنها الليلة التي يفرق فيها كل أمر
حكيم، فيها يقضي الله كل أجل وأمل ورزق إلى مثلها"
([3]).

3- وعن مجاهد بين جبر المكي في قوله: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} قال: "في ليلة القدر كل أمر يكون في السنة إلى السنة: الحياة والموت يقدّر فيها المعايش والمصائب كلها"([4]).
وعن منصور قال: سألت
مجاهدًا فقلت: أرأيت دعاء أحدنا يقول: اللهم إن كان اسمي في السعداء فأثبته
فيهم، وإن كان اسمي في الأشقياء فامحه منهم، واجعله بالسعداء؟ فقال: حسن.
ثم لقيته بعد ذلك بحول أو أكثر من ذلك فسألته عن هذا الدعاء، قال:
{إِنَّا أَنزَلْنَـ***1648;هُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـ***1648;رَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ % فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}
[الدخان: 3، 4]، قال: "يقضي في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو
مصيبة، ثم يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء، فأما كتاب السعادة والشقاء فهو ثابت
لا يتغير"
([5])
.

4- وعن أبي عبد الرحمن السلمي في قوله: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}: "يدبر أمر السنة في ليلة القدر"([6]).
5- وعن عكرمة مولى ابن
عباس قال: "يؤذن للحاج ببيت الله في ليلة القدر، فيكتبون بأسمائهم وأسماء
آبائهم، فلا يغادر تلك الليلة أحد ممن كتب"، ثم قرأ:
{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}، "فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم"([7]).
6- وعن أبي الجوزاء في قوله: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} قال: "هي ليلة القدر، يجاء بالديوان الأعظم السنة إلى السنة، فيغفر الله عز وجل لمن يشاء، ألا ترى أنه قال: {رَحْمَةً مّن رَّبّكَ}"([8]).
7- وعن أبي نضرة في قوله: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} قال: "يفرق أمر السنة في كل ليلة قدر، خيرها وشرها ورزقها وأجلها وبلاؤها ورخاؤها ومعاشها، إلى مثلها من السنة"([9]).
8- وعن قتادة في قوله: {إِنَّا أَنزَلْنَـ***1648;هُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـ***1648;رَكَةٍ} قال: "ليلة القدر {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}، كنا نحدّث أنه يفرق فيها أمر السنة إلى السنة"([10]).
9- وعن عمر مولى غفرة قال: "ينسخ لملك الموت من يموت ليلة القدر إلى مثلها، وذلك لأن الله عز وجل يقول: {إِنَّا أَنزَلْنَـ***1648;هُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـ***1648;رَكَةٍ}، وقال: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}"، قال: "فنجد الرجل ينكح النساء ويغرس الغرس واسمه في الأموات"([11]).
القول الثاني: المراد بهذه الليلة ليلة النصف من شعبان:
وهو قول عطاء، وقول آخر لعكرمة.
1- عن محمد بن سوقة عن عكرمة في قول الله تبارك وتعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} قال: "في ليلة النصف من شعبان يبرم فيه أمر السنة، وتُنسخ الأحياء من الأموات، ويكتب الحاج فلا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد"([12]).
2- وعن عطاء بن يسار
قال: "إذا كان ليلة النصف من شعبان دفع إلى ملك الموت صحيفة، فيقال: اقبض
من في هذه الصحيفة، فإن العبد ليفرش الفراش وينكح الأزواج ويبني البنيان
وإن اسمه قد نسخ في الموتى"
([13]).

2- الراجح من القولين:
والذي يترجح أن المراد بالليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم ليلة القدر لا ليلة النصف من شعبان، والأدلة على ذلك ما يأتي:
1. الضمير في قوله تعالى: {فِيهَا}
يعود إلى الليلة المباركة التي أنزل فيها القرآن، قال ابن جرير: "اختلف
أهل التأويل في هذه الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم نحو اختلافهم في
الليلة المباركة، وذلك أن الهاء التي في قوله:
{فِيهَا} عائدة على الليلة المباركة"([14]).
والليلة المباركة التي أنزل فيها القرآن هي ليلة القدر على الصحيح.
قال قتادة في قوله تعالى {فِى لَيْلَةٍ مُّبَـ***1648;رَكَةٍ}: "هي ليلة القدر"([15]).
وقال ابن زيد: "تلك الليلة ليلة القدر، أنزل الله هذا القرآن من أم الكتاب في ليلة القدر"([16]).
قال ابن جرير: "والصواب من القول في ذلك قول من قال: عنى بها ليلة القدر"([17]).
2. أن قوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَـ***1648;هُ فِى لَيْلَةِ ***1649;لْقَدْرِ} وقوله هنا: {إِنَّا أَنزَلْنَـ***1648;هُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـ***1648;رَكَةٍ} يوجب أن تكون هذه الليلة المباركة هي تلك المسماة بليلة القدر لئلا يلزم التناقض([18]).
وتقدم أن مرجع الضمير في قوله: {فِيهَا} يعود لليلة المباركة فتكون هي ليلة القدر.
3. أنه تعالى قال في صفة ليلة القدر: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} وقال هنا: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} وهو يناسب قوله: {تنزل الملائكة والروح فيها}، وكذا قوله هنا: {أمرًا من عندنا}، وفي سورة القدر: {بإذن ربهم من كل أمر} فيه تناسب، وإذا تقاربت الأوصاف وجب القول بإن إحدى الليلتين هي الأخرى([19]).
4. أن معنى قوله: {إِنَّا أَنزَلْنَـ***1648;هُ فِى لَيْلَةِ ***1649;لْقَدْرِ}
أي: في ليلة التقدير لجميع أمور السنة من رزق وموت وحياة وولادة ومرض
وصحه وخصب وجدب وغير ذلك من جميع أمور السنة، وعلى هذا التفسير الصحيح
لليلة القدر فالتقدير المذكور هو بعينه المراد بقوله:
{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}([20]).
5.قال
ابن الجوزي: "وعلى ما روي عن عكرمة أن ذلك في ليلة النصف من شعبان
والرواية عنه بذلك مضطربة قد خولف الراوي لها، فروي عن عكرمة أنه قال: ليلة
القدر وعلى هذا المفسرون"
([21])
.

3- أقوال العلماء في تأييد القول الراجح:
1. قال ابن جرير: "وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك ليلة القدر، لما تقدم من بياننا أن المعنى بقوله: {إِنَّا أَنزَلْنَـ***1648;هُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـ***1648;رَكَةٍ} ليلة القدر، والهاء في قوله: {فِيهَا} من ذكر الليلة المباركة"([22]).
2. قال
ابن العربي: "وجمهور العلماء على أنها ليلة القدر، ومنهم من قال: إنها
ليلة النصف من شعبان، وهو باطل؛ لأن الله تعالى قال في كتابه الصادق
القاطع:
{شهر رمضان الذي أنزل فيها القرآن} فنص على أن ميقات نزوله رمضان، ثم عبر عن زمانية الليل ها هنا بقوله:
{إِنَّا أَنزَلْنَـ***1648;هُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـ***1648;رَكَةٍ}
فمن زعم أنه في غيره فقد أعظم الفرية على الله، وليس في ليلة النصف من
شعبان حديث يعوَّل عليه، لا في فضلها ولا في نسخ الآجال فيها فلا تلتفتوا
إليها"
([23])
.

3. قال ابن رجب: "وقد روي عن عكرمة وغيره من المفسرين في قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} أنها ليلة النصف من شعبان، والجمهور على أنها ليلة القدر وهو الصحيح"([24]).
4.قال
الرازي: "وأما القائلون بأن المراد من الليلة المباركة المذكورة في هذه
الآية هي ليلة النصف من شعبان فما رأيت لهم فيه دليلاً يعوَّل عليه، وإنما
قنعوا فيه بأن نقلوه عن بعض الناس، فإن صح عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيه كلام فلا مزيد عليه، وإلا فالحق هو الأول"
([25])
.

5. قال الواحدي: "{إِنَّا أَنزَلْنَـ***1648;هُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـ***1648;رَكَةٍ} يعني: ليلة القدر.. {فِيهَا يُفْرَقُ} أي: في تلك الليلة المباركة"([26]).
6. وقال ابن كثير في قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}:
"أي: في ليلة القدر يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون
فيها من الآجال والأرزاق وما يكون فيه إلى آخرها... ومن قال: إنها ليلة
النصف من شعبان كما روي عن عكرمة فقد أبعد النجعة، فإن نص القرآن أنها في
رمضان"
([27])
.

7. وقال
الشوكاني: "والحق ما ذهب إليه الجمهور من أن هذه الليلة المباركة هي ليلة
القدر لا ليلة النصف من شعبان؛ لأن الله سبحانه أجملها وبينها في سورة
البقرة بقوله:
{شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن القرآن}، وبقوله في سورة القدر:
{إِنَّا أَنزَلْنَـ***1648;هُ فِى لَيْلَةِ ***1649;لْقَدْرِ} فلم يبق بعد هذا البيان الواضح ما يوجب الخلاف ولا ما يقتضي الاشتباه"([28]).

[/b]

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


([1]) أخرجه محمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (7/ 399).

([2])
أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 487) وصححه، والبيهقي في شعب الإيمان (3/
321)، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (7/
400).


([3]) أخرجه ابن جرير في تفسيره (22/ 8) وعبد بن حميد ومحمد بن نصر كما في الدر (7/ 400).

([4]) أخرجه ابن جرير في تفسيره (22/9) وسعيد وعبد بن حميد وابن المنذر كما في الدر المنثور (7/ 399).

([5]) أخرجه ابن جرير في تفسيره (22/ 10).

([6]) أخرجه ابن جرير في تفسيره (22/9) والبيهقي في شعب الإيمان (3/ 321) وعبد بن حميد ومحمد بن نصر كما في الدر المنثور (7/ 400).

([7]) أخرجه ابن أبي شيبة ومحمد بن نصر وابن المنذر كما في الدر المنثور (7/ 399).

([8]) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3/ 322).

([9]) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3/ 322) وعبد بن حميد ومحمد بن نصر كما في الدر المنثور (7/ 401).

([10]) أخرجه ابن جرير في تفسيره (22/9) والبيهقي في الشعب (3/ 322) وعبد الرزاق وعبد بن حميد ومحمد بن نصر كما في الدر المنثور (7/ 400).

([11]) أخرجه ابن جرير في تفسيره (22/9).

([12])
أخرجه ابن جرير في تفسيره (22/ 10) وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في
الدرر (7/ 401) وابن الدبيثي في جزء: ليلة النصف من شعبان وفضلها ص 128-129
وضعف إسناده محقق الكتاب: عمرو بن عبد المنعم بن سليم.


([13]) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في الدرر (7/ 402).

([14]) جامع البيان (22/ 8).

([15]) جامع البيان (22/7).

([16]) جامع البيان (22/ 7).

([17]) جامع البيان (22/ 7).

([18]) جامع البيان (22/ 7).

([19]) التفسير الكبير (27/ 238).

([20]) أضواء البيان (7/ 321) وانظر: الحوادث والبدع ص 265.

([21]) زاد المسير (7/ 112).

([22]) جامع البيان (22/ 10 ـ 11).

([23]) أحكام القرآن (4/ 1690).

([24]) لطائف المعارف ص 268.

([25]) التفسير الكبير (27/ 238).

([26]) الوسيط في تفسير القرآن المجيد (4/ 85).

([27]) تفسير القرآن العظيم (4/ 148).

([28]) فتح القدير (4/ 811).

إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع علي سكاش

منتدياات حد الغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

علي سكاش
صديق للمنتدى
صديق للمنتدى
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
129

العمر العمر :
19

النقاط النقاط :
209

التّقييم التّقييم :
6

الهواية الهواية :
karaté

الإنتساب الإنتساب :
16/09/2011


 

 


مُساهمةموضوع: رد: حول شهر شعبان *ملف شامل*   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 11:01

- حكم تخصيص ليلة النصف من شعبان بقيام:
اختلف أهل العلم في مشروعية تخصيص ليلة النصف من شعبان بقيام وتهجد على قولين:
الأول: يشرع تخصيص ليلة
النصف من شعبان بقيام وتهجد ومزيد اجتهاد في العبادة والذكر والدعاء، على
خلاف بينهم في كيفية هذا الإحياء وصفته.

الثاني: لا يشرع تخصيص ليلة النصف من شعبان بشيء من العبادات، بل ذلك كله بدعة محدثة في الدين.
وفيما يلي بيان هذين القولين وما يتفرع عنهما من أقوال، مقرونة بحجج كل فريق ومستنده.
القول الأول:
يشرع تخصيص ليلة النصف من
شعبان بقيام وتهجد ومزيد اجتهاد في العبادة والذكر والدعاء على وجه
الإجمال. ثم اختلف القائلون بهذا القول في تفصيل هذه الكيفية المشروعة على
أقوال ثلاثة:

الأول: تستحب الصلاة الألفية في ليلة النصف من شعبان:
أ ـ القائلون باستحبابها:
وهو قول بعض متصوفة العلماء كأبي حامد الغزالي رحمه الله([1]) ومن سلك مسلكه.
ب ـ أصلها:
وأصل هذه الصلاة وكيفية
منشئها ما قاله أبو بكر الطرطوشي عن أبي محمد المقدسي قال: "لم يكن عندنا
ببيت المقدس قط صلاة الرغائب هذه التي تصلى في رجب وشعبان، وأوَّل ما
حدثت عندنا في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، قدم علينا في بيت المقدس رجل
من نابلس يعرف بابن أبي الحمراء، وكان حسن التلاوة، فقام يصلي في المسجد
الأقصى ليلةَ النصف من شعبان، فأحرم خلفه رجل، ثم انضاف إليهما ثالث ورابع،
فما ختمها إلا وهم جماعة كثيرة، ثم جاء في العام القابل فصلى معه خلق
كثير، وشاعت في المسجد، وانتشرت الصلاة في المسجد الأقصى وبيوت الناس
ومنازلهم، ثم استقرت كأنها سنة إلى يومنا هذا"، قلت له: فأنا رأيتك تصليها
في جماعة، قال: نعم، وأستغفر الله منها
([2]).

ج ـ صفتها وسبب تسميتها:
وأما سبب تسميتها بالألفية فقال أبو شامة: "سميت بذلك لأنها يقرأ فيها ألف مرة سورة {قل هو الله أحد}؛ لأنها مائة ركعة، في كل ركعة يقرأ الفاتحة مرة وبعدها سورة الإخلاص عشر مرات، وهي صلاة طويلة مستثقلة"([3]) .
د ـ مستندها:
قد رُويت صفة هذه الصلاة والأجر المترتِّب عليها من طرق عدة هالكة تالفة، أطبق أهل الصنعة على أنها موضوعة.
قال ابن الجوزي بعد أن
ساق حديثها بأسانيده: "هذا حديث لا نشك أنه موضوع، وجمهور رواته في الطرق
الثلاثة مجاهيل، وفيهم ضعفاء... والحديث محال قطعًا"
([4]).

وقال أبو الخطاب ابن
حدية: "وقد روى الناس الأغفال في صلاة ليلة النصف من شعبان أحاديث موضوعة
وواحدًا مقطوعًا، وكلفوا عباد الله بالأحاديث الموضوعة فوق طاقتهم"
([5]).

و ـ حكمها:
اتفقت كلمة جماهير أهل العلم على بدعية هذه الصلاة على هذه الصفة المخصوصة وعدم مشروعيتها([6]).
قال النووي في معرض
حديثه عن صلاة الرغائب وصلاة الألفية في النصف من شعبان: "وهاتان الصلاتان
بدعتان ومنكران قبيحتان ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم
الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما؛ فإن كل ذلك باطل، ولا يغتر ببعض من
اشتبه عليه حكمها من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما فإنه غالط في ذلك"
([7]) .

وقال ابن تيمية:
"الحديث الوراد في الصلاة الألفية موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث، وما كان
هكذا لا يجوز استحباب صلاةٍ بناء عليه، وإذا لم يستحب فالعمل المقتضي
لاستحبابها مكروه"
([8]) .

الثاني: يستحب إحياء ليلة النصف من شعبان بالصلاة والتهجد جماعة في المساجد:
قال ابن رجب: "كان خالد
بن معدان ولقمان بن عامر وغيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم ويتبخرون
ويكتحلون ويقومون في المسجد ليلتهم تلك، ووافقهم إسحاق بن راهويه على ذلك،
وقال في قيامها في المساجد جماعة: ليس ذلك ببدعة، نقله عنه حرب الكرماني
في مسائله"
([9]).

والظاهر أن مستندهم في ذلك ماورد من الأحاديث في فضيلة ليلة النصف من شعبان، فاستحبوا لذلك إحياءها جماعة في المساجد.
وقد خالفهم في هذه الكيفية للإحياء جمهور أهل العلم، وقالوا بكراهية ذلك، وعدوها من البدع المحدثة في دين الله تعالى.
قال ابن الصلاح: "اتخاذ الناس لها ـ أي ليلة النصف من شعبان ـ موسمًا وشعارًا بدعة منكرة"([10]) .
وقال شيخ الإسلام ابن
تيمية: "وأما الصلاة فيها ـ أي ليلة النصف من شعبان ـ جماعة فهذا مبني على
قاعدة عامة في الاجتماع على الطاعات والعبادات، فإنه نوعان: أحدهما: سنة
راتبة إما واجب وإما مستحب كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين... والثاني: ما
ليس بسنة راتبة مثل الاجتماع لصلاة تطوع مثل قيام الليل... فهذا لا بأس
به إذا لم يتخذ عادة راتبة... لكن اتخاذه عادة دائرة بدوران الأوقات مكروه
لما فيه من تغيير الشريعة وتشبيه غير المشروع بالمشروع"
([11]) .

وقال: "وكذلك ما قد
أحدث في ليلة النصف من الاجتماع العام للصلاة الألفية في المساجد الجامعة
ومساجد الأحياء والدور والأسواق فإن هذا الاجتماع لصلاة نافلة مقيدة بزمان
وعدد وقدر من القراءة مكروه لم يشرع... ولو سوغ أن كل ليلة لها نوع فضل
تخصّ بصلاة مبتدعة يجتمع لها لكان يفعل مثل هذه الصلاة أو أزيد أو أنقص
ليلتي العيدين وليلة عرفة... وعليك أن تعلم أنه إذا استحبّ التطوع المطلق
في وقت معين وجوّز التطوع في جماعة لم يلزم من ذلك تسويغ جماعة راتبة غير
مشروعة، بل ينبغي أن تفرق بين البابين"
([12]) .

وقال ابن نجيم بعد تعداده لليالي المستحبة القيام فيها ومنها نصف شعبان: "ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد"([13]) .
وقال الحطاب: "لا يختلف المذهب في كراهة الجمع ليلة النصف من شعبان وليلة عاشوراء وينبغي للأئمة المنع منه"([14]) .
وقال أبو شامة:
"المحذور المنكر تخصيص بعض الليالي بصلاة مخصوصة على صفة مخصوصة، وإظهار
ذلك على مثل ما ثبت من شعائر الإسلام كصلاة الجمعة والعيد وصلاة التراويح
فيتداولها الناس وينسى أصل وضعها، ويربى الصغار عليها قد ألفوا آباءهم
محافظين عليها محافظتهم على الفرائض، بل أشد محافظة، ومهتمين لإظهار هذا
الشعار بالزينة... والنفقات كاهتمامهم بعيدي الإسلام بل أشد"
([15]) .

الثالث: يشرع إحياؤها فرادى:
وذلك بأن يصلي الرجل فيها بخاصة نفسه أو في جماعة خاصة، ولا تشرع لها الجماعة في المساجد.
وبه قال الإمام الأوزاعي([16])، وجماعة من أهل العلم.
قال ابن الصلاح: "وأما ليلة النصف من شعبان فلها فضيلة وإحياؤها بالعبادة مستحب، ولكن على الانفراد من غير جماعة"([17]) .
وعلى هذا القول مذهب الحنفية([18]) وظاهر كلام الإمام الشافعي([19]) ورواية في مذهب أحمد خرّجها أصحابه واعتمدها متأخِّروهم([20]) .
واستند أصحاب هذا القول
على عموم الأحاديث التي تروى في فضل ليلة النصف من شعبان واستحباب قيامها،
وهي وإن كان فيها ضعف إلا أنه يعمل بها في فضائل الأعمال.

القول الثاني:
عدم مشروعية تخصيص ليلة النصف من شعبان بقيام ودعاء خاصين، وإن هذا بدعة محدثة.
قال ابن رجب: "وأنكر
ذلك ـ أي: تخصيص ليلة النصف بعبادة ـ أكثر العلماء من أهل الحجاز، منهم
عطاء وابن أبي مليكة، ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل
المدينة، وهو قول أصحاب مالك وغيرهم، وقالوا: ذلك كله بدعة"
([21]).

قال عبد الرحمن بن زيد
بن أسلم: "لم أدرك أحدًا من مشايخنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى ليلة النصف
من شعبان، ولم ندرك أحدًا منهم يذكر حديث مكحول، ولا يرى لها فضلاً على ما
سواها من الليالي، والفقهاء لم يكونوا يصنعون ذلك"
([22])، وممن اختار هذا القول الشاطبي([23]) وابن باز([24]).

وحجتهم في ذلك أنه لم يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا عن التابعين عدا الثلاثة الذين اشتهر عنهم ذلك.
قال ابن رجب: "قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه"([25]) .
وقد أجابوا عن حجج المخالفين من عدة أوجه:
1 ـ تضعيف الأحاديث الواردة في الأمر بقيام ليلة النصف من شعبان، بل الحكم على أغلبها بالوضع([26])، وما كان كذلك لا تنهض به حجة.
2 ـ تضعيف الأحاديث الواردة في فضيلة ليلة النصف من شعبان.
قال أبو الخطاب ابن دحية: "قال أهل التعديل والتجريح: ليس في حديث ليلة النصف من شعبان حديث يصح"([27]).
3 ـ على فرض صحة الأحاديث في فضلها فإنها لا تدل على تخصيصها بعبادات زائدة على غيرها من الليالي([28]) .
قال أبو شامة: "ولا
ينبغي تخصيص العبادات بأوقات لم يخصَّها بها الشرع، بل يكون جميع أفعال
البر مرسلة في جميع الأزمان ليس لبعضها على بعض فضل إلا ما فضله الشرع وخصه
بنوع من العبادة، فإن كان ذلك اختص بتلك الفضيلة تلك العبادة دون غيرها
كصوم يوم عرفة وعاشوراء والصلاة في جوف الليل والعمرة في رمضان، ومن
الأزمان ما جعله الشرع مفضلاً فيه جميع أعمال البر، كعشر ذي الحجة وليلة
القدر التي هي خير من ألف شهر، أي: العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر
ليس فيها ليلة القدر، فمثل ذلك يكون أيُّ عمل من أعمال البر حصل فيها كان
له الفضل على نظيره في زمن آخر، فالحاصل أن المكلف ليس له منصب التخصيص، بل
ذلك إلى الشارع، وهذه كانت صفة عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم"
([29]).

4 ـ أن من اختار القول
بالتفريق بين إحداثها فرادى أو جماعات في المساجد لم يدعِّم اختياره بدليل
شافٍ، وأما من أنكر مشروعيتها فمستنده عموم قوله صلى الله عليه وسلم:
((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))([30]) وعموم الآيات والأحاديث الدالة على النهي عن البدع والزجر عنها([31]).
قال الشيخ عبد العزيز
بن باز: "وأما ما اختاره الأوزاعي رحمه الله من استحباب قيامها للأفراد
واختيار الحافظ ابن رجب لهذا القول فهو غريب وضعيف؛ لأن كل شيء لم يثبت
بالأدلة الشرعية كونه مشروعًا لم يجز للمسلم أن يحدثه في دين الله، سواء
فعله مفردًا أو في جماعة وسواء أسرَّه أو أعلنه"
([32]).

5 ـ فإن قيل: إنه يشرع
العمل بأحاديث ليلة النصف من شعبان والأمر بقيامها وإن كانت ضعيفة؛ لأنها
من أحاديث الفضائل، وقد عُلم تساهل كثير من العلماء في هذا الباب فالجواب:
أما الأحاديث التي فيها صفة الصلاة الألفية في ليلة النصف من شعبان فهي
في غاية الوهن والضعف، بل قطع جمع من المحققين بوضعها، ومن أجاز العمل
بالحديث الضعيف اشترط فيه شروطًا منها: ألا يكون الحديث شديد الضعف
([33])، فكيف إذا كان الحديث في عداد الموضوعات؟!

وأما الأحاديث الواردة في
فضيلة هذه الليلة فقط والتي احتجوا بها على مشروعية إحياء تلك الليلة
وأنها من الأحاديث التي يتساهل فيها فالجواب ما قاله الشاطبي: "إن ما ذكره
علماء الحديث من التساهل في أحاديث الترغيب والترهيب لا ينتظم مسألتنا
المفروضة، بيانه: أن العمل المتكلم فيه إما أن يكون منصوصًا على أصله جملة
وتفصيلاً أو لا يكون منصوصًا عليه لا جملة ولا تفصيلاً، أو يكون منصوصًا
عليه جملة لا تفصيلاً.

فالأول: لا إشكال في صحته، كالصلوات المفروضات، والرواتب...
والثاني: ظاهر أنه غير صحيح، وهو عين البدعة.
والثالث: ربما يتوهم
أنه كالأول من جهة أنه إذا ثبت أصل عبادة في الجملة فيستسهل في التفصيل
نقله من طريق غير مشترط الصحة، فمطلق التنفل بالصلاة مشروع، فإذا جاء ترغيب
في صلاة ليلة النصف من شعبان فقد عضده أصل الترغيب في صلاة النافلة، وليس
كما توهموا؛ لأن الأصل إذا ثبت في الجملة لا يلزم إثباته في التفصيل،
فإذا ثبت مطلق الصلاة لا يلزم منه إثبات الظهر والعصر حتى ينص عليها على
الخصوص"
([34]) .

6 ـ قال الشيخ ابن باز:
"فلو كان تخصيص شيء من الليالي بشيء من العبادة جائزًا لكانت ليلة الجمعة
أولى من غيرها؛ لأن يومها هو خير يوم طلعت عليه الشمس بنص الأحاديث
الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما حذر النبي صلى الله عليه
وسلم من تخصيصها بقيام من بين الليالي دلَّ ذلك على أن غيرها من الليالي
من باب أولى لا يجوز تخصيص شيء منها بشيء من العبادة إلا بدليل صحيح يدل
على التخصيص، ولما كانت ليلة القدر وليالي رمضان يشرع قيامُها والاجتهاد
فيها نبَّه صلى الله عليه وسلم على ذلك وحثَّ الأمة على قيامها وفعل ذلك
بنفسه، فلو كانت ليلة النصف من شعبان يشرع تخصيصها باحتفال أو شيء من
العبادة لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم الأمة إليه أو فعله بنفسه، ولو
وقع شيء من ذلك لنقله الصحابة رضي الله عنهم إلى الأمة ولم يكتموه عنهم"
([35]) .

7 ـ أن احتجاجهم بعمل
ثلاثة من التابعين منقوض بإنكار جماعة من التابعين عليهم في هذا الفعل،
منهم عطاء بن أبي رباح وابن أبي ملكية وغيرهم من علماء الحجاز
([36]) .

فعُلم من هذا تعذّر
دعوى اتفاق التابعين عليها، وبطل الاحتجاج بفعل بعضهم لما نقل من إنكار
جماعة من أقرانهم عليهم، فكيف يستقيم بعد ذلك الاحتجاج بفعل بعضهم دون
الاحتجاج بإنكار بعضهم عليهم؟! هذا بالإضافة إلى أن عمل التابعي ليس بحجة
في شرع الله تعالى إلا إذا أجمعوا على ذلك، ولا إجماع هنا فلا حجة إذن
ألبتة في فعلهم
([37]).

وخلاصة القول أنه لا
يشرع تخصيص هذه الليلة بقيام مخصوص ولا مطلقٍ، ولكن لا ينكر على خصَّها
بقيام في خاصة نفسه لاشتباه الأمر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما ليلة
النصف فقد روي في فضلها أحاديث وآثار، ونقل عن طائفة من السلف أنهم كانوا
يصلون فيها، فصلاة الرجل فيها وحده قد تقدَّمه فيه سلف، وله فيه حجة، فلا
يُنكر مثل هذا"
([38]).

2- حكم تخصيص يوم النصف من شعبان بصيام:
اختلف أهل العلم في تخصيص يوم النصف من شعبان بصيام على قولين:
الأول: يستحب تخصيصه بصيام، وبه قال بعض العلماء([39]).
قال ابن رجب: "فأما
صيام يوم النصف من شعبان فغير منهي عنه، فإنه من جملة أيام البيض الغر
المندوب إلى صيامها من كل شهر، وقد ورد الأمر بصيامه من شعبان بخصوصه"
([40]) .

الثاني: لا يشرع تخصيصه بصيام، نص عليه جماعات من العلماء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فأما صوم يوم النصف مفردًا فلا أصل له، بل إفراده مكروه"([41]) .
وقال الشاطبي في تعداده
لأوجه البدع: "ومنها التزام العبادات المعينة في أوقات معينة لم يوجد لها
ذلك التعيين في الشريعة، كالتزام صيام يوم النصف من شعبان وقيام ليلته"
([42]).

وقال الشيخ ابن باز:
"إن الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها وتخصيص يومها بالصيام
بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم وليس له أصل في الشرع المطهر"
([43]).

ويجاب عن حجة القائلين بمشروعية ذلك بجوابين:
أحدهما: أن الأحاديث التي تروى في الصيام يوم النصف باطلة لا تصح بحال.
والثاني: أن من كانت عادته
صيام الأيام البيض فتستحب في حقه على عادته، أما من لم يكن ذلك من عادته
ثم صام ذلك اليوم بخصوصه ولأجله فلا يقال: إنه صام الأيام البيض؛ لأنه لم
يصمه إلا لاعتقاده فضل النصف من شعبان دون غيره، والله تعالى أعلم.




([1]) انظر: إحياء علوم الدين (1/ 203).

([2])
الحوادث والبدع (121 وما بعدها)، ولعل الطرطوشي يشير إلى منشئها في
الشام، وإلا فقد نقل الفاكهي (ت 275) في أخبار مكة (3/ 84) عن أهل مكة
إحياءهم لهذه الليلة بصلاة الألفية قال: "وأهل مكة فيما مضى إلى اليوم إذا
كان ليلة النصف من شعبان خرج عامة الرجال والنساء إلى المسجد فصلوا وطافوا
وأحيوا ليلتهم بالقراءة في المسجد الحرام حتى يختموا القرآن كله ويصلوا،
ومن صلى منهم تلك الليلة مائة ركعة يقرأ في كل ركعة بالحمد
{وقل هو الله أحد} عشر مرات وأخذوا من ماء زمزم فشربوا... يبتغون بذلك البركة في هذه الليلة".

([3]) الباعث على إنكار البدع والحوادث (50).

([4]) الموضوعات (2/ 127-130)، وانظر: الفوائد المجموعة (51) للشوكاني.

([5]) انظر: الباعث على إنكار البدع والحوادث (51-52).

([6]) انظر: مجموع الفتاوى (23/ 134)، السنن والمبتدعات (148، 149) للشقيري، البدع الحولية (300) لعبد الله التويجري.

([7]) المجموع (4/ 61).

([8]) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 303).

([9]) لطائف المعارف (263).

([10]) المساجلة بين العز بن عبد السلام وابن الصلاح (42).

([11]) مجموع الفتاوى (23/ 133-134) باختصار.

([12]) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 302) باختصار، وانظر: الفتاوى الكبرى (4/ 428).

([13]) البحر الرائق (2/ 56).

([14]) مواهب الجليل (2/ 74).

([15]) الباعث على إنكار البدع والحوادث (55).

([16]) انظر: لطائف المعارف (263).

([17]) المساجلة بين العز وابن الصلاح (43).

([18]) انظر: البحر الرائق (2/ 56)، نور الإيضاح (1/ 63).

([19]) الأم (1/ 231).

([20]) انظر: لطائف المعارف (264)، الروض المربع (1/ 225)، البدع (2/ 27)، كشاف القناع (1/ 444).

([21]) لطائف المعارف (263).

([22]) أسنده ابن وضاح في البدع والنهي عنها (92).

([23]) الاعتصام (1/ 46).

([24]) التحذير من البدع (11).

([25]) لطائف المعارف (263).

([26]) انظر: الموضوعات (2/ 127-128، 129)، المنار المنيف (99-100).

([27])
انظر: الباعث على إنكار البدع والحوادث (52)، وانظر: التحذير من البدع
(16)، وقد جمع الألباني طرق هذه الأحاديث الواردة في فضل ليلة النصف من
شعبان وأطال النفس في تخريجها وخلص إلى تصحيح حديث بطرقه، انظر السلسلة
الصحيحة (1144).


([28]) انظر: البدع الحولية (296).

([29]) الباعث على إنكار البدع والحوادث (77).

([30]) رواه الب!!!! في التهجد (1145)، ومسلم في صلاة المسافرين (758).

([31]) انظر: البدع الحولية (296-297).

([32]) التحذير من البدع (13).

([33]) انظر: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (1/ 200-202) لابن دقيق العيد، تدريب الراوي (1/ 168) وما بعدها.

([34]) الاعتصام (2/ 19-21) باختصار.

([35]) التحذير من البدع (15) باختصار.

([36]) انظر: لطائف المعارف (263).

([37]) انظر: البدع الحولية (296).

([38]) مجموع الفتاوى (23/ 132).

([39]) انظر: مواهب الجليل (2/ 406).

([40]) لطائف المعارف (261).

([41]) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 302).

([42]) الاعتصام (1/ 46).

([43]) التحذير من البدع (15

إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع علي سكاش

منتدياات حد الغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

zaizon
مراقب إداري
مراقب إداري
ذكر

عدد المساهماات عدد المساهماات :
11408

العمر العمر :
28

النقاط النقاط :
10122

التّقييم التّقييم :
21

الهواية الهواية :
كل الهوايات المحمودة

الإنتساب الإنتساب :
23/04/2008

. :

------------------
الوسام إهداء من مغربية وافتخر
مسؤولة كشاكيل وألبومات
حد الغربية





 

 


مُساهمةموضوع: رد: حول شهر شعبان *ملف شامل*   الإثنين 03 أكتوبر 2011, 12:59

سأرجع للصفحة في أي وقت أردت فيه معرفة مايدور بشوال من معلومات ...أسجل اعجابي باختيارك أيها الصديق الوفي علي سكاش
إذا أعجبك الموضوع فشارك به أصدقااءك وصديقاتك في الفايسبوك
Share


 

توقيع zaizon

منتدياات حد الغربية





خاتم وتوقيع:
أخوكم رشيد

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
 

حول شهر شعبان *ملف شامل*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى حد الغربية  :: ™۝√۩ஹ المنتدى الاسلامي ஹ√&# :: المنتدى الاسلامي العام-